أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
قصص اسلامية

أبو هريرة رضي الله عنه والشيطان.. قصة حقيقية تكشف سر آية الكرسي

قصة من أجمل القصص الواردة في السنة النبوية، بتحكي إزاي أبو هريرة رضي الله عنه اكتشف حقيقة زائر غريب كان بيسرق من طعام الصدقة في رمضان، وإزاي انتهت القصة بدرس عظيم عن فضل آية الكرسي.

أبو هريرة رضي الله عنه والشيطان.. قصة حقيقية تكشف سر آية الكرسي

أبو هريرة رضي الله عنه والشيطان.. قصة حقيقية تكشف سر آية الكرسي

في قصص دينية كتير بنسمعها وبتفضل في ذاكرتنا، لكن فيه قصص لما نعرف تفاصيلها بنكتشف إن وراها دروس مهمة نقدر نستفيد منها في حياتنا. ومن القصص الجميلة اللي وردت في السنة النبوية قصة الصحابي الجليل أبي هريرة رضي الله عنه مع الشيطان، وهي قصة حصلت في عهد النبي ﷺ، وبتعلمنا أهمية الأمانة، وفضل آية الكرسي، وإن مش كل كلام نسمعه لازم نصدقه من غير ما نتأكد من حقيقته.

بداية القصة.. أمانة كلفه بيها الرسول ﷺ

أبو هريرة رضي الله عنه كان من الصحابة المعروفين بحرصهم على العلم وحفظ أحاديث النبي ﷺ، وفي يوم من الأيام، وكّله الرسول ﷺ بمهمة مهمة، وهي حراسة طعام زكاة رمضان. والطعام ده كان مخصصًا للصدقة ومساعدة المحتاجين، وبالتالي الحفاظ عليه كان أمانة لازم تتصان.

وفي إحدى الليالي، وأبو هريرة رضي الله عنه بيحرس الطعام، ظهر شخص غريب وبدأ ياخد من الطعام ويحط منه لنفسه. أبو هريرة لاحظه، فمسكه وقال له إنه هيرفع أمره إلى رسول الله ﷺ. لكن الشخص ده بدأ يتكلم عن فقره وحاجته الشديدة، وقال إنه محتاج للطعام وإن عنده عيال.

أبو هريرة رضي الله عنه رقّ لحاله، وصدق كلامه، فقرر يسيبه يمشي بعد ما وعده إنه مش هيرجع تاني. وهنا بدأت أحداث القصة اللي فيها مفاجأة كبيرة، لأن الشخص ده ماكانش صادق في وعده زي ما أبو هريرة كان متوقع.

رجع تاني.. وكرر نفس الحكاية!

لما أبو هريرة رضي الله عنه قابل النبي ﷺ في الصباح، سأله الرسول عن اللي حصل مع الشخص اللي كان بيحرس منه الطعام. فحكى له أبو هريرة إنه أمسكه، لكنه سابه لما اشتكى من الحاجة والفقر.

فأخبره النبي ﷺ إن الشخص ده كذبه وإنه هيرجع تاني. وبالفعل، في الليلة التالية رجع الشخص الغريب وبدأ ياخد من الطعام مرة تانية، فأمسكه أبو هريرة رضي الله عنه، وكرر عليه إنه هيرفع أمره إلى الرسول ﷺ.

لكن الغريب رجع لنفس الأسلوب، واتكلم عن حاجته وأطفاله، ووعد إنه مش هيرجع. وأبو هريرة رضي الله عنه، بسبب رحمته وحرصه على مساعدة المحتاج، سابه يمشي مرة تانية.

وفي الصباح، عرف النبي ﷺ باللي حصل، وأخبر أبا هريرة إن الشخص ده هيرجع مرة ثالثة. وده فعلًا اللي حصل، فرجع في الليلة الثالثة، وكأن الموضوع بقى اختبارًا لأمانة أبي هريرة وقدرته على التمييز بين الكلام الصادق والخداع. 

image about أبو هريرة رضي الله عنه والشيطان.. قصة حقيقية تكشف سر آية الكرسي

المفاجأة الكبرى.. مين كان الشخص الغريب؟

في المرة الثالثة، لما أمسك أبو هريرة رضي الله عنه بالشخص الغريب، قال له إنه مش هيسمح له يمشي زي المرتين اللي فاتوا. لكن الشخص ده عرض عليه حاجة مختلفة، وقال له إنه هيعلمه كلمات تنفعه ويستفيد منها.

قال له إنه لما يروح ينام، يقرأ آية الكرسي كاملة، وإنه هيكون عليه من الله حافظ، وإن الشيطان مش هيقرب منه لحد الصبح. ولأن أبا هريرة رضي الله عنه كان حريصًا على الخير والعلم النافع، اهتم بالكلام اللي سمعه منه.

وبعد ما عرف منه الكلام ده، سابه يمشي. وفي الصباح، سأله النبي ﷺ عن اللي حصل، فحكى له أبو هريرة كل التفاصيل، بما فيها النصيحة اللي قالها له الشخص الغريب.

وهنا كانت المفاجأة! أخبره النبي ﷺ إن الشخص ده هو الشيطان، وقال له: «صدقك وهو كذوب»، يعني إنه قال له كلامًا صحيحًا في المرة دي، رغم إنه معروف بالكذب والخداع. والقصة دي وردت في صحيح البخاري، وبتوضح لنا إزاي الشيطان ممكن يقول كلامًا صحيحًا في موقف، من غير ما ده يخلي كلامه كله موثوقًا.

الدرس اللي نتعلمه من القصة

القصة مش مجرد حكاية عن شخص سرق طعامًا، لكنها بتعلمنا معاني مهمة جدًا. أول درس هو الأمانة، لأن أبو هريرة رضي الله عنه كان مسؤولًا عن طعام الصدقة، وكان لازم يحافظ عليه، وده يذكرنا إن كل أمانة عندنا لازم نؤديها بإخلاص.

والدرس التاني هو الرحمة بالمحتاجين، لكن الرحمة لازم يكون معاها حكمة، لأن مش كل شخص بيحكي عن ظروفه بيكون صادقًا، ومش معنى إننا نساعد الناس إننا نسمح لأي حد يستغل طيبتنا أو يضيع حقوق غيره.

أما الدرس التالت، فهو فضل آية الكرسي. فقد جاء في القصة أن قراءتها عند النوم سبب للحفظ من الله، وده يخلينا نهتم بالأذكار ونحافظ عليها، ونخلي قراءة القرآن جزءًا من يومنا، مش بس وقت الخوف أو القلق.

وفي النهاية، قصة أبي هريرة رضي الله عنه مع الشيطان بتفكرنا إن العلم النافع ممكن ييجي في موقف غير متوقع، وإن المسلم لازم يكون حريصًا على الأمانة، رحيمًا بالناس، وفي نفس الوقت واعيًا وماينخدعش بسهولة. والأجمل إننا نخرج من كل قصة دينية بمعنى نطبقه في حياتنا، مش مجرد أحداث نحكيها وننساها بعد شوية.

تابع جديد زينب عبداللطيف هاشم

اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد
الإبلاغ عن المقال

لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.

سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق