كيف بني المسلمين عزهم ..!
كان أو عهد المسلمين بفتح الفرس معركة ذات السلاسل

كانت في عهد الخليفة ابو بكر الصديق رضي الله عنه، وكان موضعها أرض كاظمة (شمال الكويت حالياً)
قاد المسلمين فيها سيف الله المسلول خالد بن الوليد، وكان من ضمن جندها الصحابي عدي بن حاتم الطائي، والصحابي المثني بن حارثة الشيباني وكان مثني سيد قومه وله حديث مع النبي صلى الله عليه وسلم في قصه إسلامه أنه لما سمع الرسول يقول : {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى}... [النحل/ 90]
قال المثنى: قد سمعت مقالتك، واستحسنت قولك، وأَعجبني ما تكلمتَ به، ولكن علينا عهد، من كسرى لا نُحدِثُ حَدَثًا، ولا نُؤْوِي مُحْدِثًا ولعل هذا الأَمر الذي تدعونا إِليه مما يكرَهُه الملوك. فإِن أَردتَ أَن ننصرك ونمنعك مما يلي بلاد العرب فعلنا. فقال النبي صَلَّى الله عليه وسلم: «مَا أَسَأْتُمْ إِذْ أَفْصَحْتُمْ بِالْصِّدْقِ، إِنَّهُ لاَ يَقُومُ بِدِينِ الله إِلاَّ مَنْ حَاطَهُ بِجَمِيعِ جَوَانِبِهِ».... انتهى
لماذا سميت هكذا ؟؟؟
وسميت المعركة بذات السلاسل ذلك لأن الفرس قيدو أنفسهم بالسلاسل حتى لا يفروا، فإذا الرعب كان فيهم أقوى من سلاسل الحديد فحطموا الحديد من الرعب ولم يستطيعوا للعرب ولا لخالد دفعا ... ولما غلب المسلمين وفر الفرس إذ بخالد يصيح بجنوده : أدركوهم ... أريدهم أسرى .. أو أريدهم قتلى . إن المواقع أمامنا كثيرة . من ينجو منهم اليوم عائد علينا في الغد أدركهم أنت یا مثنى ... تابعهم فلا تتركهم ...... انتهى
من كواليس الواقعة !!!
ومن كواليس تلك الواقعة أن أبا بكر لما استشار خالدا فيها قال له خالدا : سيف الله في يدك يا خليفة رسول الله ، أطلقني حيث شئت أعد بالنصر المؤزر إن شاء الله
فأرسل خالد من قبل الجيوش رسولا إلى هرمز أمير الفرس في تلك المنطقة ، وكان رسول خالد يحمل رسالة خطها خالد بسيفه ، فهى الرعب المفرق ، وبلغ الرسول هرمز الآتي : .....
أسلم تسلم ، واعقد لنفسك وقومك الذمة ، وأقرر بالجزية ، وإلا فلا تلومن إلا نفسك ، فقد جئتك بقوم يحبون الموت كما تحبون أنتم الحياة ..... انتهى
حتي أنه قال نفر من جيوش الفرس المهزومة حين سئل كيف هزمتم قال : الموت يا مولاي ... الموت في سيوفهم وأيديهم وخيولهم وعيونهم ... بل الموت في الهواء الخارج من أفواههم ... الموت يا مولاي الموت في سيوفهم وأيديهم وخيولهم وعيونهم ... بل الموت والهواء يا مولاى.... انتهى
قصة عن سيف الله المسلول خالد بن الوليد
إن سيف الله المسلول حين آدركه الموت - وقد مات علي سريره - بكى، وقال: «لقيت كذا وكذا زحفاً، وما في جسدي شبر إلا وفيه ضربة بسيف، أو رمية بسهم، وها أنا أموت على فراشي حتف أنفي كما يموت العير فلا نامت أعين الجبناء».
هذا خالد بن الوليد الذي خاض أكثر من 100 معركة ولم يُهزم في معركة واحدة قط حتى خشى الخليفة عمر بن الخطاب أن يُفتن الناس به فقام بعزله.
الذي قال عنه أبو بكر الصديق رضي الله عنه "والله الأنسين الروم وساوس الشيطان بخالد بن الوليد".
الذي كسرت بيده 9 سيوف في غزوة مؤتة. الذي هزم الروم والفرس والمرتدين.
صاحب المقولة الشهيرة أنا ركن الإسلام ، أنا الفارس الصنديد ، أنا خالد بن الوليد ، أنا صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم".
الذي قال ويحك يا خالد! لقد شغلك الجهاد عن القرآن.......
قالها رضي الله عنه- وهو يُحدِّثُ نفسه على فراش الموت
فأما نحن فماذا شغلنا عن القرآن، وماذا شغلنا عن الجهاد ......
فلا نامت أعين الجبناء........