كيف بدء الأذان فى عهد رسول الله

كيف بدء الأذان فى عهد رسول الله

0 المراجعات

فى بداية الأمر كان إذا جاء وقت الصلاة فإن المسلمون يتجهون تلقائياً إلى بيوت الله – عز وجل – بلا أذان ولا نداء وكان المسلمون يصلون خفية في شعاب مكة وقت الأضطهاد والضعف ، وقد جاء أن ابن عمر – رضي الله عنهما – كان يقول: كان المسلمون حين قدموا المدينة يجتمعون، فيتحينون الصلاة ليس ينادى لها وبعد هجرة الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلى المدينة واستقراره بها قام ببناء مسجده المشرف ، واستطاع جمع شمل المهاجرين والأنصار ، ثم أصبح المسلمون يجتمعون في المسجد كل صلاة ، وكانوا يأتون للمسجد وقت الصلاة بدون نداء فيصلون وينصرفون ..

كيفية اعلام المسلمون بدخول وقت الصلاة

بدء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -التشاور مع أصحابه عن كيفية اعلام المسلمون بدخول وقت الصلاة ، فقال بعضهم اتخذوا ناقوساً مثل ناقوس النصارى  فكره رسول الله هذا الرأي، فقال بعضهم ننصب راية إذا حان وقت الصلاة ليراها الناس، فلم يعجب رسول الله ذلك الرأي حيث أنه لايفيد النائم ، واشار بعضهم  بأشعال النار على مكان مرتفع ، فلم يقبل هذا الرأي.

وقال بعضهم: بل بوقاً مثل قرن اليهود، وهو ما كانت اليهود تستعمله لصلواتهم ولم يأتى هذا الرأي بالقبول عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم.

أول من رأي رؤيا الأذان.

فلما انصرف المسلمون من المسجد بعد تشاورهم مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم ،عن كيفية اعلام المسلمون بدخول وقت الصلاة ، ولم يتوصلوا إلى كيفية ، وكان من بينهم صحابى وهو عبد الله بن زيد الأنصارى. انصرف عبد الله بن زيد وهو مهتمٌ لهمِّ رسول الله – صلى الله عليه وسلم -  أي: وهو مُنشغِلٌ في نفْسِه بشأنِ رسول الله – صلى الله عليه وسلم ، فأُريَ الأذان في منامه، أي: رأى رُؤيَا تَتعلَّقُ بشأنِ الأذانِ، قال: فغدا على رسول الله – صلى الله عليه وسلم – بمعنى:أنة ذهب إلى رسول الله – صلى الله عليه وسلم في وقْتِ الغَداةِ وهووقت الصَّباحُ،  فأخبره، أي: حكى لة بما رَأى في مَنامِه،   فقال له: يا رسول الله إني لبين نائمٍ ويقظان.  أي: نائم نومًا خفيفًا، وقيل ايضاً: هو حالةُ الاضطجاعِ بعدَ الاستيقاظِ من النومِ وقَبْلَ القِيامِ منه، "إذْ أَتاني آتٍ فأراني الأذان، بمعنى: عَلَّمَني صيغة الأذان، والأذانُ هو: الإعلامُ بدُخولِ وقتِ الصَّلاةِ بألفاظٍ مَخصصةٍ. قال: وكان عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – قد رآه قبل ذلك ، أى: رَأى مِثلَ رُؤيَةِ عبدِ اللهِ بنِ زيْدٍ،فلم يخبر بة عشرين يوماً، قال: ثم أخبر النبي – صلى الله عليه وسلم ، أي: أَعْلَم رسول الله – صلى الله عليه وسلم  بما رَأَى،– فقال له رسول الله – صلى الله عليه وسلم- وما منعك أن تخبرني ، فقال: سبقني عبد الله بن زيد فاستحييت.

عن أبى عمير بن أنس عن عمومة له من الأنصار قال : ( اهتم النبي - صلى الله عليه وسلم - للصلاة كيف يجمع الناس لها ، فقيل له : انصب راية عند حضور الصلاة فإذا رأوها آذن بعضهم بعضا فلم يعجبه ذلك . قال : فذكر له القنع - يعنى الشبور ( ما ينفخ فيه لإحداث الصوت )، وقال زياد : شبور اليهود فلم يعجبه ذلك وقال : هو من أمر اليهود . قال : فذكر له الناقوس ، فقال : هو من أمر النصارى . فانصرف عبد الله بن زيد بن عبد ربه وهو مهتم لِهَمِّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأُرِىَ الأذان في منامه ، قال : فغدا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم ـ فأخبره، فقال له : يا رسول الله إني لبين نائم ويقظان إذ أتاني آت فأراني الأذان ، قال : وكان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قد رآه قبل ذلك فكتمه عشرين يوما .. قال : ثم أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقال له : ما منعك أن تخبرني؟! ، فقال : سبقني عبد الله بن زيد فاستحييت ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : يا بلال قم فانظر ما يأمرك به عبد الله بن زيد فافعله ، قال : فأذن بلال .. ) ( أبو داود ).

يتضح من ذلك أن أول من رأي رؤيا الأذان هو سيدنا عمر بن الخطاب - رضي الله عنه .

عبد الله بن زيد الأنصاري

عبد الله بن زيد الأنصاري صحابي من الأنصار، شهدغزوة بدرًا وغزوةأحدًا وغزوة الخندق، و شهد بيعة العقبة الثانية ،وكانت معه راية بني الحارث بن الخزرج في غزوة الفتح وهو الذي أري الأذان وكان ذلك في السنة الأولى من الهجرة . له أحاديث يسيرة، وحديثه في السنن الأربعة، عبد الله بن زيد ابن عبد ربه بن ثعلبة، الأنصاري الخزرجي المدني البدري وهو من سادة الصحابة الكرام رضوان الله عليهم أجمعين، ولقد جاء في التفسير الكبير أن قول الله سبحانه “ومن يطع الله والرسول فأولئك من الذين أنعم الله عليهم، من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ” فقد نزلت فيه حين جاء رسول الله – صلى الله عليه وسلم ، يشكو له شوق الصحابة إليه عندما يغيبون عنه، مما دعاه للتساؤل كيف لهم أن يروا رسول الله – صلى الله عليه وسلم ، في الآخرة وهو في مكانة عالية في الجنة، فنزلت تلك الآية الكريمة، وكما ذكر فى التفسير أن عبد الله بن زيد لما سمع خبر وفاة رسول الله – صلى الله عليه وسلم ، دعا الله أن يعميه لكيلا يرى بعده أحد، فعمي.،و توفي عبد الله بن زيد سنة اثنتين وثلاثين .

بلال بن رباح

بلال بن رباح هو صحابي ومؤذن رسول الله – صلى الله عليه وسلم ومولى أبي بكر الصديق. كان بلال من السابقين إلى الإسلام ومن الذين عُذّبوا ليتركوا الإسلام حيث كان عبدًا لبني جمح من قريش، فعذبه سيده أمية بن خلف بعدما أعلن إسلامه، فاشتراه أبو بكر الصديق وأعتقه. وقدَّر الله سبحانه وتعالى أن بلالا يشهد غزوة بدر ويقتل سيده أمية بن خلف  فيها. ومما اشتهر به بلال بن رباح صبره على التعذيب، ولما شُرع الأذان، اختاره رسول الله – صلى الله عليه وسلم ليكون مؤذنه الأول حيث كان صوته جميلاً، فحين رأى عبد الله بن زيد رؤيا فيها ألفاظ الأذان وقصها على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال له: «إِنَّهَا لَرُؤْيَا حَقٌّ إِنْ شَاءَ اللهُ، فَقُمْ مَعَ بِلَالٍ فَأَلْقِ عَلَيْهِ مَا رَأَيْتَ، فَلْيُؤَذِّنْ بِهِ، فَإِنَّهُ أَنْدَى صَوْتًا مِنْكَ» رواه أبو داود..، ومن صفاتة رضي الله عنه أنه كان كثير الوضوء وكان يصلي عقب كل وضوء،وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم  قال لبلال عند صلاة الفجر: «يَا بِلاَلُ، حَدِّثْنِي بِأَرْجَى عَمَلٍ عَمِلْتَهُ فِي الإِسْلامِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ دَفَّ نَعْلَيْكَ بَيْنَ يَدَيَّ فِي الجَنَّةِ»، قال: ما عملت عملا أرجى عندي أني لم أتطهر طهورًا، في ساعة ليل أو نهار، إلا صليت بذلك الطهور ما كتب لي أن أصلي. رواه البخاري.

و توفي بِلَالُ بنُ رَبَاح سنة 20 هـ.

صيغة الأذان

الله أكبر، الله أكبر.. الله أكبر، الله أكبر.. أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله.. أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله.. حي على الصلاة، حي على الصلاة.. حي على الفلاح، حي على الفلاح.. الله أكبر، الله أكبر.. لا إله إلا الله.

 

 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة

المقالات

1

متابعين

1

متابعهم

3

مقالات مشابة