قصة موسى عليه السلام.. من قصر فرعون إلى مواجهة الطاغية

- في زمن موسى عليه السلام كان فرعون حاكمًا متجبرًا، وقسّم الناس إلى طوائف، وكان يقتل أبناء بني إسرائيل ويستبقي النساء.
قال تعالى:
﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ﴾
تفسير الآية :
توضح الآية أن فرعون تكبّر وتجبر في الأرض، وجعل أهلها جماعات، واضطهد بني إسرائيل، فكان يقتل أبناءهم الذكور ويترك النساء، وكان ذلك من أعظم الظلم والفساد.
تفسير بالعامية لفهم الصغير:
يعني فرعون كان ظالم جدًا، وسيطر على الناس، وكان بيضطهد بني إسرائيل وبيقتل أولادهم الذكور، ويترك النساء.
- وفي هذه الظروف وُلد موسى عليه السلام. فأوحى الله إلى أمه أن ترضعه، فإذا خافت عليه أن تضعه في صندوق وتلقيه في النهر، وألا تخاف أو تحزن، لأن الله سيرده إليها وسيجعله رسولًا.
قال تعالى:
﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ أُمِّ مُوسَىٰ أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾
تفسير الآية :
أمر الله أم موسى أن ترضع طفلها، فإذا خافت عليه من فرعون وجنوده، تضعه في اليم، ووعدها الله بحفظه وإعادته إليها، ثم جعله من أنبيائه ورسله.
تفسير بالعامية:
يعني ربنا طمّن أم موسى وقال لها: أرضعيه، ولو خفتي عليه حطيه في النهر، وما تخافيش، أنا هرجعهولك، وهيكون نبي من عندي.
- وصل الصندوق إلى آل فرعون، فوجدوا موسى عليه السلام، وأحبته امرأة فرعون، وقالت:
﴿قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَىٰ أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا﴾
تفسير الآية :
طلبت امرأة فرعون ألا يقتلوا الطفل، ورأت فيه مصدر فرح لها ولزوجها، وربما يكون نافعًا لهما أو يتخذانه ولدًا.
تفسير بالعامية:
يعني زوجة فرعون قالت: الطفل ده جميل وخلّوه، ممكن يبقى سبب فرحة لينا ونربيه.
- ورفض موسى عليه السلام أن يقبل الرضاعة من أي امرأة، فكانت أخته تراقبه من بعيد، حتى دلتهم على أهل بيت يستطيعون رعايته. وهكذا أعاده الله إلى أمه، لتقر عينها ولا تحزن.
- ومرت السنوات، ثم اصطفى الله موسى عليه السلام بالرسالة، وأمره أن يذهب إلى فرعون ويدعوه إلى عبادة الله.
قال تعالى:
﴿اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي اذْهَبَا إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ﴾
تفسير الآية :
أمر الله موسى وهارون عليهما السلام أن يذهبا إلى فرعون ومعهما آيات الله، وأمرهما بذكره وعدم الضعف في الدعوة، وأن يخاطبا فرعون بلين ولطف، لعل ذلك يكون سببًا في تذكره أو خوفه من الله.
تفسير بالعامية:
يعني ربنا قال لموسى وهارون: روحوا لفرعون، وكلموه بهدوء ومن غير قسوة، يمكن يفكر ويرجع للحق.
- ثم واجه موسى عليه السلام فرعون، وأيده الله بمعجزات عظيمة، وأعلن موسى أن الله هو رب العالمين. ولم يستسلم أمام تهديد فرعون، بل وثق بالله.
خلاصة القصة:
قصة موسى عليه السلام بتعلّمنا إن ربنا ممكن يحفظ الإنسان حتى وسط أصعب الظروف، وإن الخوف الطبيعي مش معناه إننا نفقد ثقتنا في ربنا. وبتعلّمنا كمان إن الكلام بالحكمة واللين مهم، حتى وإحنا بنواجه شخص ظالم، وإن النصر في النهاية بيد الله.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق