تفسير القرآن الكريم-خواطر  الدكتور مصطفي صيام حول سورة البقرة الآيات(19

تفسير القرآن الكريم-خواطر الدكتور مصطفي صيام حول سورة البقرة الآيات(19

0 المراجعات

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آَذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ (19) يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (20)سورة البقرة 

 

إن المُنافقين صنفان: مُنافق خالص النفاق مِنْ الرأس إلي أخمص القدمين ، ومُنافق فيه شُعبة من النفاق، والصَيِّب هو المطر، والظُلُمَاتٌ هي الظلمة التي تحدث بسبب السحاب الذي يأتي بالمطر،لأن السحب تحجب أشعة الشمس إن كنا نهاراً ، وتخفي نور القمر والنجوم إن كنا ليلاً، والرعد هوالصوت الذى يُسمع بسبب إصطدام سحابتين محملتين بشحنتين كهربيتين إحداهما موجبة والأخرى سالبة، والبرق هو الضوء الذى يحدث بسبب الاصطدام ذاته، والصواعق جمع صاعقة من الصعق وهو شدة الصوت الذى يصحبه - غالباً - قطعة من نار لا تأتى على شىء إلا أهلكته،يقول الحق سبحانه وتعالي : إن نظرة المنافقين الخالصين للقرآن وما جاء فيه من وعد ووعيد، وتكاليف وأعباء، كالعبادات، والجهاد في سبيل اللّه، ومُجاهدة النفس في إجتناب المُحرمات، مثل نظرتهم للمطر ومايُصاحبه من ظلمات ورعد وبرق وصواعق ، إنهم يجعلون أصابعهم في آذانهم حتي لا يسمعوا زواجر القرآن ووعيده، فيُفضحون بعلامات الهلع التي ترتسم علي وجوههم ، كما يجعلون أصابعهم في آذانهم، مخافة الهلاك، بسبب الصواعق التي تُصاحب المطر، فإذا كان المطر يُحيى جديب الأرض، كان من الواجب علي المنافقين أن يتيقنوا أن هدى السماء، الذي تلقاه الرسول من ربّه، كان لإحياء موات القلوب،فليُدرك المنافقون جيداً ، أن الله سبحانه وتعالى مُحيط بهم، قدرةً وعلماً، فلا يفوتونه ولا يُعجزونه، بل يحفظ عليهم أعمالهم، وسيجازيهم عليها أتم الجزاء، ثم يقول الحق سبحانه وتعالي : يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا، وهذة الآية الكريمة تتحدث عن المنافق الذي فيه شُعبة من النفاق، تلوح له الدلائل والآيات فتُبهره أضواؤها ، فيميل إلي أن يهتدي، لكنه إذا خلَا إلى شياطين الإنس والجن ،عاد إلى الكفر والنفاق ،وهذا الصنف من المنافقين، َلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ، بسبب تركهم للحق بعد معرفته، وَاللهُ واسع القدرة، إِذا أَراد شيئاً فعلَه، ولا يُعجزه شيء أبداً فِي الأَرضِ ولا في السَّماء، إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة

المقالات

6

متابعين

1

متابعهم

1

مقالات مشابة