فضل الدعاء لله
فضل الدعاء
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين (بقلم: يوسف حسام)
- لا يعجز عن الدعاء إلا عاجز..
قال الله تعالى في سورة غافر الآية رقم 60: وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ
فالدعاء هو أصل العبادة وهو أصل التوحيد بالله وبه يتضمن إخلاص العبادة لله والإعتراف بكماله.
وقال الله تعالى في سورة البقرة الآية رقم 186: إِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ
فعجبًا لعبدٍ يعلم قربَ ربِّه منه، ووعَدَه إيَّاه بإجابة مسألته، ثم يُعرض عن الدعاء، ويفرِّط في السؤال، لا تحتاج في دعاء ربِّك إلى واسطةٍ تصلك به، وشافعٍ يوصلك إلى بابه، ولكن ادعُه يُجِبك، وسَله يُعطِك
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله قال: وما يَزالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إلَيَّ بالنَّوافِلِ حتَّى أُحِبَّهُ، فإذا أحْبَبْتُهُ، كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذي يَسْمَعُ به، وبَصَرَهُ الَّذي يُبْصِرُ به، ويَدَهُ الَّتي يَبْطِشُ بها، ورِجْلَهُ الَّتي يَمْشِي بها، وإنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، ولَئِنِ اسْتَعاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ. أخرجه البخاري والبيهقي
وقال الله تعالى في سورة النمل الآية رقم 62: أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ ۗ أَءِلَٰهٌ مَّعَ اللَّهِ ۚ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ
في لحظات الكُربة والضيق لا يجد المضطرُّ له ملجأ أمينًا إلا الله، يدعوه ليكشفَ عنه الضُّرَّ والسوء.
أيها المكروب، يا مَن أحاطت به المكروهات، انظر إلى السماء، وارفع يديك بصدق، ولُمَّ شعثَ قلبك على الله تعالى وحده، واقطع آمالك بسواه، وسترى ماذا يحدث بعد ذلك.
ما هي مواطن استجابة الدعاء؟
- في الثلث الأخير من الليل؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يَنْزِلُ رَبُّنا تَبارَكَ وتَعالَى كُلَّ لَيْلةٍ إلى السَّماءِ الدُّنْيا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ، يقولُ: مَن يَدْعُونِي، فأسْتَجِيبَ له؟ مَن يَسْأَلُنِي فأُعْطِيَهُ؟ مَن يَستَغْفِرُني فأغْفِرَ له؟ رواه البخاري
- في سجود العبد في صلاته؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أَقْرَبُ ما يَكونُ العَبْدُ مِن رَبِّهِ، وهو ساجِدٌ، فأكْثِرُوا الدُّعاءَ. رواه مسلم
- ما بين الأذان والإقامة؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الدعاءُ لا يُرَدُّ بين الأذانِ والإقامةِ . قالوا : فماذا نقولُ يا رسولَ اللهِ ؟ قال : سَلُوا اللهَ العافيةَ في الدنيا والآخرةِ. رواه الترمذي
- آخر ساعة في يوم الجمعة؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يَومَ الجُمُعَةِ فيه سَاعَةٌ، لا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ، وهو قَائِمٌ يُصَلِّي، يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى شيئًا، إلَّا أعْطَاهُ إيَّاهُ وأَشَارَ بيَدِهِ يُقَلِّلُهَا. رواه البخاري
- دبر الصلوات المكتوبات؛ قِيلَ يا رسولَ اللهِ : أيُّ الدعاءِ أسمَعُ قال جَوفَ الليلِ الآخِرِ ودُبُرَ الصلواتِ المكتوباتِ. سنن الترمذي
- عند نزول الغيث؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثِنتانِ لا تُرَدَّانِ أو قلَّما تردَّانِ الدُّعاءُ عندَ النِّداءِ (أي عند سماع الأذان بالصلاة) وعندَ البَأسِ حينَ يُلحِمُ بعضُهُم بَعضًا ( أي في وقت القتال عند التحام صفوف المسلمين بصفوف العدو وتبدأ المعركة) . وفي زيادَةٍ : ووقتُ المطَرِ. رواه أبو داوود
- عند سماع صياح الديكة؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إِذَا سَمِعْتُمْ صِيَاحَ الدِّيَكَةِ فَاسْأَلُوا اللَّهَ مِن فَضْلِهِ؛ فإنَّهَا رَأَتْ مَلَكًا، وإذَا سَمِعْتُمْ نَهِيقَ الحِمَارِ فَتَعَوَّذُوا باللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ؛ فإنَّه رَأَى شيطَانًا. رواه البخاري
