ذكاء طائر وهداية مملكة: القصة الكاملة للنبي سليمان

ذكاء طائر وهداية مملكة: القصة الكاملة للنبي سليمان

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات
image about ذكاء طائر وهداية مملكة: القصة الكاملة للنبي سليمان

إليكم واحدة من أجمل القصص النبوية المشوقة، وهي قصة نبي الله سليمان عليه السلام مع الهدهد ومملكة سبأ، مليئة بالذكاء، والمفاجآت، والنهاية السعيدة:


1/ الطائر الغائب والملك العادل

كان نبي الله  سليمان عليه السلام مَلِكاً عادلاً، ومنحه الله معجزة فريدة وهي فهم لغة الحيوانات والطيور، وكان يجمع جيشه من الإنس والجن والطير ليتفقد أحوالهم.

في أحد الأيام، كان سليمان يتفقد الطيور، فلمح مكاناً شاغراً، وسأل بغضب: *"ما لي لا أرى الهدهد؟ أم كان من الغائبين؟"*، وتوعده بالعقاب إن لم يكن لديه عذر قوي لغيابه.

---


 

2/ المفاجأة والمغامرة

لم يمر وقت طويل حتى عاد الهدهد الصغير، ووقف بثقة أمام الملك العظيم، وقال جملة تثير الفضول: *"أحطتُ بما لم تُحِط به، وجئتك من سبأ بنبأ يقين!"* (أي أنه يحمل خبراً خطيراً لا يعلمه الملك).

روى الهدهد أنه طار بعيداً حتى وصل إلى أرض اليمن (مملكة سبأ)، وهناك وجد أمراً عجيباً:

وجد امرأة تحكمهم (الملكة بلقيس)، تملك عرشاً عظيماً وضخماً مصنوعاً من الذهب والجواهر، ولكن المفاجأة السيئة أن هذه الملكة وشعبها يسجدون للشمس من دون الله.

---


 

3/ الخطة الذكية

أراد سليمان أن يتأكد من صدق الهدهد، فكتب رسالة قصيرة يدعو فيها الملكة إلى الإيمان، وقال للهدهد: *"اذهب بكتابي هذا فألقه إليهم ثم تولَّ عنهم فانظر ماذا يرجعون"*.

طار الهدهد بكل شجاعة، ودخل قصر الملكة سرّاً، وألقى الرسالة على سريرها وهي نائمة. عندما استيقظت وقرأت الرسالة، جمعت وزراءها وقالت: *"يا أيها الملأ إني أُلقي إليّ كتاب كريم... إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم"*.

خاف الوزراء وأرادوا الحرب، لكن الملكة كانت ذكية، وقالت: سنرسل له هدية ثمينة جداً من الذهب والجواهر، فإن كان مَلِكاً طامعاً في الدنيا سيقبلها، وإن كان نبياً صادقاً سيرفضها.

---


 

4/ النهاية الممتعة والذكية

عندما وصلت الهدية إلى سليمان، رفضها باحتقار وقال: *"أتمدونني بمال؟ فما آتاني الله خير مما آتاكم!"*.

ثم أراد سليمان أن يبهر الملكة ويجعلها تؤمن بقوة الله، فالتفت إلى جيشه وسأل: *"أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين؟"*

* قال عملاق من الجن (عِفريت): أنا أحضره لك قبل أن تقوم من مجلسك هذا.

* لكن رجلاً صالحاً وعالماً قال: أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك (في لمح البصر!).

وفعلاً، غمض سليمان عينه وفتحها، فوجد العرش العظيم أمامه في فلسطين بعد أن نُقل من اليمن في ثوانٍ!

بنى سليمان للملكة بلقيس قصراً من زجاج صافٍ يجري من تحته الماء. وعندما وصلت الملكة ودخلت القصر، ظنت أن الأرض ماء فرفعت ثوبها، فقال لها سليمان: إنه زجاج ناعم. هنا ذهلت الملكة من هذا الإعجاز، ونظرت إلى عرشها المستقر هناك، وعرفت أن هذه قوة الله وليست مجرد سحر، فنطقت بالحق وقالت:

> *"ربّ إني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين"*.

---

العبرة من القصة: كيف يمكن لطائر صغير جداً (الهدهد) بفضوله وشجاعته أن يكون سبباً في هداية مملكة كاملة وإنقاذها!

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
محمد شريف تقييم 4.92 من 5.
المقالات

3

متابعهم

11

متابعهم

32

مقالات مشابة
-