أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
مقالات اسلامية

القرآن والسنة: المصدران الأساسيان للهداية والتشريع في الإسلام

مقال يشرح بالترتيب والتبسيط ما هو القرآن الكريم وما هي السنة النبوية، والعلاقة بينهما، ومكانتهما في التشريع الإسلامي، وكيف حفظهما الله ووصلا إلينا سليمين، ثم ثمرات التمسك بهما في حياة المسلم.

عبدالرحمنعبدالرحمنالكاتب 4 د للقراءة 0.00 المراجعات
القرآن والسنة: المصدران الأساسيان للهداية والتشريع في الإسلام

image about القرآن والسنة: المصدران الأساسيان للهداية والتشريع في الإسلام. القرآن الكريم: كلام الله المحفوظ

تعريفه: القرآن هو كلام الله تعالى المنزّل على نبيه محمد ﷺ بواسطة جبريل عليه السلام، المتعبَّد بتلاوته، المعجز بلفظه ومعناه.

نزوله: نزل منجّماً أي مفرّقاً على مدى ثلاث وعشرين سنة حسب الأحداث والوقائع، وكانت أول آياته: "اقرأ باسم ربك الذي خلق". وكان ينزل ليعالج قضايا المجتمع ويجيب عن الأسئلة ويثبّت قلب النبي ﷺ.

جمعه وحفظه: حُفظ القرآن في الصدور وكُتب في عهد النبي ﷺ، ثم جُمع في مصحف واحد في عهد أبي بكر الصديق، ووُحّدت نسخه في عهد عثمان بن عفان رضي الله عنهما. وقد تكفّل الله بحفظه فقال: "إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون"، فبقي كما نزل دون تحريف أو تبديل، وهو الكتاب السماوي الوحيد المحفوظ بهذه الصورة.

إعجازه: تحدّى الله به العرب وهم أهل الفصاحة أن يأتوا بمثله فعجزوا، وما يزال التحدي قائماً إلى اليوم، وإعجازه لغوي وعلمي وتشريعي.

. السنة النبوية: البيان العملي للوحي

تعريفها: السنة هي كل ما صدر عن النبي ﷺ من قول أو فعل أو تقرير (أي شيء فُعل أمامه فسكت عنه إقراراً له).

أقسامها:

• القولية: مثل قوله ﷺ: "إنما الأعمال بالنيات".  الفعلية: مثل كيفية صلاته وحجه التي نقلها الصحابة عنه. • التقريرية: مثل إقراره لأكل الضبّ أمامه دون إنكار. 

مكانتها من الوحي: السنة وحي من الله أيضاً، قال ﷺ: "ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه"، فهي المصدر الثاني للتشريع بعد القرآن.

. العلاقة بين القرآن والسنة

العلاقة بينهما علاقة تكامل لا تعارض، والسنة تقوم تجاه القرآن بعدة وظائف:

أولاً: التفسير والبيان: فالقرآن أمر بالصلاة والزكاة والحج إجمالاً، وجاءت السنة فبيّنت عدد الركعات وكيفيتها وأنصبة الزكاة ومناسك الحج تفصيلاً. ولولا السنة ما عرفنا كيف نطبق هذه العبادات.

ثانياً: التخصيص والتقييد: فقد يأتي الأمر في القرآن عاماً فتخصصه السنة، أو مطلقاً فتقيده، مثل تحريم أكل الميتة عاماً في القرآن، فجاءت السنة فاستثنت ميتة البحر والجراد.

ثالثاً: التشريع المستقل: أحياناً تأتي السنة بحكم لم يرد في القرآن، مثل تحريم الجمع بين المرأة وعمتها في الزواج، فيكون حكمها واجب الاتباع.

. الأدلة على وجوب اتباعهما معاً

أمر الله بطاعة رسوله كما أمر بطاعته، فقال: "وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا"، وقال: "من يطع الرسول فقد أطاع الله"، وقال: "وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول". وحذّر من مخالفة أمره فقال: "فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم". وقال ﷺ: "تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبداً: كتاب الله وسنتي".

 كيف وصلا إلينا محفوظينimage about القرآن والسنة: المصدران الأساسيان للهداية والتشريع في الإسلام

القرآن: وصل إلينا بالتواتر، أي نقله جيل عن جيل بأعداد يستحيل تواطؤها على الكذب، فحفظه ملايين المسلمين في صدورهم جيلاً بعد جيل حتى اليوم.

السنة: قيّض الله لها علماء الحديث الذين وضعوا أدقّ منهج لنقد الأخبار عرفه التاريخ، وهو علم الإسناد، فكانوا يتتبعون سلسلة الرواة واحداً واحداً ويفحصون عدالتهم وضبطهم، فميّزوا الصحيح من الضعيف والموضوع، وجمعوا الصحيح في دواوين معروفة كمقدمتها صحيح البخاري وصحيح مسلم.

. ثمرات التمسك بهما

الهداية والنجاة: فهما النور الذي يضيء للمسلم طريقه في الدنيا والآخرة، ومن تمسك بهما لن يضل أبداً كما وعد النبي ﷺ.

وحدة الأمة: فالرجوع إليهما عند الاختلاف يجمع الكلمة ويحقن الدماء، قال تعالى: "فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول".

صلاح الدنيا والآخرة: ففيهما نظام متكامل للعبادة والأخلاق والمعاملات والأسرة والاقتصاد، يحقق العدل والسعادة للفرد والمجتمع.

التحذير من هجرهما: حذر القرآن من هجر القرآن فقال على لسان النبي ﷺ: "يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجوراً"، والهجر يكون بترك تلاوته أو ترك العمل به أو ترك التحاكم إليه.

الخلاصة: القرآن والسنة هما سفينة النجاة، من ركبها نجا ومن تخلّف عنها هلك، والمسلم الصادق يجعلهما مرجعه الأول في كل شؤون حياته: يتلو القرآن ويتدبره، ويتعلم السنة ويعمل بها، وبهذا يحقق العبودية الكاملة لله تعالى.

تابع جديد عبدالرحمن

اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد
الإبلاغ عن المقال

لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.

سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق