كيفية صلاة العشاء السنة والفرض

كيفية صلاة العشاء السنة والفرض

0 المراجعات


صلاة العشاء
صلاة العشاء هي الصلاة الخامسة والأخيرة في اليوم وهي صلاة جهرية تتكون من أربع ركعات.
وقتها
يدخل وقت صلاة العشاء بمغيب الشفق الأحمر، ويمتد إلى طلوع الفجر الصادق . فعن عائشة بنت أبي بكر قالت : «كانوا يصلون العتمة فيما بين أن يغيب الشفق إلى ثلث الليل الأول» رواه البخاري. وعن أبي هريرة قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لولا أن أشق على أمتي لامرتهم أن يؤخروا العشاء إلى ثلث الليل أو نصفه»، رواه أحمد وابن ماجة والترمذي وصححه. وعن أبي سعيد قال : انتظرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة بصلاة العشاء حتى ذهب نحو من شطر الليل قال : فجاء فصلى بنا ثم قال : «خذوا مقاعدكم فإن الناس قد أخذوا مضاجعهم، وإنكم لن تزالوا في صلاة منذ انتظرتموها لولا ضعف الضعيف وسقم السقيم وحاجة ذي الحاجة، لاخرت هذه الصلاة إلى شطر الليل» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة والنسائي وابن خزيمة وإسناده صحيح. هذا وقت الاختيار. وأما وقت الجواز والاضطرار فهو ممتد إلى الفجر، لحديث أبي قتادة قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «أما إنه ليس في النوم تفريط إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجئ وقت الصلاة الأخرى» رواه مسلم. والحديث المتقدم في المواقيت يدل على أن وقت كل صلاة ممتد إلى دخول وقت العتمة.
ماورد عن الأحاديث عن صلاة العشاء
عن سليمان بن يسار عَنْ أبي هريرة رضي الله عنه قَالَ: (مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَحَدٍ أَشْبَهَ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ فُلَانٍ) قَالَ سُلَيْمَانُ: (كَانَ يُطِيلُ الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنْ الظُّهْرِ، وَيُخَفِّفُ الْأُخْرَيَيْنِ، وَيُخَفِّفُ الْعَصْرَ، وَيَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِقِصَارِ الْمُفَصَّلِ، وَيَقْرَأُ فِي الْعِشَاءِ بِوَسَطِ الْمُفَصَّلِ ، وَيَقْرَأُ فِي الصُّبْحِ بِطُوَلِ الْمُفَصَّلِ). رواه النسائي، وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي.

مفهوم الشفع والوتر إنّ معنى الشفع في اللغة هو الزوج من العدد؛ ومنه الشافع وهو الذي يُعزّز ويقوّي المشفوع له ويزيل تفردّه، أمّا الوتر في اللغة فهو: الفرد من العدد، وقد جاء القرآن على ذكر الشفع والوتر وأقسم الله -عزّ وجلّ- بهما وذلك في قوله تعالى: {وَالْفَجْرِ* وَلَيَالٍ عَشْر* وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ}،[١] وفي تفسير الشفع والوتر أقوالٌ كثيرة، ومن هذه الأقوال وأقربها إلى الصحّة أن الشفع هو يوم عرفة؛ لأنه اليوم التاسع من ذي الحجة والوتر هو يوم النحر وهو اليوم العاشر، وللوتر معنى شرعي وهو أنّ صلاة الليل بالمعنى العام تُسمّى بصلاة الوتر لأنّها تُختم بعدد فردي من الركعات، وسيتحدّث هذا المقال عن كيفية صلاة الشفع والوتر.[٢] كيفية صلاة الشفع والوتر إنّ معرفة معنى صلاة الشفع مرتبط بفهم كيفية صلاة الشفع والوتر، إذ إنّ مصطلح صلاة الوتر منتشر أكثر من صلاة الشفع والوتر، والسنن بعد صلاة العشاء ثلاثة وهي ركعتي سنّة العشاء البعدية، وقيام الليل وتكون هيئة الصلاة فيها مثنى مثنى؛ أي يُسلّم كل ركعتين وللإنسان أن يُصلي ما شاء في قيام الليل، أمّا صلاة الوتر بالمعنى الخاص فهي صلاة الليل ذات العدد الفردي، وقد سبق بيان أنّ الوتر يُطلق على قيام الليل بشكل عام، ولكنّ عند ذكر صلاة الشفع والوتر، فالمراد بالشفع صلاة الليل الثنائية والوتر الصلاة الفردية، ولا يُقصد بالشفع سنّة العشاء البعدية كما يظنّ بعض الناس.[٣] وقد ورد ذكر كلمتي الشفع والوتر فيما رواه سالمٍ بن عبد الله بن عمر: "عن ابنِ عمرَ أنه كان يفصلُ بينَ شفعِه ووترِه بتسليمةٍ وأخبر ابنُ عمرَ أنَّ النبيَّ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ- كان يفعلُ ذلك"،[٤] أمّا عن كيفية صلاة الشفع والوتر فالشفع يؤدّى مثنى مثنى، ثمّ تُختم بصلاة الوتر ركعة واحدة أو ثلاث ركعات، ولكن على من أراد أن يوتر بثلاث أن لا يجلس للتشهّد الأول وإنّما للتشهّد الأخير فقط؛ وذلك كي لا تشبه صلاة المغرب وهذا منهيٌّ عنه،[٣] وقد كان النبي الكريم يقرأ في صلاة الوتر سورة الأعلى في الركعة الأولى ثم الكافرون ويختم بسورة الإخلاص.[٥] حكم صلاة الشفع والوتر إنّ حكم صلاة الشفع والوتر الاستحباب وليس الوجوب وقد حافظ النبيّ -صلى الله عليه وسلّم- على هذه الصلاة وكان أكثر وتره إحدى عشرة ركعة، ويمكن أن يوتر الإنسان قدْر ما شاء على حسب طاقته كما أنّ هناك متسعٌ لتأدية هذه الصلاة فوقتها من بعد صلاة العشاء إلى طلوع الفجر، كما يمكن ختم الصلاة بالوتر قبل النوم وذلك لمن خَشي أن لا يستيقظ قبل الفجر أمّا من علم من نفسه القدرة على الاستيقاظ قبل الفجر فيستمر بصلاة الليل مثنى مثنى وهي صلاة الشفع حتى إذا أراد خَتْم هذه الصلاة أوتر بواحدةٍ أو ثلاث ركعات.[٦] إنّ العلم بكيفية صلاة الشفع والوتر أمرٌ مهم وذلك لأنّ لهذه الصلاة شأنٌ عظيم؛ حيث ذهب بعض العلماء إلى وجوبها أمّا الجمهور فهم على أنّها سنّة مؤكدة، وقد حافظ رسول الله على صلاة الوتر في الحضر والسفر، كما أمر بتأدية هذه الصلاة في أكثر من حديث، ومنها ما ورد في صحيح مسلم أنّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- قال: "أَوْتِرُوا قَبْلَ أنْ تُصْبِحُوا"،[٧] ويُستحب للمسلم أن يُحافظ على هذه الصلاة لما لها من الفضل والثواب، وإذا فاتته ليلًا لعذرٍ كنومٍ أو مرض فله أن يُصلّي مثلها شفعًا؛ أيّ إذا كانت عادته أنّ يقوم الليل بخمسِ ركعات وانشغل عنها لعارضٍ ، فله أن يُصلّيها نهارًا ستّة ركعات يفصل بين كلّ ركعتين بتسليمة؛ وقد كان هذا هديُ المصطفى وسنّته عليه أفضل الصلاة والسلام.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة

articles

102

followers

71

followings

65

مقالات مشابة