لا للاختلاط بين الرجال و النساء "No to mixing between men and women."

لا للاختلاط بين الرجال و النساء "No to mixing between men and women."

Rating 5 out of 5.
1 reviews

إيّاكم والاختلاط... كلمة حق في زمن ضاعت فيه الحدود

تنبيه خاص للمسلمين المقيمين في الخارج

،👇👇👇👇👇👇👇👇

اخر المقال 

 

image about لا للاختلاط بين الرجال و النساء

مقدمة

في زمنٍ انتكست فيه الفطرة، واختلّت فيه الموازين، صار الاختلاط بين الرجال والنساء أمرًا عاديًّا بل ومطلوبًا في بعض الأوساط، وصارت الفتاة التي ليس لها "best friend" من الشباب أو ما يُسمّى "كراش" ليست بفتاة، ولا مكانة لها بين صديقاتها! وصار الشاب الذي نشأ على الفضيلة والحياء والعيب والحرام يُوصف بأنه "غير طبيعي"! وهذا من قلب الأمور، وتبديل المعايير، وانقلاب الموازين. وإن الواجب على المؤمن أن يتمسك بشرع الله، وألا ينجرف وراء تيارات الفتن، مهما كثر الداعون إليها، ومهما زُخرف القول فيها.

إن الإسلام دين الفطرة، وقد وضع حدودًا بين الرجل والمرأة الأجنبية؛ صيانة للأعراض، وحفاظًا على الأنساب، وحماية للمجتمع من شرور الفتنة. يقول الله تعالى: "وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى" [الأحزاب: 33]. وهذا خطاب لنساء النبي ﷺ، وهن أطهر النساء، فكيف بغيرهن؟!

الأدلة من الكتاب والسنة على تحريم الاختلاط

لقد تضافرت الأدلة من كتاب الله وسنة نبيه ﷺ على التشديد في شأن العلاقة بين الجنسين، وذلك لما جُبل عليه بنو آدم من ميل كل منهما إلى الآخر. ومن أعظم الأدلة:

أولًا: من القرآن الكريم:

· قال تعالى: "قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ" [النور: 30]، وقال: "وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ" [النور: 31]. ومعنى غض البصر: صرفه عن النظر الذي هو وسيلة الفتنة والوقوع في الفساد.
· وقال تعالى: "وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ ۚ ذَٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ" [الأحزاب: 53]. قال ابن كثير رحمه الله في تفسيرها: "أي وكما نهيتكم عن الدخول عليهن كذلك لا تنظروا إليهن بالكلية". وهذه الآية وإن كان خطابها خاصًّا بأزواج النبي ﷺ، إلا أن العبرة بعموم اللفظ أو بعلة الحكم، والحكمة فيها أن تكون قلوب الجنسين في غاية الطهارة.

ثانيًا: من السنة النبوية:

· قال النبي ﷺ: "لا يخلونَّ رجلٌ بامرأةٍ إلا كان ثالثهما الشيطان". وفي رواية: "ألا لا يخلون رجل بامرأة؛ فإن الشيطان ثالثهما". فهذا نهي صريح عن الخلوة، التي هي أصل الاختلاط، والخلوة بالمرأة الأجنبية محرمة باتفاق العلماء.
· وقال ﷺ: "خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلُهَا وَشَرُّهَا آخِرُهَا، وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا وَشَرُّهَا أَوَّلُهَا". وإنما كانت صفوف الرجال الأوائل أفضل لبعدها عن النساء، وآخرها شرًّا لقربه منها. وهذا في المسجد، أحب البقاع إلى الله، فكيف بغيره؟!
· وكان النبي ﷺ إذا سلّم من الصلاة مكث في مكانه يسيرًا حتى تنصرف النساء قبل الرجال؛ لئلا يختلط بهن الرجال في أبواب المسجد. قال ابن شهاب: "فأُرى والله أعلم أن مُكثه لكي ينفذ النساء قبل أن يدركهن من انصرف من القوم".
· وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي ﷺ قال: "لَوْ تَرَكْنَا هَذَا الْبَابَ لِلنِّسَاءِ" فلم يدخل منه ابن عمر حتى مات. وهذا دليل على تخصيص مداخل للنساء حتّى لا يختلطن بالرجال.
· وقال ﷺ: "مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ". فهذه الفتنة أعظم الفتن، ولا يسلم منها إلا من عصمه الله.

آثار الصحابة والسلف في منع الاختلاط

كان الصحابة رضوان الله عليهم أحرص الناس على تطبيق شرع الله، وكان النهي عن اختلاط الرجال بالنساء معروفًا بينهم حتى أصبح قاعدة يذكرونها. فالنساء في عهد النبي ﷺ وأصحابه كن يتجنبن مخالطة الرجال. وكان الرجال يُؤمرون بالتريث في الانصراف حتى تمضي النساء ويخرجن من المسجد. بل كان النبي ﷺ ينهاهن أن يمشين في سط الطريق، ويأمرهن بلزوم حافات الطريق؛ حذرًا من الاحتكاك بالرجال.

وقال الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله: "كان النساء في عهد النبي ﷺ لا يختلطن بالرجال لا في المساجد ولا في الأسواق، الاختلاط الذي ينهى عنه المصلحون اليوم، ويرشد القرآن والسنة وعلماء الأمة إلى التحذير منه".

إيّاكم والتسويغات الباطلة

كم نسمع اليوم من عبارات تُسوّغ الاختلاط، ويُغرّ بها البعض! يقول أحدهم: "فلانة أختي" لمجرد أنها أخت صديقه! أو "فلان أخويا الكبير" لمجرد أنه أخو صديقتها! وهذا من تزيين الشيطان، فالقرابة بالصداقة ليست قرابةً في الشرع، والأخوّة في الله لا تُبيح ما حرّم الله.

ويقول آخر: "عينه مليانة" أو "قلبه طيب وليس له في الحريم"! أو "فلانة لو حطيتها وسط ألف رجل هيكونوا ألف وواحد"! وكل هذه العبارات ما هي إلا تزييف للواقع، واستهانة بضعف النفس البشرية، وتغرير بالنفس. فالنفس أمارة بالسوء، والشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، وكم من ثقةٍ بالنفس أوردت صاحبها التهلكة!

وقد نبّه النبي ﷺ إلى هذا المعنى في الحديث العظيم: "إن الحلال بيِّن، وإن الحرام بيِّن، وبينهما مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام، كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه، ألا وإن لكل ملك حمى، ألا وإن حمى الله محارمه". فمن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه، ومن قارب الفتنة قلَّ أن يسلم منها.

وقال بعض السلف: "ما رأيت أعظم فتنة من مقاربة الفتنة، وقل أن يقاربها إلا من يقع فيها".

خطر الاختلاط على المجتمع والأسرة

الاختلاط المحرم هو: الاجتماع بين الرجل والمرأة التي ليست بمحرم، والتواصل المتكرر بينهما. ومن مفاسده العظيمة:

· إثارة الغرائز وإشاعة الفاحشة.
· انتهاك الأعراض واقتحام حصون العفة.
· كثرة أبناء الزنا، ووجود جيل من الناس لا ينتمون لشيء.
· تدمير البيوت وتفكك الأسر، فالاختلاط عواقبه وخيمة، وأضراره جسيمة، والشيطان يزيّن المعصية.

وقال الشيخ ابن باز رحمه الله: "لا شك أن اختلاط الرجال بالنساء على وجه ليس فيه حشمة، وليس فيه حجاب من أعظم أسباب الفتنة، وذلك لا يجوز". وأضاف: "فالواجب على النساء التحجب، والحذر من أسباب الفتنة، وألا يخالطن الرجال مخالطة تحصل بها الفتنة".

تنبيه خاص للمسلمين المقيمين في الخارج

وهذا الكلام يتوجّه بصفة خاصة إلى إخواننا المسلمين المقيمين في البلاد الأجنبية، حيث صار الاختلاط أمرًا عاديًّا، بل ومفروضًا في كثير من الأحيان. وقد حذّر العلماء من خطورة هذا الأمر، قال الشيخ ابن باز رحمه الله: "الاختلاط الذي ينهى عنه المصلحون اليوم، ويرشد القرآن والسنة وعلماء الأمة إلى التحذير منه حذرًا من فتنته". وقال ابن القيم رحمه الله: "إن ولي الأمر يجب عليه أن يمنع من اختلاط الرجال بالنساء في الأسواق ومجامع الرجال، فالإمام مسؤول عن ذلك، والفتنة به عظيمة".

فالمسلم في الغرب مطالب بأن يكون قدوة في التمسك بدينه، وأن يحافظ على حدوده الشرعية، وأن لا يذوب في المجتمع الذي يعيش فيه على حساب دينه وأخلاقه. فالعزة في الإسلام، والكرامة في التقوى، قال تعالى: "وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ" [المنافقون: 8].

الخاتمة

إن العاقل الموفَّق هو من حافظ على قلبه من تمنّي الاستمتاع بغير ما أحلّ الله، وعلى سلوكه من الاعوجاج. فاتقوا الله في أنفسكم وفي أهليكم، واحذروا الاختلاط المحرم، وابتعِدوا عن مواطن الفتن، ولا تغترّوا بحُسن الظن بالنفس، فإن الشيطان حريص على إغواء بني آدم، وهو يتربّص بهم كلَّ متربَّص.

واذكروا قول النبي ﷺ: "مَن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه"، فحافظوا على حدود الله، ولا تقربوا ما حرّم الله، واسألوا الله العافية والثبات، فإنه وليّ ذلك والقادر عليه. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه و

كلمات مفتاحية: الاختلاط بين الرجال والنساء، حكم الاختلاط في الإسلام، أدلة تحريم الاختلاط، خطر الاختلاط على المجتمع، الاختلاط في بلاد الغرب، نصائح للمسلمين في الخارج، الفتنة بالنساء، الحفاظ على العفة، حدود العلاقة بين الجنسين.

comments ( 0 )
please login to be able to comment
article by
Ahmed Abd elfattah Rating 5 out of 5.
articles

64

followings

82

followings

199

similar articles
-