أسرار وأبطال غزوة بدر

أسرار وأبطال غزوة بدر

0 المراجعات

أسرار أبطال غزوة بدر 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة اليوم نتحدث مع سيادتكم عن قصة أبطال غزوة بدر ومعركة تاريخية خالد ذكرها القرآن الكريم والسنة النبوية وخالدتها كتب التاريخ والأثر التاريخية. تلك الغزوة الأولي في تاريخ الاسلام. المعركة الفاصلة في الصراع بين الحق والباطل... 
وكنا نتمني ان تأخذ هذه المعركة العظيمة والغزوة الكبري حقها علي شاشات السينما العالمية وتتحول الي عمل فني سينمائي عظيم وضخم. كان سيأخذ هذا العمل الفني قلوب المحبين للأعمال الفنية التاريخية. وكان سيكون أعظم  أفلام هوليود التاريخية وذلك لأن أبطال هذه المعركة شخصيات حقيقية صنعوا المعجزات بالارادة والايمان رغم ضعف قوتهم ورغم قلة عددهم إلا انهم أنتصروا في هذه المعركة العظيمة والغزوة الكبري بفضل الله ثم بقوة أيمانهم... 
أما عن أبطال هذه القصة الخالدة فنحن هنا سوف نقوم بتقسيم أدوارهم إلى أقسام كالأتي:- 
_ الابطال القادة 
_أبطال المهمات الخاصة. 
_ابطال المبارزة . 
_ أبطال فجأوا الجميع ببطولتهم. 
_قتال الملائكة ودورهم الثاني في المعركة. 
_ مواقف حدثت مع الاسري. 
الأبطال القادة:-
أول المواقف التي أصطدمت مع القادة الأبطال في هذه الغزوة لم تكن داخل أرض المعركة. ولكن الموقف الأول كان قبل بداية المعركة بل كان قبل ذلك عندما أخبر الرسول ﷺ الصحابة بأنه قد جاءها الوحي بأن جيش قريش قد خرج لكي يقاتلهم وأنهم لم يدركوا قافلة ابي سفيان التي خرجوا من أجلها. 
وهنا كان هناك خيارين ووعد من الله ورسوله للصحابة من المهاجرين والأنصار أما النصر واما القافلة. ومع انقطاع الاخبار عن القافلة كان لابد من المواجهة. 
وهنا برزت الشجاعة والثبات علي أختيار المواجهة وقتال المشركين. واي أناس في هذه الدنيا قد خرجوا من اجل استرداد اموالهم فتحول مقصدهم الي محاربة أهل الباطل وتحولت النفوس من طلب الدنيا إلى طلب الاخرة وحب الشهادة في سبيل الله ونصرة الحق... أي رجال هؤلاء أشتروا بأنفسهم واموالهم رضوان الله والدار الأخرة . وهي دار القرار. 
أنظروا معي ماذا قال بعض قادة المهاجرين والأنصار في هذا الموقف المهيب!! الذي يقابله كثيراً من الناس بالخوف والفرار. 
_عقد الرسول ﷺ مجلس طوارئ للشوري كي يستشير فيه ليس القادة فقط ولكن لكي يستشير جميع افراد الجيش. 
_فقالا  ابو بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضوان الله عليهم كلام سر به النبي ﷺ. 
_وقام المقداد بن عمرو رضي الله عنه  فقال يا رسول الله لم نقول لك مثلما قال بنو أسرائيل لموسي ص أذهب انت وربك فقاتلا أن ها هنا قاعدون بل نقول  أذهب انت وربك فقاتلا أن معكم مقاتلون. والله يا رسول الله لو خضت بنا برك الغماد لخضنها معك ما تخلف منا أحدا. 
فسر الرسول كثيراً بكلام المقداد. وكرر طلب المشواره مشيرا الي الانصار خوفا أن يكون ظنهم في حماية الرسول داخل المدنية فقط. فكرر الرسول ﷺ قائلا أشيروا علي إيها الناس. 
_هنا قام سعد بن معاذ سيد وقائد الأنصار. قائلا كأنك تعني معشر الانصار يا رسول الله. فقال الرسول ﷺ نعم يامعاذ وهنا قال سعد بن معاذ سيد الانصار كلمات خالدها التاريخ وأشتعل به حماس المسلمين كلمات سر به خير البشر أجمعين النبي الكريم ﷺ 
_ومن مواقف تلك المعركة العظيمة والغزوة الكبري مشوراة الصحابي الجليل الحباب بن المنذر الذي أشار علي الرسول ﷺ بأختيار مكان المعركة حين أختار الرسول ﷺ مكان المعركة فقال له الحباب بن المنذر لرسول الله ﷺ أهذا منزلا أنزلك الله أيه او هو الراي والحرب والمكيدة فقال الرسول ﷺ بل هو الرأي والحرب والمكيدة فقال الحباب بن ليس هذا بمنزل فأشار الحباب علي الرسول ﷺ بمكان المعركة وأشار ايضاً  علي الرسول ﷺ بأن يجعل مياه بئر بدر خلف الجيش حتي لا يستفيد منه المشركين... 
وهنا تبرز حكمة القائد الحكيم الذي يأخذ بشوراة أعوانه بدون تكبر او انفراد بالرأي والقيادة لابد. للقائد الحكيم أن يتشارك 
أراء قادة الجيش وافراد الجيش ايضاً حتي لا يكون أفراد الجيش مكرهين علي تنفيذ الأومر وحسب كم هو الحال في كثير من الأوقات.. 
أبطال المهمات الخاصة في غزوة بدر:- 
_من أصحاب المهام الخاصة في تلك المعركة الرسول ﷺ بنفسه ومعها أبو بكر الصديق قاموا بعملية أستكشافية لمعرفة مكان الجيش. ولكن الرسول ﷺ لم يعرف عدد جيش قريش فأرسل فرقة أستكشافية أخري لمعرفة عدد جيش قريش. 
_فأرسل الرسول ﷺ علي بن أبي طالب. والزبير بن العوام 
وسعد بن أبي وقاص فأمسكوا بغلامين من جيش قريش كانوا يبحثون عن الماء وبعد أستجوبهم عرف الرسول ﷺ ان عدد جيش قريش ما بين التسعمائة والألف... 
_ومن أهم أبطال المهمات الخاصة في تلك المعركة والتي تعتبر في زماننا هذا مهمات يقوم بتفيذه الكوماندز ورجال التدخل السريع. والصاعقة. وذلك عندما خرج رجل من المشركين يلبس الحديد من رأسه الي قدميه وأكثر الاذي والجرح في صفوف المسلمين ولم يستطيع أحد من المسلمين قتله أو أصابته فذهب المسلمين الي رسول الله ﷺ يشتكون إليه هذا الرجل وما فعله في صفوف المسلمين... 
فأرسل إليه الرسول رجل المهمات الخاصة كوماندز الجيش 
الفارس المغوار صاحب العصابة الحمراء الزبير بن العوام 
الصحابي الذي نزل جبريل عليه السلام على هيئته الزبير بن العوام أي شرف وأي منقابة لهذا الصحابي الجليل ابن عمة الرسول ﷺ.. فخرج الزبير عليه العصابة الحمراء ملثم الوجه وظل يدور حول ذلك الرجل ليري مكان يمكن ان يصيبه فيه فلم يجد أي مكان مكشوف عنده إلا فتحة العين فقام الزبير بن العوام بتصويب رمحه بتصويبه دقيقة وقوية في تلك الفتحة فأصابه بدقة بالغة الدقة فدخلت الحربة في عينه وخرجت من رأسه... ورجل الزبير الي الرسول ﷺ والذي كان فرحا به وبطولاتخ وأنقاذ المسلمين من هذا الرجل المشرك...

أبطال المبارزة:-
_عندما بدأت المعركة خرج من جيش قريش كلا من  . 
عتبة بن ربيعة 
وشيبة بن ربيعة 
والوليد بن عتبة بن ربيعة 
وطلبوا المبارزة فخرج لهم ثلاثة شباب من الأنصار فقالوا من انتم فعرف الأنصار عن أنفسهم. فقالوا أنما نريد بنو عمنا. 
فقال الرسول ﷺ قم يا علي بن أبي طالب أبن عم النبي 
قم يا حمزة بن عبد المطلب عم النبي 
قم يا عبيدة بن الحارث  أبن عم النبي 
_فضرب حمزة رضى الله عنه عتبة بن ربيعة ضربه فقتله. 
_وضرب علي بن عبد المطلب الوليد بن عتبة فقتلهز. 
_وأما عبيدة بن الحارث وشيبة بن ربيعة ضرب كلا منهما الاخر ضربه فسقط الاثنين جريحين فقام حمزة وعلي بقتل شيبة وحملا عبيدة الحارث جريحا الي معسكر المسلمين ولكنه مات بعد ذلك.. 
أبطال فجاءؤا الجميع بشجعتهم وبطولتهم:-
_ومن أهم بطولات المسلمين أصغر شهيد في المعركة عمير بن أبي وقاص  اخو سعد بن أبي وقاص. وكان عمير لم يكمل السادسة عشر من عمره وكان نحيف وضعيف . الذي قاتل قتال الفارس الشجاع ولم يهب الموقف ودخل وسط صناديد المشركين وقاتل بكل بسالة وضروة حتي كثرة عليه سيوف المشركين ومات شهيدا رضي الله عنه.. 
_ومن اجمل البطولات واهمها ذلك الصحابى الذي رمي التمرات حتي يلحق بالجنة يتمني الشهادة في سبيل الله ويستجعل حجز مكانه في الفردوس الأعلى. الصحابى عمير بن الحمام الذي سمع خطبة الرسول ﷺ في ارض المعركة فبدأء بأظهار الفرحة والسعادة بكلام الحبيب المصطفى ﷺ فقال عمير بخ بخ فقال الرسول ﷺ لم قلت ذلك فقال ما بيني وبين دخول الجنة إلا أن يقتلني هؤلاء يقصد المشركين. فقام ورمي بعض التمرات التي كان يتقوي به في ارض المعركة وقال لأن انتظرت لأن أكل تلك التمرات لهي حياة طويلة. وقاتل في المعركة رضي الله عنه... 
_ومن أهم وأبرز البطولات بل وهي كانت الضربة القاضية لمعسكر المشركين بطولة معاذ ومعوذ ابني عفراء... قال الصحابى عبد الرحمن بن عوف كنت يوم بدر واقف بين صفوف الجيش وكان يقف علي جانبي شابين حديثي السن فقلت في نفسي لو كان أسن منهما. فقال لي الذي علي يمني يا عم أين هو أبى جهل فقلت لما فقال سمعت أنه أكثر من أذاي الرسول ﷺ وأذا الذي علي يساري يقول لي نفس الكلام فيقول عبد الرحمن بن عوف رضي الله فأطمئننت أني بينهما. وعندما رأيت أبي جهل وكأنه شجرة وسط غابة من كثرة الرجال حوله لكي يحموها فأشارت ألي الشبايين علي إبي جهل فأنطلق هذين الشابيين كالأسود فوثب الاول علي رأس الجيش ابو جهل فضربه ضربه أضعفته ووثب الأسد الأخر وضرب ابو جهل ضربه فأسقطه علي الارض جريحا يعاني الموت... 
الى ان جاء عبدالله بن مسعود قبيل نهاية المعركة وقطع رأس فرعون هذه الامة.. 
هكذا يجب ان نعلم أبنائنا تلك الهمم الصلبة والارادة القوية والشجاعة الباسلة. قدوة بهذين الاخوين معاذ ومعوذ ابني عفراء ليس في القتال فقط. ولكن الحياة هي مشوار كفاح وناضل وأصرار على تحقيق الأهداف الأسمي. يجب أن نحث أبنائنا علي الأصرار والقتال علي بلوغ أهدافهم في الحياة وأن تكون أهدافهم نافعة لهم ونافعة لجميع الناس. ليكون هناك قدوات جديدة أمثال معاذ ومعوذ ابني رضي الله عنهما ريحانتي الشباب وقدوتهم..... 
قتال الملائكة ودورهم الأخر فى أرض المعركة:-
الجميع يعلم أن الملائكة قاتلت فى هذه المعركة وثبت ذلك في القرآن الكريم في سورة الأنفال في قول الله ﷻ (أذا تستغيثون  ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين)-٩.. 
ونزل جبريل عليه السلام. أمين الوحي ورئيس الملائكة ومعه ألف من الملائكة يحملون سيوف من نار ورماح من نار كما ذكر فى الاحاديث النبوية الصحيحة... 
ولكن لم يكن نزول الملائكة من أجل القتال فقط. ولكن لأمر أخر ذكر ايضاً فى القرآن الكريم في سورة الأنفال في قول الله ﷻ ( أذ يوحي ربك إلي الملئكة أني معكم فثبتوا الذين أمنوا سألقي فى قلوب الذين كفروا الرعب فضربوا فوق الأعناق وأضربوا منهم كل بنان)-١٢.. 
وذكر في بعض الأثر ان الملائكة كانت تظهر في صورة بشر 
فتأتي الملائكة في صورة بشر في جيش المشركين فيقول الملك للمشرك. لا أراي إلا اننا هزمنا وتفوق علينا جيش محمد هكذا لكى يحبط همة هؤلاء المشركين ويقذف الرعب في قلوبهم... 
وتأتي الملائكة في صورة بشر في جيش المسلمين فيقول الملك للمسلم أصبر يا أخي فوالله لا أراي إلا اننا قد اقترب النصر من الله... 
هكذا تثبيت من الله سبحانه وتعالي للمسلمين كما جاء ذلك في القرآن الكريم.... 
وهذا الامر لا يذكرها كثير من العلماء او الخطباء في الدروس والخطب فأحببت أن أضيف هذه المعلومة لكي يستفيد بها القارئ..... 
وذكر عن الرسول ﷺ أنه قال للصحابة تريدون معرفة قتلاكم من قتلي الملائكة أنظروا إلي أثار الحروق علي أجسام المشركين فأنهم يقاتلون بسيوف من نار.. 
مواقف حدثت أثناء أسر بعض المشركين:-
_من المواقف التي حدثت أثناء أسر بعض المشركين جاء الصحابي عبدالله بن مسعود يمسك بيد العباس بن عبد المطلب 
واتي به أسيرا في مشهد تعجب منه الصحابة وذلك لأن عبدالله بن مسعود نحيف الجسم والعباس رجل ضخم عريض. فاتي به عبدالله بن مسعود إلي رسول الله ﷺ فقال الرسول لعبد الله بن مسعود  يا بن مسعود أنما أعانك عليه ملك فأسرها لك.. 
وكذلك شاركت الملائكة في أسر بعض المشركين... 
_ وحادثة اخري حدثت في الأسر وكان بطل هذه الحادثة الصحابي بلال بن رباح. مؤذن الرسول وذلك عندما كان عبد الرحمن بن عوف يجمع الغنائم من ارض المعركة فوجد رجل سمين ومعه ابنه ينادي عليه يا عبد ود وكان هذا كنية الصحابي عبد الرحمن بن عوف قبل الاسلام فلم يستجيب عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه للنداء حتي نادي عليه ذلك الرجل السمين يا عبد الرحمن بن عوف. واذا هو أمية بن وابنه راس من رؤوس جيش المشركين فقال أمية بن خلف لعبد الرحمن بن عوف هل لك خيراً من غنائمك. فقال عبد الرحمن رضي الله عنه _نعم فقال أمية خذني أنا وابني أسري  وأطلب الفدية من قريش فوافق عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه وترك الغنائم وأخذ ذلك الاسير وأبنه وذهبا بهم الي الرسول ﷺ لينظر في امرهما. واذا به في الطريق الي خيمة الرسول ﷺ يقابل بلال بن رباح ومعه مجموعة من الانصار كان قد قص عليهم قصة تعذيب هذا الرجل أمية بن خلف وما فعله به. فصرخ بلال بن رباح رضي الله عنه أمية قائلا أمية بن خلف ما نجوة أذا نجا يقصد أنه يجب ان يقتل ذلك الرجل الذي عذبه أشد العذاب في بطن مكة. فقام بلال ومن معه يريدون قتل أمية بن خلف فقال عبد الرحمن بن عوف الي بلال هذا أسيري وجعل أمية بن خلف ينام على الأرض وجلس عبد الرحمن على صدره لكي يحميه من القتل فاسأر بلال رضي الله عنه حماس الموجدين وحرضهم على قتل أمية بن خلف فأخرجوا سيوفهم وظلوا يطعنون أمية بن خلف وهو نائم على الأرض حتي قتلوه 
ومن شدة الحماس أصابوا قدم الصحابي عبد الرحمن بن عوف بالجروح.. 
فقال عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه إلي بلال غفر الله ل بلال ضيع مني الغنايم وضيع مني أسيري... 
وبالفعل قام بلال بن رباح رضي الله عنه بالصواب فبعد المعركة
أمر الرسول ﷺ بقتل بعض الأسري الذي كان لهم دور كبير في محاربة الدعوة وأذي المسلمين واخذ أموالهم وطردهم من بيوتهم وارضهم... 
وهذا ما فعله بلال رضي الله عنه مع أمية بن خلف... 
وهنا نكون قد أنتهينا من قصتنا وتعلمنا بعض الدروس والعبر من تلك المعركة العظيمة والغزوة الكبري 
انتظرونا في قصة وعبرة جديدة بأذن الله 
 




 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة

المقالات

17

متابعين

4

متابعهم

5

مقالات مشابة