الدعاء الذي اذا ذكرته في صلاتك يجعل الملائكة تتسابق لكتابتك أجرك!!
إن لسنن الصلاة أهمية عظيمة بما تقدمه من فضل واسع على صاحبها في الدنيا والآخرة.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ
إنَّ اللَّهَ قالَ:
«مَن عادَى لي وليًّا فقَدْ آذَنْتُهُ بالحَرْبِ، وما تَقَرَّبَ إلَيَّ عَبْدِي بشَيءٍ أحَبَّ إلَيَّ ممَّا افْتَرَضْتُ عليه،
وما يَزالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إلَيَّ بالنَّوافِلِ حتَّى أُحِبَّهُ،
فإذا أحْبَبْتُهُ: كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذي يَسْمَعُ به، وبَصَرَهُ الَّذي يُبْصِرُ به،
ويَدَهُ الَّتي يَبْطِشُ بها، ورِجْلَهُ الَّتي يَمْشِي بها،
وإنْ سَأَلَني لأُعْطِيَنَّهُ، ولَئِنِ اسْتَعاذَني لأُعِيذَنَّهُ».(رواه البخاري)
فضل القيام بالسنن والنوافل:
1_نيل محبة الله تعالى:
المستحب والسنن (النوافل) هي الطريق الأعظم بعد الفروض لوصول العبد إلى محبة الله.
2_إجابة الدعاء:
الحريص على السنن يكون مستجاب الدعوة، ومحفوظاً بحفظ الله وأمانه.
3_التوفيق والعناية من الله:
إذا أحب الله عبداً حفظ له جوارحه (سمعه وبصره ويده ورجله)، فلا يستعملها إلا فيما يرضي الله.
ولهذه السنة بركة لا متناهية ومعجزة قالها النبي ﷺ…ويجب علينا ان نستغلها وأن ننال أجرها.
عن رفاعة بن رافع الزرقي رضي الله عنه قال:
«كُنَّا يَوْمًا نُصَلِّي وَرَاءَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ،
قَالَ رَجُلٌ وَرَاءَهُ: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ،
فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: مَنِ الْمُتَكَلِّمُ؟ قَالَ: أَنَا قَالَ: رَأَيْتُ بِضْعَةً وَثَلَاثِينَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا أَيُّهُمْ يَكْتُبُهَا أَوَّلُ».
(رواه البخاري)
مجرد كلمات بسيطة..ـتُكتب لك حسنات مهولة! وتتسابق الملائكة حبًا لكتابة أجرك!
نستفيد من ذلك أن المسارعة إلى الخيرات وإحياء سنن النبي ﷺ تبث في قلب المؤمن الخشوع والطمأنينة.
فليحرص كل مسلم على تعلم هذه السنن العظيمة وتطبيقها في صلاته اليومية
ليحظى بالقرب من الله تعالى وثواب الملائكة الكرام.
كيف أقولها في صلاتي؟ :
تؤدي صلاتك بالشكل المعتاد والصحيح :
قول الإقامة ومن بعدها تكبيرة الإحرام
ثم من بعدها دعاء الاستفتاح (وكل هذا من السنن).
ومن ثم قراءة السورة الفاتحة والسورة الثانية السنة وهي ما تيسر من القرآن.

ثم الركوع، عند الرفع من الركوع (ما يسمي وضعية الاعتدال)
نقول: سمع الله لمن حمده
ومن ثم يُقال دعاء :
ربنا ولك الحمد..حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه.
وهكذا كانت تتم السنة ما بعد الركوع.
وفي الختام..ندرك أن السنن والنوافل ليست مجرد عبادات
إضافية،
بل هي رحمة واسعة وفرصة عظيمة منحنا إياها الله لنعوض بها ما قد يعتري فرائضنا من قصور،
ولنتقرب بها إليه سبحانه حتى ننال محبته وتوفيقه في كل مجالات حياتنا.
إن الحرص على هذه الأذكار والأعمال المباركة، كدعاء الاعتدال من الركوع،
يُحيي السنة في نفوسنا ويجعل الصلاة تجربة روحانية خاشعة ومضيئة.
فلا تدع هذه المغانم العظيمة تفوتك ،
واجعل من صلاتك دائماً مساحة للذكر والاطمئنان والتقرب إلى رب العالمين،
وعلينا دائما أن نعيش على ذكر الله.