في هذا المقال

قصة سيدنا إبراهيم خليل الرحمن كاملة من تحطيم الأصنام إلى النار وبناء الكعبة بالدليل
سيدنا إبراهيم عليه السلام هو خليل الرحمن، وهو أبو الأنبياء، لأن كل الأنبياء بعده من ذريته، ولد في العراق في مدينة بابل في قوم كانوا يعبدون الأصنام والكواكب والملك النمرود
من صغره ربنا وهبه الحكمة والرشد، قال تعالى *{ وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِن قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ }* الأنبياء 51
أول دعوة بدأها كانت لأبيه آزر، كان أبوه صانع أصنام ويبيعها، قال له إبراهيم برحمة *{ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنكَ شَيْئًا }* مريم 42، لكن أبوه رفض وهدده بالطرد
بعد كده بدأ يناقش قومه بالعقل، كانوا بيعبدوا الأصنام، فقال لهم *{ إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَٰذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ }* الأنبياء 52، فقالوا وجدنا آباءنا لها عابدين، فقال لهم أنتم وآباؤكم في ضلال مبين
ومن هنا بدأ يوريهم ضعف الأصنام، مرة نظر للنجم وقال هذا ربي فلما غاب قال لا أحب الآفلين، ونظر للقمر والشمس بنفس الطريقة، حتى وصلهم أن هذه المخلوقات لا تصلح أن تكون آلهة، لأن الإله لا يغيب ولا يأفل، وده مذكور بالتفصيل في سورة الأنعام من الآية 75 إلى 79
*تحطيم الأصنام والدليل القاطع*
في يوم عيد لقومه، خرجوا كلهم وتركوا الأصنام، دخل إبراهيم المعبد ومعه فأس، فحطم كل الأصنام الصغيرة وترك الكبير منهم ووضع الفأس على كتفه، زي ما في الصورة التانية، عشان يقيم عليهم الحجة
لما رجعوا وشافوا الأصنام متكسرة قالوا *{ قَالُوا مَن فَعَلَ هَٰذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ }* الأنبياء 59، فقالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم، فجابوه وسألوه *{ أَأَنتَ فَعَلْتَ هَٰذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ }* فقال بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم إن كانوا ينطقون، فرجعوا لأنفسهم وعرفوا إنها لا تنطق ولا تنفع
*دخول النار والمعجزة الخالدة*
لما اتغلبوا بالحجة قرروا ينتقموا، فقالوا *{ قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ }* الأنبياء 68
جمعوا حطب لشهور وحفروا حفرة كبيرة وأشعلوا نار عظيمة حتى أن الطير كان يقع من حرها، ووضعوا إبراهيم في منجنيق ورموه، وهنا جاءت اللحظة الفاصلة، نزل جبريل وقال يا إبراهيم ألك حاجة، فقال أما إليك فلا، وأما إلى الله فنعم، وقال دعاءه المشهور المؤكد حسبنا الله ونعم الوكيل
روى البخاري عن ابن عباس أن هذا الدعاء قاله إبراهيم حين ألقي في النار
فجاء الأمر الإلهي المباشر *{ قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ }* الأنبياء 69، فكانت بردا وسلاما، لم تحرق إلا الحبل اللي كان مربوط به، وخرج سليم، وده من أعظم معجزات التاريخ المؤكدة
*الهجرة والرؤيا وبناء الكعبة*
بعد النار هاجر إبراهيم من العراق إلى الشام ثم إلى مصر ثم إلى فلسطين، وربنا وهبه وهو كبير في السن إسماعيل من هاجر وإسحاق من سارة، قال تعالى *{ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ }* إبراهيم 39
الرؤيا المشهورة رأى في المنام أنه يذبح ابنه إسماعيل، ورؤيا الأنبياء حق، فقال *{ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَىٰ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَىٰ }* فقال إسماعيل *{ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ }* الصافات 102، فلما استسلما فداه الله بذبح عظيم، وده أصل الأضحية عند المسلمين
بعدها أمره الله أن يأخذ هاجر وإسماعيل إلى وادي مكة الفارغ، وهناك دعا *{ رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ }* إبراهيم 37، ثم لما كبر إسماعيل بنيا الكعبة معا *{ وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا }* البقرة 127
مات إبراهيم عليه السلام وعمره 175 سنة في فلسطين، ودفن في الخليل، وربنا جعله خليلا *{ وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا }* النساء 125
ثلاثة دروس مؤكدة من القصة
الأول التوحيد بالعقل والدليل قبل النقل
الثاني أن النار والبحر وكل الكون بيد الله وحده يأمره فيطيع
الثالث أن بر الوالدين حتى لو كان كافرا يكون بالكلام الطيب والموعظة الحسنة
تابع جديد عبدالرحمن
اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.
الإبلاغ عن المقال
لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.
تعذّر إرسال البلاغ الآن. حاول مرة أخرى لاحقًا.
سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش
التعليقات (0)
فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق