زكاة الفطر 2023

زكاة الفطر 2023

0 المراجعات

مصارف الزكاة

الزكاة كما لا يخفى، لا بد لأن تكون في موضع القبول أن تصرف في مصارفها الشرعية، والتي حددها الله عزو جل في قوله: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [التوبة:60]، فهؤلاء المذكورون في هذه الآية الكريمة هم أهل الزكاة الذين جعلهم الله محلاً لدفعها إليهم, لا يجوز صرف شيء منها إلى غيرهم إجماعاً.
ولا يجوز صرف الزكاة في غير هذه المصارف التي عينها الله من المشاريع الخيرية الأخرى, كبناء المساجد والمدارس,  لقوله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ} الآية, و (إنما) تفيد الحصر, وتثبت الحكم لما بعدها, وتنفيه عما سواه, والمعنى: ليست الصدقات لغير هؤلاء, بل لهؤلاء خاصة, وإنما سمى الله الأصناف الثمانية, إعلاماً منه أن الصدقة لا تخرج من هذه الأصناف إلى غيرها.

حكم الزكاة

هي فرض على كل مسلم ومسلمة لحديث ابن عمر رضي الله عنه قال: (فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر من رمضان) [رواه الجماعة].
 

حكمة الزكاة

 لها حكمتان:
   الأولى: تطهير الصائم من اللغو والرفث الذي وقع منه في أثناء شهر رمضان.
   الثانية: إطعام المساكين ومواساتهم في العيد.
ودليل ذلك حديث ابن عباس رضي الله عنه قال: (فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين) [رواه أبو داود].
 

على من تجب الزكاة

تجب بضابطين:     الأول: كل مسلم ومسلمة صغير أو كبير، حر أو عبد.
                    الثاني: ملك ما يزيد عن حاجته وحاجة من يعوله في يوم العيد.

لحديث ابن عمر رضي الله عنهما السابق، قال: (فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر من رمضان صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير .. على الحر والعبد والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين) [رواه الجماعة].
ويستحب أن تخرج عن الجنين كما قال أبو قلابة: (كانت تعجبهم صدقة الفطر عن الصغير والكبير حتى الحمل في بطن أمه) [رواه عبد الرزاق بإسناد صحيح].
 

 لمن تعطى الزكاة

الصحيح أن زكاة الفطر لا تعطى إلا للفقراء والمساكين، وهم من لا يملكون كفايتهم في يوم العيد، لحديث ابن عباس رضي الله عنهما المتقدم: (طعمة للمساكين) [رواه أبو داود]، أما بقية الأصناف الستة فلا يعطون من صدقة الفطر إلا إذا كانوا فقراء أو مساكين فقط.
 

 مقدارها

صاع من غالب قوت البلد عن كل مسلم.
وقد حدد مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي بأن الصاع 2,5 كيلوجرام من الأرز لأنه الطعام الغالب في المجتمع الإماراتي، وقيمة هذا المقدار يبلغ بالدرهم الإماراتي 25 درهم عن كل شخص .
ملحوظة: القيمة بالدرهم متغيرة بناء على وضع السوق المتزامن مع وقت إخراج زكاة الفطر


 أصنافها 

غالب طعام البلد فقد جاء في حديث ابن عمر رضي الله عنه: (فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر من رمضان صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير) [متفق عليه]. وفي حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: (كنا نعطيها زمن النبي صلى الله عليه وسلم صاعاً من طعام، أو صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير، أو صاعاً من زبيب، أو صاعاً من أقط) [متفق عليه]. وفي حديث ابن عباس رضي الله عنه: (وطعمة للمساكين) [رواه أبو داود]. فهذه الأحاديث تدل على وجوب الصاع من طعام البلد كما قال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه: (وكان طعامنا يومئذٍ الشعير والزبيب والتمر والأقط) [صحيح البخاري].


 وقت إخراجها

الراجح أنه يستحب إخراجها يوم العيد قبل صلاة العيد، وله أن يعطيها للساعي قبل ذلك بيوم أو يومين، ولا يشرع تأخيرها بعد الصلاة، ولا تجزئ عنه، وأدلة ذلك ما يأتي:
1. أما إخراجها يوم العيد فلحديث ابن عمر رضي الله عنه: (وأمر بها أن تخرج قبل الصلاة) [متفق عليه]، ولأنها من شعائر يوم العيد، والمقصود بها تطهير الصائم بعد شهره، وإسعاد الفقراء في عيدهم.
2. وأما جواز إعطائها للساعي قبل ذلك بيوم أو يومين فلحديث ابن عمر رضي الله عنه: (كانوا يعطونها قبل الفطر بيوم أو يومين) [صحيح البخاري]، وجاء عن نافع أن هذا الإعطاء كان للعامل. [موطأ مالك وصحيح ابن خزيمة].
3. وأما عدم إجزائها بعد صلاة العيد فلحديث ابن عباس رضي الله عنه: (أن النبي صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين. من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات) [رواه أبو داود] أي: لا تقبل كزكاة.

 

قيمة الزكاة رمضان 2023

وحدد مفتي الجمهورية فضيلة الدكتور شوقي علام رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم،قيمة زكاة الفطر 2023، 30 جنيها عن كل فرد واذا أراد أي فرض الزياده فهو أمر مستحب والله يضاعف لمن يشاء حيث جعل الله زكاة الفطر تطهيرا للنفس وتعزيزا للصيام ومضاعفتا للأجر.

ومقدار زكاة الفطر يعادل (2.5) كيلوجرام من القمح عن كل فرد؛حيث أن أهل مصر يشتهرون بزراعتهم للقمح.

كما صرحت دار الافتاء بجواز خروج زكاة الفطر نقدا ،وذلك بناء على فتوي الإمام أبي حنيفة في جواز إخراج زكاة الفطر بالقيمة نقودًا بدلًا من الحبوب، وقال مفتي الجمهورية أن تعجيل خروج زكاة الفطر أمر جائز ومستحب في ظل الظروف الاقتصادية الراهنه التي يشهدها العالم وذلك اغناء للمساكين عن السؤال وتيسيرا على الفقراء والمحتاجين ولتكون عونا في تلبية احتياجاتهم.
 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة

المقالات

3

متابعين

1

متابعهم

3

مقالات مشابة