السيرة النبوية ❤️(الجزء الثاني)
1. قريش في محاربة الدعوة 🛡️:
انتقلت قريش من مرحلة السخرية والاستخفاف والاستهانة بكلام النبي صلي الله عليه وسلم إلى خطط ممنهجة لوأد الدين الجديد (الإسلام) ومنع انتشاره بين الناس لان هذا يضر بمصالحهم التجارية من بيع الأصنام.
2.ماذا فعلت قريش لوأد الدين الإسلامي: استهدفت أهالي قريش المستضعفين من المسلمين لكي يعذبوهم ويضتهدوهم ويسخروا منهم(مثل آل ياسر، وبلال بن رباح، وخباب بن الأرت). صمد المسلمون ضد هذا العذاب الأليم ولم يضعفوا وثبتوا على العقيدة بشكل أذهل أهالي قريش.
●ولم يكفوا عن تعذيب المسلمين وحسب بل اتهموا النبي صلي الله عليه وسلم بالسحر والجنون والشعر؛ ليصرفوا الناس والزوار عن السماع له.
3.المساومة والترغيب :
أرسل أهل قريش بعدما اتفقوا جميعا ( عتبة بن ربيعة) ليفاوض النبي صلي الله عليه وسلم لكي يتنحي عن فكرة الدعوة ويوفر له الجاه، أو المال، أو الملك، مقابل ترك هذا الأمر، فأجابه النبي صلي الله عليه وسلم بقراءة أوائل سورة فصلت، حتى خشع عتبة وعاد لأهالي قريش يطالبهم بترك سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم وشأنه وألا يتعرضوا له أو يؤذوه.
4.المقاطعة والحصار:
تمثّل هذا الأسلوب في الحصار الاقتصادي والاجتماعي الظالم لمن يساعدوا النبي صلي الله عليه وسلم من بني هاشم وبني المطلب في شِعْب أبي طالب. حيث كتبت قريش وثيقة تعاهدت فيها على عدم بيعهم، أو الشراء منهم، أو مناكحتهم، أو مجالستهم.
● واستمر هذا الحصار المرير ثلاث سنوات حتى أكل المسلمون ورق الشجر من شدة الجوع ، وصبروا صبرا عظيمًا.
● كان هذا الصمود الأسطوري أمام أساليب قريش نقطة تحول حاسمة؛ فلم يزد الضغط المسلمين إلا ثباتاً، لكنه دفع بالنبي صلى الله عليه وسلم لاستكشاف آفاق جديدة لحماية أصحابه ونشر الدعوة خارج مكة المكرمة.
5.الهجرة إلى الحبشة (أول هجرة):

كانت هذه الهجرة بسبب شدة عذاب أهل قريش للمسلمين وخوف النبي صلي الله عليه وسلم علي المسلمين.
● وكانت هذه الهجرة على مرحلتين بتوجيه من النبي صلى الله عليه وسلم. حيث في العام الخامس من البعثة، لما اشتد التعذيب على الصحابة، قال لهم النبي: “لو خرجتم إلى أرض الحبشة؛ فإن بها ملكاً لا يُظلم عنده أحدا ” فخرجت الهجرة الأولى سراً وضمت 12 رجلاً و4 نسوة، منهم عثمان بن عفان وزوجته رقية بنت الرسول صلى الله عليه وسلم. أقاموا هناك أشهراً، ثم عادوا لمكة.فعند عودتهم، وجدوا الأذى أشد، فأمرهم النبي بالعودة مجدداً. ثم انطلقت الهجرة الثانية وكانت أوسع، حيث ضمت 83 رجلاً و18 امرأة بقيادة جعفر بن أبي طالب.حاولت قريش إحباط هذه الهجرة، فأرسلت عمرو بن العاص وعمارة بن الوليد محملين بالهدايا إلى الملك النجاشي لتسليم المسلمين. لكن النجاشي اتسم بالعدل ولم يقبل بذلك ؛ فاستدعى الملك المسلمين وطلب سماع حجتهم.
● هنا ألقى الصحابي جعفر خطبته البليغة وقرأ عدة آيات من سورة مريم. فبكى الملك النجاشي وقال: "إن هذا والذي جاء به موسى ليخرج من مشكاة واحدة"، ورفض تسليمهم وأمّنهم في بلاده.
●نجحت الهجرة الأولى والثانية، ورغم محاولات قريش الدبلوماسية عبر إرسال وفد (بقيادة عمرو بن العاص قبل إسلامه) بهدايا للنجاشي لتسليم المسلمين، إلا أن النجاشي استمع لجعفر بن أبي طالب ورفض تسليمهم، مما وفّر للمسلمين أول ملاذ آمن وقاعدة خلفية للدعوة.
6.عام الحزن:
عام الحزن هو العام العاشر من البعثة النبوية (قبل الهجرة بثلاث سنوات)، وسُمي بهذا الاسم لتتابع المصائب والآلام الموجعة على قلب النبي صلى الله عليه وسلم، حيث فَقَدَ فيه أكبر داعميه للدعوة الإسلامية في مكة وهما : عمه أبي طالب، وزوجته خديجة بنت خويلد.بدأت الأحداث بمرض أبي طالب ثم وفاته. وكان يمثل للنبي الحماية الاجتماعية والسياسية بالرغم من كونه غير مسلم لكنه لم يرضي بأن يتعرض النبي صلي الله عليه وسلم للأذي من أهالي قريش ؛ فكان يمنع قريشاً من الوصول إليه بأذى مستنداً إلى عصبية بني هاشم. ورغم حرص النبي الشديد على إسلامه، مات عمه على مِلّة قومه، فنزلت الآية: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ}. ودعا له النبي صلي الله عليه وسلم
●وبعد أيام قليلة، توفيت أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها زوجة رسول الله صلي الله عليه وسلم، السند العاطفي والمادي الداخلي. وهي أول من آمن به، وواسته بمالها، وثبّتت فؤاده يوم نزول الوحي. ترك رحيلها فراغاً هائلاً وحزناً عميقاً في بيت النبي صلي الله عليه وسلم .بوفاتهما، جَرُؤت قريش على النبي صلى الله عليه وسلم بشكل غير مسبوق، ونالت منه من الأذى الجسدي والمعنوي ما لم تكن تطمع فيه في حياة عمه، فكان عام الحزن فصلاً من أشد فصول الابتلاء في السيرة النبوية.
وبسبب هذا الاذي العظيم جعل النبي يفكر في هجرة أخري ونصرة جديدة
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق