السيرة النبوية للرسول صلي الله عليه وسلم
كان النبي صلى الله عليه وسلم قد حُبِّب إليه الخلاء، فكان يخلو في غار حراء ليتعبد . وعندما بلغ سن الأربعين (في شهر رمضان)، جاء الحدث الأعظم
1. بدء نزول الوحي (الحدث الأعظم) 📜
لقاء جبريل عليه السلام: جاءه الملك جبريل في الغار وقال له: "اقرأ"، فقال النبي: "ما أنا بقارئ". وكررها ثلاثًا وضمه ضمة شديدة حتى بلغ منه الجهد، ثم قال: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ}. صدق الله العظيم.
2.العودة الي السيدة خديجة:
رجع النبي صل الل علي وسلم إلى بيته يرتعد من الخوف ، ودخل على زوجته خديجة بنت خويلد رضي الله عنها وأرضاها وهو يقول: "زملوني زملوني". فطمأنته بكلماتها : “كلا والله لا يخزيك الله أبداً؛ إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق".
3. ورقة بن نوفل:
شهادة ورقة بن نوفل: انطلقت السيدة خديجة ومعها رسول الله صل الل علي وسل إلى ابن عمها ورقة بن نوفل (وكان شيخاً كبيراً يكتب الكتاب العبراني)، فلما سمع منه قال له: "هذا الناموس، الذي نزل الله على موسى، يا ليتني فيها جذعاً، ليتني أكون حياً إذ يخرجك قومك"، فقال النبي متعجباً: "أومخرجيّ هم؟"، قال: "نعم، لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عُودي".
4. فترة فتور الوحي:
بعد اللقاء الأول بين سيدنا محمد وجبريل عليه السلام ، فتر الوحي (انقطع) لفترة حكمةً من الله؛ ليذهب عن النبي الروع، ويشتد شوقه وتطلعه لعودة الوحي .لكن لم يطل هذا الفتور كثيرا جدا فبينما كان النبي صل الل علي وسلم يمشي ذات يوم ، سمع صوتاً من السماء، فرفع بصره فإذا بالملك الذي جاءه (جبريل عليهالسلام)جالس على كرسي بين السماء والأرض.ففزع النبي وعاد ليقول: "دثروني دثروني"، فأنزل الله تعالى أول سورة المدثر بسم الله الرحمن الرحيم: {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنْذِرْ * وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ * وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ}. صدق الله العظيم . كانت هذه الآيات إعلاناً ببدء مرحلة الدعوة والرسالة.
5. مرحلة الدعوة السرية:
أُمر النبي صلي الله عليه وسلم بالدعوة، وكانت مكة مركز عبادة الأصنام، فبدأ بالدعوة السرية المقصورة على المقربين وأهل الثقة؛ لتجنب الاصطدام المفاجئ مع اهل قريش. استمرت هذه المرحلة ثلاث سنوات، وكان لها مزايا كثيرة منها : اوئل المسلمين:من النساء: أم المؤمنين خديجة بنت خويلد (اول من آمن بالإسلام).ومن الرجال: أبو بكر الصديق (صاحبه المقرب، وأول من آمن من الرجال الأحرار).ومن الصبيان: علي بن أبي طالب (ابن عم النبي وكان في كفالته، وأول من آمن من الصبيان).ومن العبيد: زيد بن حارثة ، وبلال بن رباح .
6. المقر السري للمسلمين:
(دار الأرقم بن أبي الأرقم):اختار النبي دار الأرقم (وهي بيت فتى من بني مخزوم ) لتكون مقراً سرياً يلتقي فيه بالمسلمين، يتلو عليهم آيات الله، ويعلمهم شرائع الدين، ويربيهم على التوحيد والصبر، بعيداً عن أعين اهل الطاغية من أهالي قريش. وبجهود أبي بكر الصديق، دخل في الإسلام كبار الصحابة مثل عثمان بن عفان، والزبير بن العوام، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص
7.مرحلة الجهر بالدعوة (المواجهة والابتلاء) 📢
بعد ثلاث سنوات من الدعوة السرية حان الوقت ، حيث أذن الله لنبيه أن يجهر بدعوته للناس عامة ، ونزل قوله تعالى: {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ}، وقوله: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ}.
●الجهر بالدعوة على جبل الصفا: صعد النبي صلى الله عليه وسلم على جبل الصفا في مكة، ونادى في أهالي قريش كلها : "يا بني فهر، يا بني عدي...إلخ". حتى اجتمعوا: فقال لهم: "أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلاً بالوادي تريد أن تغير عليكم، أكنتم مصدقي؟"، قالوا: "نعم، ما جربنا عليك إلا صدقاً". فقال: "فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد". وعرفهم أنه هناك إله واحد أحد يجب أن نعبده وحده ونوحده ونؤمن به وأمرهم أن يعبدوا الله وحده لا شريك له وأن يتركوا عبادة الأصنام اللي كانت تجارتهم وربحهم منها ولكن…
8.ردة فعل أهالي قريش علي كلام النبي صلي الله عليه وسلم: تصدى له عمه أبو لهب قائلاً تباً لك سائر اليوم، ألهذا جمعتنا؟"، حيث كان يظن أبو لهب أن هذا شيئ هين وليس له فائدة ولكن لا يعلم ماذا ينتظره فيما بعد فسوف يعذب عذابا غليظا في الدنيا والاخرة وجاءه الرد من الواحد الأحد في لحظتها فنزل قوله تعالى: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ}.إلي آخر السورة وتجاهل أهل قريش كلام رسول الله صلي الله عليه وسلم
(هذا هو الجزء الاول من السيرة النبوية)
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته 
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق