فضل شهر شعبان
فضل شهر شعبان ومكانته في الإسلام
• يُعدّ شهر شعبان من الشهور المباركة التي اختصّها الله تعالى بفضائل عظيمة، وجعلها محطة إيمانية مهمّة تسبق شهر رمضان الكريم. وقد كان النبي ﷺ يولي شهر شعبان اهتمامًا خاصًا، فيغتنمه بالطاعات ويحثّ المسلمين على الاستعداد فيه روحيًا وقلبيًا لاستقبال شهر الصيام والقيام.
• شعبان هو الشهر الثامن من السنة الهجرية، ويقع بين شهر رجب، أحد الأشهر الحرم، وشهر رمضان المبارك. وقد يغفل كثير من الناس عن فضل هذا الشهر لانشغالهم بما قبله أو بعده، إلا أن النبي ﷺ نبّه إلى عظيم شأنه، فقال: «ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر تُرفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، فأحب أن يُرفع عملي وأنا صائم». وهذا الحديث الشريف يبيّن مكانة شهر شعبان، ويدعو المسلم إلى اغتنامه بالطاعات .

دعاء رؤية شهر شعبان 🌜
| ✓✓ | اهم الاعمال في شهر شعبان |
|---|---|
| 1 | الصيام والاكثار منه |
| 2 | الصلاه على وقتها |
| 3 | الدعاء بكل ما تتمني حتي وان كان مستحيل |
| 4 | الصدقة ولو بالقليل |
| 5 | الذكر |
| 6 | قراءة القرآن أو سماعه أو تدبره |
• ولماذا نكثر من الصيام في شهر شعبان ؟ لانه ثبت عن السيدة عائشة رضي الله عنها أنها قالت: «ما رأيت رسول الله ﷺ استكمل صيام شهر قط إلا رمضان، وما رأيته في شهر أكثر صيامًا منه في شعبان». وهذا يدل على أن الصيام في شعبان سنّة نبوية عظيمة، وفيه تدريب للنفس على الصبر وتهيئة للجسد لاستقبال فريضة الصيام في رمضان.
• كما يتميّز شهر شعبان بليلة النصف منه، وهي ليلة عظيمة اختلف العلماء في فضلها، إلا أن كثيرًا منهم ذهب إلى أن الله تعالى يطّلع فيها على عباده فيغفر للمستغفرين ويرحم المسترحمين، إلا المشرك والمشاحن. ولذلك ينبغي على المسلم أن يطهّر قلبه من الحقد والضغينة، ويُقبل على الله بقلب سليم.
• وشهر شعبان فرصة عظيمة لمراجعة النفس وتصحيح المسار، ففيه يستعد المسلم للتوبة الصادقة، والإكثار من الاستغفار، وقراءة القرآن، وصلة الأرحام، والصدقة، وسائر أعمال البر. فكما أن الأرض تُهيّأ قبل الزراعة، فإن القلوب تحتاج إلى تهيئة قبل رمضان، وشعبان هو أفضل وقت لذلك.
• ومن الحكم العظيمة في فضل شعبان أنه شهر رفع الأعمال إلى الله تعالى، وفي هذا تذكير للمسلم بمحاسبة نفسه قبل أن تُعرض أعماله على ربه، فيجتهد في الإكثار من الحسنات والتقليل من السيئات، طمعًا في رحمة الله ورضوانه.
• وخلاصة القول إن شهر شعبان ليس شهرًا عاديًا، بل هو شهر الطاعة والاستعداد، وشهر التهيئة الروحية لشهر رمضان المبارك. فطوبى لمن اغتنم أيامه ولياليه، وجدّ واجتهد في التقرب إلى الله، ليكون من الفائزين في الدنيا والآخرة. نسأل الله تعالى أن يبلّغنا شعبان، ويعيننا فيه على الطاعة، ويبلّغنا رمضان ونحن في أحسن حال.