النبي الذي بكي مع جمل وضحك مع طفل: الجانب الأنساني الأعظم في السيرة النبوية

النبي الذي بكي مع جمل وضحك مع طفل: الجانب الأنساني الأعظم في السيرة النبوية

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات
image about النبي الذي بكي مع جمل وضحك مع طفل: الجانب الأنساني الأعظم في السيرة النبوية

النبي الذي بكي مع جمل وضحك مع طفل: الجانب الأنساني الأعظم في السيرة النبوية 

*جوانب منسية من السيرة النبوية: الإنسان قبل النبي*

لما بنسمع "السيرة النبوية" دماغنا بتروح للغزوات الكبيرة والهجرة والفتح. بس في تفاصيل صغيرة إنسانية محدش بيقف عندها كتير، وهي اللي بتورينا ليه النبي ﷺ كان "قُرآناً يمشي على الأرض".

*1. النبي التاجر: أدق واحد في السوق*

قبل البعثة بـ15 سنة، النبي ﷺ كان أشهر تاجر في مكة، بس شهرته مكنتش عشان شاطر في المكسب. كان لقبه "الصادق الأمين" عشان 3 حاجات نادرة في تجار قريش:

- *مفيش غش في الميزان*: كان بيوزن البضاعة قدام الزبون ولو حبة تمر زيادة يرجعها. مرة رجع قافلة كاملة من الشام عشان لقوا في بضاعته درهم واحد زيادة مش بتاعه.

- *يرفض الاحتكار*: لما السوق يتعطش لبضاعة معينة و التجار يخبوها عشان السعر يغلى، كان بينزل بضاعته كلها بسعرها الطبيعي ويكسر السوق على المحتكرين.

- *شراكة بالذمة*: خديجة رضي الله عنها شغلته عشان سمعته. لما رجع من رحلة الشام كان ربحه ضعف أي تاجر تاني، مش عشان شطارة، عشان الناس كانت بتثق فيه وتشتري منه هي بس.

*2. صاحب اللمسة: علاقته بالأطفال والحيوانات*

النبي ﷺ كان بيتعامل مع أضعف مخلوق بنفس هيبة تعامله مع سادة قريش:

- *عمير والنُّغير*: طفل صغير اسمه عمير كان عنده عصفور اسمه "النُّغير". لما العصفور مات، النبي ﷺ ساب اجتماعات الصحابة وراح بنفسه يعزي الطفل الصغير ويقوله: "يا أبا عمير، ما فعل النُّغير؟" ويقعد يواسيه. تخيل رئيس دولة يسيب كل حاجة عشان طفل وعصفور.

- *جمل يشتكي*: مرة جمل هاج من الجوع وضربه صاحبه. الجمل أول ما شاف النبي ﷺ جري عليه ودموعه نازلة وحط راسه في حجره. النبي مسح على راسه وقاله: "أما تتقي الله في هذه البهيمة التي ملكك الله إياها؟" وخلّى صاحبه يوعده يأكله كويس.

- *يلعب مع أحفاده*: كان يركّب الحسن والحسين على ضهره في الصلاة ويمشي بيهم. لما الصحابة استغربوا قال: "نعم المركب ركباهما، ونعم الراكبان هما". السجود كان بيطول عشان الحسين بيلعب فوقه.

*3. فن إدارة الخلاف: لما الصحابة اتخانقوا*

النبي ﷺ مكنش بيحل المشاكل بالسلطة، كان بيحلها بالذكاء العاطفي:

- *قصة بردة*: كان في صحابيين متخانقين على قطعة أرض. واحد فيهم جاب "بردة" يعني عباية النبي ﷺ وحلف بيها إنه صادق. النبي عرف إن الاتنين بيكدبوا، فقال: "من حلف ببردتي كاذباً فليتبوأ مقعده من النار". الاتنين خافوا واعترفوا واتصالحوا من غير ما يحكم لحد. حل المشكلة بالضمير مش بالعقاب.

- *لما عائشة كسرت الصحن*: زوجاته غاروا من بعض. مرة عائشة كسرت صحن أكلة بعتتها زوجة تانية قدامه. الصحابة اتوقعوا إنه يغضب، بس هو لم الأكل من الأرض وضحك وقال: "غارت أمكم" وكمل الأكل عادي. حول الخناقة لمزحة.

*4. آخر وصاياه: مش عن الدين بس*

كلنا حافظين خطبة الوداع، بس آخر كلام قاله ﷺ وهو على فراش الموت كان بيوصل 3 رسايل:

1. *"الصلاة الصلاة"*: فضل يكررها لحد ما صوته راح. ربط بين عمود الدين وآخر أنفاسه.

2. *"وما ملكت أيمانكم"*: وصى على العبيد والخدم والضعفاء اللي ملهمش ضهر.

3. *"لا تتخذوا قبري عيداً"*: كان خايف على التوحيد حتى وهو بيموت، عشان محدش يعبده من بعده.

*الخلاصة*: السيرة مش معارك وفتوحات بس. السيرة هي راجل كان بيخيط نعله بنفسه، ويحلب شاته، ويقعد على الأرض ياكل مع الفقرا، ويسمع شكوى الجمل، ويواسي طفل في عصفور. القوة الحقيقية كانت في رحمته، والقيادة الحقيقية كانت في تواضعه.

النبي ﷺ معصوم، بس كان إنسان كامل. ولما تعرف التفاصيل دي، بتحس إنه قريب منك... مش أسطورة بعيدة. وأول خطوة عشان نمشي على طريقه هي إننا نقلده في "الإنسان" اللي جواه قبل "النبي".

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Mostafa Ahmed تقييم 5 من 5.
المقالات

2

متابعهم

1

متابعهم

0

مقالات مشابة
-