الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة
الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة

يوم الجمعة يوم عظيم ففيه ولد آدم عليه السلام وفيه نزل إلى الأرض وفيه يوم القيامة وفيه البعث وفيه ساعة يستجاب فيها الدعاءـ وقد حثنا النبي صلى الله عليه وسلم على الإكثار من الصلاة عليه خاصة يوم الجمعة بأي صيغة صحيحة، ومن أفضلها الصلاة الإبراهيمية:
"اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد."
ويوم الجمعة يوم عظيم وله فضل عظيم، فهو أفضل الأيام عند المسلمين، وقد جاء في أحاديث كثيرة بيان فضيلة هذا اليوم؛ حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: «خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة، فيه خُلق آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه أُخرج منها»
رواه مسلم
ويوم الجمعة هو سيد الأيام وأعظمها عند الله، وقد تميز بخصال وخلال ليست في غيره، ومن خصاله أن يوم الجمعة من أعظم الأيام عند الله تعالى، وقد جاء في الحديث عَنْ أَبِي لُبَابَةَ بْنِ عَبْدِالْمُنْذِرِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ سَيِّدُ الْأَيَّامِ، وَأَعْظَمُهَا عِنْدَ اللَّهِ، وَهُوَ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ يَوْمِ الْأَضْحَى وَيَوْمِ الْفِطْرِ، فِيهِ خَمْسُ خِلَالٍ، خَلَقَ اللَّهُ فِيهِ آدَمَ، وَأَهْبَطَ اللَّهُ فِيهِ آدَمَ إِلَى الْأَرْضِ، وَفِيهِ تَوَفَّى اللَّهُ آدَمَ، وَفِيهِ سَاعَةٌ لَا يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا الْعَبْدُ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ، مَا لَمْ يَسْأَلْ حَرَامًا، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ، مَا مِنْ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ، وَلَا سَمَاءٍ، وَلَا أَرْضٍ، وَلَا رِيَاحٍ، وَلَا جِبَالٍ، وَلَا بَحْرٍ، إِلَّا وَهُنَّ يُشْفِقْنَ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ»
رواه ابن ماجه
ولفضيلة هذا اليوم أيضًا ولعظمته عند الله ولما تَميَّز به من خصال، فإنه أفضل ما يعمل في هذا اليوم الفضيل الصلاة على النبي، وعلى هذا فينبغي الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، فإن العمل الصالح يزيد فضلًا بواسطة فضل الوقت، ولهذا قال: “فأكثِروا عليَّ مِن الصَّلاةِ فيه”؛ "أي في يوم الجمعة
ويستحب الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم من بعد مغرب يوم الخميس والذي هو ليلة الجمعة، إلى قبل مغرب يوم الجمعة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
روى أبو داود وغيره، عن أوس بن أوس قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فأكثروا علي من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة علي، قال: فقالوا: يا رسول الله، وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت، قال: يقولون: بليت، قال: إن الله تبارك وتعالى حرم على الأرض أجساد الأنبياء صلى الله عليهم.".
وقال النبي صلى الله عليه وسلم :
"أكثروا من الصلاة علي يوم الجمعة وليلة الجمعة".
حسنه الألباني.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم:
"من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا".
صحيح مسلم.
وللصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فضل عظيم والإكثار من الصلاة عليه هو من أسباب إجابة الدعاء
روى الترمذي في سننه عن أبي بن كعب قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذهب ثلثا الليل قام فقال: يا أيها الناس اذكروا الله، اذكروا الله جاءت الراجفة تتبعها الرادفة، جاء الموت بما فيه، جاء الموت بما فيه، قال أبي: قلت يا رسول الله إني أكثر الصلاة عليك فكم أجعل لك من صلاتي، فقال: ما شئت، قال: قلت: الربع، قال: ما شئت، فإن زدت فهو خير لك، قلت: النصف، قال: ما شئت فإن زدت فهو خير لك، قال: قلت: فالثلثين، قال: ما شئت فإن زدت فهو خير لك، قلت: أجعل لك صلاتي كلها، قال: إذا تكفى همك ويغفر لك ذنبك. قال: أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح، قال الترمذي: حسن صحيح، قال: في تحفة الأحوذي: يعني إذا صرفت جميع أزمان دعائك في الصلاة علي أعطيت مرام الدنيا والآخرة. انتهى.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم