لذة القرب من الله

لذة القرب من الله

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات
image about لذة القرب من الله

الحياة بدون الله لا تساوي حياة ولا تجد توفيق ولا راحة البال ولا سعادة تملئ القلب بلا تجد التعاسة وضيق الصدر وتأخير الرزق وتضيق بك الدنيا لذلك سأقول لكم عن متاع الحياة مع الله في الدنيا والآخرة وكيف تقوي علاقتك مع الله سبحانه وتعالى: 

وعد الله لمن يتقرب إليه: 

 قال الله سبحانه وتعالى في حديث قدسي “من تقرب إلى شبرا تقربت إليه ذراعا ومن تقرب إلى ذراعا تقربت إليه باعا ومن أتاني يمشي أتايته هرولة”. 

وقال الله في حديث آخر “ولا يزال عبدي يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه، فأذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها، ولئن سألني لأعطينه ولئن أعاذني لأعيذنه”. 

 فمن حافظ على الفرائض ولازم بالنوافل أعطاه ما سأل وأعاذه مما أستعاذ به، قال الله تعالى:{وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهِ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}. 

كيف تقوي علاقتك مع الله؟

لكي تقوي علاقتك مع الله لازم يكون في نيتك أن تتولى بأمر هاذا وتتوب إليه ويكون عندك سعي حقيقي منك ورغبة صادقة ليتحول قلبك لأن الله لن يهديك وانت ليس مستعد له الله تعالى لا يغير حال عبد ولا يهديه رغماً عنه وهو مُعرض بل ينتظر منه خطوة صدق ليفتح له أبواب التوفيق، لا تقول وانت عاصي الله سَيهديني كيف يهديك الله وأنت بعيد عنه وأخترت أن تبتعد عنه وتعصيه يقول الله تعالى ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾. 

 عندما تريد أن تتقرب إلى الله بحق يسهل عليك الطاعة ويشرح صدرك ويحببك في عبادته وترى فرق الحياة وأنت كنت عاصي وفرق الحياة وأنت تائب إلى الله، الله يريد أن يجعلنا مقربين منه لأننا نريد بالفعل رحمته وتوفيقه ورزقه ومغفرته يريد الله بنا اليسر ولا يريد بنا العسر، الله يفرح بعودة العبد إليه وحق على الله أن يراضيه في الدنيا والآخرة ألتجئ إلى الله وكن من المتقين وأكثر من سماع القصص الأنبياء وخطب الشيوخ واستغفر ربك كثيرا لعل أن يخشع قلبك ويهديك الله إلى صراط المستقيم.

 كما قال الله تعالى﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا ۝ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا ۝ وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا﴾. 

لذة الحياة مع الله في الدنيا. 

الحياة مع الله في الدنيا هيا أجمل وأعمق شعور يمكن أن يعيشه الإنسان وهيا جنة الدنيا  التي من دخلها هانت عليه كل المصائب الحياة، يجعل الله لك سعادة لا تزول والفرحة التى تملئ قلبك واذا سألت الله لا يتأخر عنك ويستجيب لك بكل ما تتمناه والأجمل مما تتمنى وترى لطف الله يحيط بك في يومك وينجيك من مواقف صعبة دون أن تدري وييسر لك رزقك ويضع لك القبول والمحبة في قلوب العباد وتجد لذة في البكاء بين يدي الله في جوف الليل وتبث إليه همومك وأسرارك التي لا تطيق قولها لأقرب الناس إليك تصبح الصلاة وقراءة القرآن والذكر ليست مجرد واجبات ثقيلة تريد الفراغ منها بل تصبح راحة تلجأ إليها لتستريح من عناء الدنيا  تماماً كما كان يقول النبي ﷺ «أرحنا بها يابلال». 

ما رأينا الخير إلا من الله ولا الجبر إلا من الله ولا وجدنا راحة إلا بالقرب من الله ولا وجدنا حُسن التدبير إلا من الله، وكما بشرنا الله في الأية الكريمة ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ۝ الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ ۝ لَهُمُ الْبُشْرَىٰ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾. 

نعيم الآخرة لمن تقرب الى الله. 

أنعمة الله في الآخرة كتيرة وعظيمة وأعظم نعيم الآخرة وهو لذة النظر إلى وجه الله الكريم، حين ينظر المؤمنين إلى الله عز وجل وهو أعلى مراتب النعيم وتتلاشى أمامه جميع ملذات الجنة المادية من مأكل ومشرب ومساكن لعظم لذته وجماله، وعن صهيب رضى الله عنه عن النبي ﷺ قال: "إذا دخل أهل الجنة الجنة، قال: يقول الله تبارك وتعالى: تريدون شيئا أزيدكم؟ فيقولون: ألم تبيض وجوهنا؟ ألم تدخلنا الجنة، وتنجنا من النار؟ قال: فيكشف الحجاب، فما أعطوا شيئا أحب إليهم من النظر إلى ربهم عز وجل". 

يحل الله عليهم فلا يسخط عليهم ابداً وهو أمن نفسي مطلق ويرزقهم الله براحة البال التامة وينزع الله الحزن والغل من الصدور ونسيان كل أتعاب ومشاق في الدنيا ومرافقة النبي ﷺ والأنبياء والصحابة والأحبة في أعلى الدرجات. 

النعيم الجسدي والمادي في الجنة وهيا من بيوت وقصور مبنية من لبن الذهب والفضة ملاطها المسك وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت. 

الأنهار والعيون تجري من تحتهم أنهار من ماء غير آسن وأنهار من لبن وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنهار من عسل مصفى. 

الطعام والشراب ما تشتهيه الأنفس من لحوم الطير وفواكه الجنة الدانية التي تذلل لهم تذليلاً ويسقون من رحيق مختوم.

 اللباس والزينة يلبسون ثياباً من سندس وإستبرق خضر ويسورون بأساور من فضة وذهب ولؤلؤ. 

أمان تام من الموت أو الزوال،  فيقال لهم: "يا أهل الجنة خلود فلا موت". 

 يدخلون الجنة أبناء ثلاث وثلاثين سنة لا يهرمون ولا يمرضون ولا يبصقون ولا يتغوطون.

ينزل الله بالأطمئنان عليهم وينزع الله ما في قلوبهم من غل أو حسد أو حزن فلا يسمعون فيها لغواً ولا تأثيماً إلا قيلاً سلاماً سلاماً.

باب التوبة مفتوحة والله ينتظرك مهما بلغت ذنوبك فالله يغفر الذنوب ويبدلها حسنات ولو كنت تتوب وتعصيه وتتوب وتعصيه فأن الله لا يمل حتى تمل وباب العودة إليه مفتوحة دائماً.

 كل خطوة تخطوها نحو الله ولو كانت صغيرة تقربك منه مسافات، الصلاة والعبادة ليست مجرد واجبات بل هي طوق النجاة وراحة لقلبك المتعب ونورك في الدنيا والآخرة. 

تذكر دائماً أن لذة الطاعة تدوم وتعبها يزول بينما مرارة التقصير تبقى في الصدر مهما شعرت بالتقصير أو الذنب لا تتردد توضأ وصلي واذكر الله في يومك وعُد إلى رحاب الله فإنه سبحانه يفرح بتوبتك وينتظر عودتك، جعلنا الله وإياكم من أهل الفردوس الأعلى. 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
عبد الرحمن محمد تقييم 0 من 5.
المقالات

1

متابعهم

0

متابعهم

1

مقالات اسلامية
صورة مقال عنوان المقال: التوكل على الله: سر الطمأنينة وقوة الإيمان في حياة المسلم  نبذة مختصرة: التوكل على الله هو أساس الطمأنينة والنجاح في حياة المسلم، يجمع بين الأخذ بالأسباب والثقة الكاملة في الله.  مقدمة عن مفهوم التوكل على الله يُعد التوكل على الله من أعظم العبادات القلبية التي تعكس صدق الإيمان وقوة اليقين، فهو ليس مجرد كلمات تُقال، بل هو منهج حياة متكامل يقوم على الاعتماد على الله في كل الأمور مع الأخذ بالأسباب المشروعة. كثير من الناس يخلطون بين التوكل والتواكل، فالتوكل الحقيقي يعني أن يسعى الإنسان ويجتهد، ثم يترك النتائج لله، مؤمنًا أن ما يقدره الله هو الخير. وقد أمرنا الله سبحانه وتعالى بالتوكل في مواضع كثيرة من القرآن الكريم، مما يدل على أهميته الكبيرة في حياة المسلم.  الفرق بين التوكل والتواكل من الضروري أن نفهم الفرق بين التوكل والتواكل حتى لا نقع في الخطأ، فالتوكل هو الاعتماد على الله مع العمل والسعي، أما التواكل فهو ترك العمل بحجة الاعتماد على الله، وهذا فهم خاطئ تمامًا. النبي صلى الله عليه وسلم كان أعظم المتوكلين، ومع ذلك كان يأخذ بكل الأسباب، فكان يخطط ويعمل ويجتهد، ثم يتوكل على الله في النتائج. لذلك، فإن المسلم الحقيقي هو الذي يجمع بين العمل الجاد والثقة في الله، ولا يعتمد على الدعاء فقط دون بذل جهد.  أثر التوكل على النفس والروح للتوكل على الله أثر عظيم في تحقيق الطمأنينة النفسية والراحة القلبية، فالمؤمن الذي يتوكل على الله لا يشعر بالقلق المفرط أو الخوف من المستقبل، لأنه يعلم أن الله يدبر له الأمور بحكمة. كما أن التوكل يساعد الإنسان على التخلص من التوتر والضغوط اليومية، لأنه يوقن أن كل شيء بيد الله. هذه الحالة من السلام الداخلي تجعل الإنسان أكثر قدرة على مواجهة التحديات بثبات وقوة، وتمنحه شعورًا دائمًا بالأمان.  التوكل سبب من أسباب النجاح يُعد التوكل على الله من أهم أسباب النجاح في الحياة، لأن الإنسان عندما يجمع بين العمل والاجتهاد والتوكل، فإنه يحقق التوازن المطلوب. فالتوكل لا يعني انتظار النتائج دون عمل، بل هو دافع قوي للاستمرار وعدم اليأس. كثير من الناجحين كانوا يعتمدون على الله في كل خطواتهم، مما منحهم القوة لمواجهة الفشل والتحديات. لذلك، فإن التوكل يعزز الثقة بالنفس ويزيد من الإصرار على تحقيق الأهداف.  نماذج من التوكل في حياة الأنبياء حياة الأنبياء مليئة بالمواقف التي تجسد التوكل الحقيقي على الله، فالنبي إبراهيم عليه السلام عندما أُلقي في النار قال: "حسبي الله ونعم الوكيل"، فنجاه الله وجعل النار بردًا وسلامًا عليه. وكذلك النبي محمد صلى الله عليه وسلم في الهجرة، عندما كان في الغار مع أبي بكر رضي الله عنه، قال: "لا تحزن إن الله معنا"، وهو قمة التوكل والثقة في الله. هذه المواقف تعلمنا أن التوكل ليس ضعفًا بل قوة عظيمة تنبع من الإيمان.  كيف نحقق التوكل في حياتنا اليومية يمكن لكل مسلم أن يحقق التوكل في حياته من خلال خطوات بسيطة لكنها فعالة، أولها تقوية الإيمان بالله ومعرفة أسمائه وصفاته، ثم الأخذ بالأسباب والعمل بجد، مع الدعاء المستمر وطلب التوفيق من الله. كما يجب على الإنسان أن يرضى بما يقسمه الله له، وأن يتجنب القلق الزائد بشأن المستقبل. التوكل ليس أمرًا صعبًا، لكنه يحتاج إلى تدريب النفس على الثقة بالله والتسليم لأمره، ومع الوقت يصبح جزءًا طبيعيًا من حياة المسلم.
عنوان المقال: التوكل على الله: سر الطمأنينة وقوة الإيمان في حياة المسلم نبذة مختصرة: التوكل على الله هو أساس الطمأنينة والنجاح في حياة المسلم، يجمع بين الأخذ بالأسباب والثقة الكاملة في الله. مقدمة عن مفهوم التوكل على الله يُعد التوكل على الله من أعظم العبادات القلبية التي تعكس صدق الإيمان وقوة اليقين، فهو ليس مجرد كلمات تُقال، بل هو منهج حياة متكامل يقوم على الاعتماد على الله في كل الأمور مع الأخذ بالأسباب المشروعة. كثير من الناس يخلطون بين التوكل والتواكل، فالتوكل الحقيقي يعني أن يسعى الإنسان ويجتهد، ثم يترك النتائج لله، مؤمنًا أن ما يقدره الله هو الخير. وقد أمرنا الله سبحانه وتعالى بالتوكل في مواضع كثيرة من القرآن الكريم، مما يدل على أهميته الكبيرة في حياة المسلم. الفرق بين التوكل والتواكل من الضروري أن نفهم الفرق بين التوكل والتواكل حتى لا نقع في الخطأ، فالتوكل هو الاعتماد على الله مع العمل والسعي، أما التواكل فهو ترك العمل بحجة الاعتماد على الله، وهذا فهم خاطئ تمامًا. النبي صلى الله عليه وسلم كان أعظم المتوكلين، ومع ذلك كان يأخذ بكل الأسباب، فكان يخطط ويعمل ويجتهد، ثم يتوكل على الله في النتائج. لذلك، فإن المسلم الحقيقي هو الذي يجمع بين العمل الجاد والثقة في الله، ولا يعتمد على الدعاء فقط دون بذل جهد. أثر التوكل على النفس والروح للتوكل على الله أثر عظيم في تحقيق الطمأنينة النفسية والراحة القلبية، فالمؤمن الذي يتوكل على الله لا يشعر بالقلق المفرط أو الخوف من المستقبل، لأنه يعلم أن الله يدبر له الأمور بحكمة. كما أن التوكل يساعد الإنسان على التخلص من التوتر والضغوط اليومية، لأنه يوقن أن كل شيء بيد الله. هذه الحالة من السلام الداخلي تجعل الإنسان أكثر قدرة على مواجهة التحديات بثبات وقوة، وتمنحه شعورًا دائمًا بالأمان. التوكل سبب من أسباب النجاح يُعد التوكل على الله من أهم أسباب النجاح في الحياة، لأن الإنسان عندما يجمع بين العمل والاجتهاد والتوكل، فإنه يحقق التوازن المطلوب. فالتوكل لا يعني انتظار النتائج دون عمل، بل هو دافع قوي للاستمرار وعدم اليأس. كثير من الناجحين كانوا يعتمدون على الله في كل خطواتهم، مما منحهم القوة لمواجهة الفشل والتحديات. لذلك، فإن التوكل يعزز الثقة بالنفس ويزيد من الإصرار على تحقيق الأهداف. نماذج من التوكل في حياة الأنبياء حياة الأنبياء مليئة بالمواقف التي تجسد التوكل الحقيقي على الله، فالنبي إبراهيم عليه السلام عندما أُلقي في النار قال: "حسبي الله ونعم الوكيل"، فنجاه الله وجعل النار بردًا وسلامًا عليه. وكذلك النبي محمد صلى الله عليه وسلم في الهجرة، عندما كان في الغار مع أبي بكر رضي الله عنه، قال: "لا تحزن إن الله معنا"، وهو قمة التوكل والثقة في الله. هذه المواقف تعلمنا أن التوكل ليس ضعفًا بل قوة عظيمة تنبع من الإيمان. كيف نحقق التوكل في حياتنا اليومية يمكن لكل مسلم أن يحقق التوكل في حياته من خلال خطوات بسيطة لكنها فعالة، أولها تقوية الإيمان بالله ومعرفة أسمائه وصفاته، ثم الأخذ بالأسباب والعمل بجد، مع الدعاء المستمر وطلب التوفيق من الله. كما يجب على الإنسان أن يرضى بما يقسمه الله له، وأن يتجنب القلق الزائد بشأن المستقبل. التوكل ليس أمرًا صعبًا، لكنه يحتاج إلى تدريب النفس على الثقة بالله والتسليم لأمره، ومع الوقت يصبح جزءًا طبيعيًا من حياة المسلم.
مقالات مشابة
-