اسد الله في الاسلام

اسد الله في الاسلام

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

**علي ابن ابي طالب** احد اعظم جنود الاسلام

لما نيجي نتكلم عن سيدنا علي بن أبي طالب، إحنا مش بس بنتكلم عن شخصية تاريخية أو "صحابي جليل"، إحنا بنتكلم عن "كتالوج" للإنسانية والشجاعة اللي متمزوجة بالتواضع. علي بن أبي طالب مكنش مجرد فارس بيشيل سيف، ده كان مدرسة بتمشي على الأرض، وقصته فيها تفاصيل تخليك تقف قدامها مبهور، مش بس من بطولاته، لكن من "دماغه" وطريقة تفكيره.

سيدنا علي كبر في حضن النبي ﷺ، يعني شرب الأخلاق من المنبع. تخيل طفل عنده 10 سنين، لسه بيلعب مع أصحابه، يقرر إنه يصدق دعوة جديدة ويقف في وش مكة كلها؟ دي مكنتش "طيش شباب"، دي كانت بصيرة. ومن هنا بدأت رحلته كأول فدائي في الإسلام. لما نام في فراش النبي ليلة الهجرة، هو مكنش بيعمل "نمرة" شجاعة، هو كان مستعد يضحي بحياته وهو لسه في عز شبابه عشان خاطر فكرة ومبدأ مؤمن بيه.

في الحروب، الكل كان بيعمل ألف حساب لـ "ذو الفقار" (سيفه المشهور)، لكن اللي يلفت نظرك في علي بن أبي طالب هو "أدب الفرسان". يعني يدخل المعركة، ينتصر، بس مبيشمتش، ولا يظلم، ولا يفتري. كان بيقول دايماً إن القوة الحقيقية مش في إنك تكسر اللي قدامك، لكن في إنك تحكم نفسك وقت الغضب. ودي رسالة لينا كلنا النهاردة: "القوة من غير أخلاق.. بلطجة".

لو بصينا على كلامه وحكمه، هنلاقي إن الراجل ده كان "فيلسوف" بالفطرة. كلامه عن الدنيا والناس لسه عايش وسطنا. هو اللي قال: "الناس صنفان، إما أخ لك في الدين، أو نظير لك في الخلق". الجملة دي لوحدها "دستور" للتعايش. سيدنا علي كان شايف إن الإنسانية هي الرابط اللي بيجمعنا كلنا، بغض النظر عن أي حاجة تانية.

أكتر حاجة تخليك تستغرب، إن الراجل اللي كان بيحكم دولة إسلامية من أقصاها لأقصاها، كان بيلبس أبسط لبس وبياكل أقل أكل. مكنش بيدور على "برستيج" ولا "فخفخة". كان همه "العدل". لما تروح له ست غلبانة أو راجل محتاج، كان بيسمعلهم كأنه واحد منهم. العدل عنده مكنش كلمة في خطبة، كان فعل بيمارسه كل يوم، لدرجة إنه ضغط على نفسه وعلى بيته عشان خاطر الناس.

إحنا محتاجين نرجع لـ "ثقافة علي". ثقافة إنك تكون شجاع في الحق، بس لسانك حلو. إنك تكون ناجح ومعاك سلطة، بس متشوفش نفسك على حد. قصته مش بس للعبرة، دي "منهج حياة". سيدنا علي علمنا إن الرجولة مش بالصوت العالي، الرجولة بالمواقف، وبالثبات على المبدأ حتى لو الدنيا كلها وقفت ضدك

سيدنا علي مكنش بس "دراع" للنبي في الحروب، ده كان "عقله" المستنير. النبي ﷺ قال عنه: "أنا مدينة العلم وعليٌ بابها". الجملة دي مش مجرد مدح، دي توصيف لواحد قضى حياته بيسأل ويستفسر ويتعلم. كان دايماً بيشجع الشباب إنهم ميبطلوش أسئلة، وكان بيقول إن "العلم يحرسك وأنت تحرس المال"، يعني استثمارك في دماغك وفي وعيك هو اللي هيعيش وهو اللي هيحميك من غدر الأيام. في زمننا ده اللي المعلومات فيه كتير بس الحكمة قليلة، إحنا محتاجين "البصيرة" اللي كانت عند علي بن أبي طالب، اللي تخليه يفرق بين الحق والباطل بكلمة واحدة.

ومن أجمل الحاجات اللي تتعلمها منه هي "عزة النفس" و"جبر الخواطر". كان يدخل السوق، يشتري حاجته بنفسه، ولو لقى حد محتاج مساعدة يشيل معاه وهو "أمير المؤمنين". مكنش بيحب حد يوطي راسه قدامه، كان بيحسس الكل إنه زيهم، وإن الفرق الوحيد هو "التقوى" والعمل الصالح. في الآخر، سيرة علي بن أبي طالب مش مجرد حكاوي عن زمان، دي "بوصلة" لكل واحد تايه وعايز يعرف إزاي يعيش راجل، عزيز نفس، وقلبه أبيض ومفتوح للكل.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
ziad تقييم 0 من 5.
المقالات

1

متابعهم

0

متابعهم

1

مقالات مشابة
-
إشعار الخصوصية
تم رصد استخدام VPN/Proxy

يبدو أنك تستخدم VPN أو Proxy. لإظهار الإعلانات ودعم تجربة التصفح الكاملة، من فضلك قم بإيقاف الـVPN/Proxy ثم أعد تحميل الصفحة.