قصة عن الامام مسلم رحمه الله معلومات أول مره تعرفه عنه رحمه الله
اولا تعريف الامام مسلم
(206-261هـ) محدّث كبير من نيسابور، رحل في طلب الحديث وتتلمذ على أكثر من 220 شيخًا، أبرزهم الإمام البخاري.
اشتهر بكتابه "صحيح مسلم"، الذي انتقى فيه نحو 12 ألف حديث من أصل 300 ألف كان يحفظها، بعد جهد استمر خمسة عشر عامًا.
تميز منهجه عن البخاري باكتفائه بشرط "المعاصرة" بين الراوي وشيخه، بدل اشتراط اللقاء الثابت.
توفي سنة 261هـ، ودُفن قرب نيسابور.
متى بدأ في طلب علم الحديث
بدأ مسلم طلب الحديث وهو في الرابعة عشرة من عمره تقريبًا، ثم انطلق في رحلات علمية واسعة طافت الحجاز والعراق والشام ومصر، والتقى خلالها بأكثر من مئتين وعشرين شيخًا من كبار المحدثين، من أبرزهم إسحاق بن راهويه، وأحمد بن حنبل، وعبد الله بن مسلمة القعنبي، وأبو زرعة الرازي، وأبو حاتم الرازي.

كيف كانت علاقته بالامام البخاري
الامام مسلم رحمه الله كان تلميذاً مقرباً جداً من الامام البخاري وقد رُوي أنه لما التقاه في نيسابور أعجب بعلمه إعجابًا شديدًا حتى قيل إنه جاء إليه يومًا وقبّل ما بين عينيه وقال له: "دعني أُقبّل رجليك يا أستاذ الأستاذين وسيد المحدثين وطبيب الحديث في علله".
والأعجب من ذلك أن هذه العلاقة الحميمة عرّضت مسلمًا لمشكلة كبيرة؛ فحين وقعت الفتنة الشهيرة بين البخاري وأهل نيسابور بسبب مسألة "لفظ القرآن"، وقف مسلم إلى جانب شيخه البخاري، حتى إنه بعث إليه ببعض كتبه على بغل، وانقطع - بحسب بعض الروايات - عن مجلس شيخه الآخر محمد بن يحيى الذهلي احتجاجًا وانتصارًا للبخاري.
كتبه رضي الله عنه
ترك الإمام مسلم بن الحجاج تراثًا علميًا واسعًا لا يقتصر على صحيحه المشهور، فقد صنّف عددًا من الكتب المهمة في علوم الحديث والرجال. فأشهر كتبه على الإطلاق صحيح مسلم، الذي انتقى فيه نحو اثني عشر ألف حديث من أصل ثلاثمئة ألف حديث كان يحفظها، بعد جهد استمر خمسة عشر عامًا من التحقيق والتمحيص. وله أيضًا كتاب الكُنى والأسماء في تمييز رواة الحديث، وكتاب التمييز في بيان علل الأحاديث والأخطاء الخفية في الأسانيد، وكتاب الطبقات في تراجم المحدثين وأحوالهم عبر العصور. كما ألّف كتاب المنفردات والوحدان الذي خصصه للرواة الذين لم يرو عنهم سوى راوٍ واحد، وكتاب الأقران الذي بحث فيه الرواة المتقاربين في السن والطبقة العلمية. وتدل هذه المصنفات مجتمعة على أن مسلمًا كان عالمًا موسوعيًا لم يقتصر جهده على جمع الأحاديث الصحيحة فحسب، بل امتد إلى نقد الرواة والتدقيق في عللهم.
كيف كان موته رحمه الله
يُروى في سيرة الإمام مسلم أنه كان يبحث عن حديث معين فلم يجده، فلما دخل بيته وجد طبقًا من التمر. انشغل بالبحث في كتبه وهو يأكل التمر تمرة تلو الأخرى، حتى نسي نفسه وأكل الطبق كله دون أن يشعر. أصابته تخمة شديدة من جراء ذلك، فتوفي على إثرها سنة 261هـ. وله من العمر نحو خمس وخمسين سنة، ودُفن بقرية نصر آباد قرب نيسابور. وتبقى هذه الرواية من أشهر ما يُروى عنه، وإن كانت بعض كتب التراجم تذكرها بشيء من التحفظ.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق