أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
القرآن الكريم

صفات الخاشعين ونعم الله على بني إسرائيل [الآيات 46 - 50]

تتحدث الآيات عن يقين الخاشعين بلقاء الله، وتُذكّر بني إسرائيل بنعم الله عليهم؛ والتحذير من أهوال القيامة، ومنّته سبحانه بنجاتهم من عذاب فرعون ومعجزة شق البحر وإغراق عدوهم.

Aya RazkAya Razkالكاتب 3 د للقراءة 0.00 المراجعات
صفات الخاشعين ونعم الله على بني إسرائيل [الآيات 46 - 50]
image about صفات الخاشعين ونعم الله على بني إسرائيل [الآيات 46 - 50]

صفات الخاشعين ونعم الله على بني إسرائيل [الآيات 46 -50

تتحدث الآيات عن يقين الخاشعين بلقاء الله، وتُذكّر بني إسرائيل بنعم الله عليهم؛ والتحذير من أهوال القيامة، ومنّته سبحانه بنجاتهم من عذاب فرعون ومعجزة شق البحر وإغراق عدوهم.

الآية (46): صفة الخاشعين وعقيدتهم

يقول الله تعالى: {الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ}.تُبين هذه الآية صفات المؤمنين الخاشعين الذين ذُكروا في الآية السابقة. وكلمة {يَظُنُّونَ} هنا تعني في لغة العرب ويقين المفسرين: يستيقنون يقيناً جازماً لا شك فيه. فهم يعلمون أنهم سيعرضون على الله عز وجل للحساب والجزاء يوم القيامة. كما يوقنون بأن مرجعهم ومصيرهم الأخير إليه سبحانه وحده. هذا اليقين التام بالآخرة هو السر الذي يُهوّن عليهم مشقة الطاعات والعبادات في الدنيا، ويُعزيهم عند المصائب، ويزجرهم عن الوقوع في المعاصي. 

الآية (47): نداء بني إسرائيل والتذكير بالنعم

يقول الله تعالى: {يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذكرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ}.يتوجه الخطاب الإلهي هنا إلى ذرية نبي الله يعقوب (وهو إسرائيل). يأمرهم الله تبارك وتعالى أن يتذكروا بقلوبهم وجوارحهم النعم الكثيرة التي خصّهم بها وخص بها أجدادهم، من إرسال الرسل وإنزال الكتب الهادية. والمراد بقوله {فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ} أي: فضّل الله أجدادهم الماضين على عالم زمانهم بكثرة الأنبياء والآيات المنزلة، وهو حثٌ للأبناء المعاصرين للنبي ﷺ أن يؤمنوا به ليسيروا على خطى أجدادهم الصالحين.

الآية (48): التحذير من أهوال يوم القيامة

يقول الله تعالى: {وَاتَّقُوا يَوْمًا لَّا تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ}.

يحذر الله بني إسرائيل والبشرية جمعاء من أهوال يوم القيامة، ويأمرهم بجعل وقاية بين المستحق للعذاب وبين النار عبر الإيمان والعمل الصالح. في هذا اليوم العصيب، لا تُغني نفس عن نفس شيئاً حتى لو كانت قريبة، ولا تُقبل شفاعة من أحد لكافر، ولا يُقبل عدْل (أي فداء من المال أو الذهب) لإنقاذ صاحبه من العذاب، كما أنه لا توجد قوة قادرة على نصرتهم أو دفع عذاب الله عنهم. 

الآية (49): الامتنان بنعمة النجاة من فرعون

يقول الله تعالى: {وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَٰلِكُم بَلَاءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ}.

يُذكّر الله بني إسرائيل بنعمة تاريخية كبرى، وهي إنقاذ أجدادهم من قبضة الطاغية فرعون وجنوده. فقد كانوا يذيقونهم أشد أنواع العذاب والإذلال؛ حيث كانوا يذبحون المواليد الذكور خشية أن يزول ملك فرعون على أيديهم، ويستحيون نساءهم (أي يتركون البنات على قيد الحياة) لخدمتهم وإهانتهم. ويختم الله الآية بأن في ذلك الإنقاذ، أو في ذلك العذاب، بلاء (أي اختبار وامتحان عظيم من الله بالخير والشر).

الآية (50): معجزة فلق البحر وإغراق العدو

يقول الله تعالى: {وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ}.

وهذه تكملة لقصة النجاة؛ حيث يذكرهم الله بالمعجزة الباهرة عندما شق وفلق لهم البحر، فصار مسارات يابسة آمنة عبروا من خلالها مع نبي الله موسى عليه السلام. وعندما تبعهم فرعون وجنوده، أطبق الله عليهم الماء فغرقوا جميعاً. وكانت قمة النعمة والشفاء لصدور بني إسرائيل أنهم كانوا ينظرون بأعينهم إلى هلاك عدوهم وطاغيتهم وهم واقفون على الشاطئ آمنين.

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد
الإبلاغ عن المقال

لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.

سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق