في هذا المقال
سيدنا عيسى و السيدة مريم؟
كانت السيدة مريم العذراء فتاة طاهرة صالحة، نشأت في محراب العبادة تحت رعاية نبي الله زكريا. وفي يوم من الأيام، وبينما كانت معتزلة في مكان شرقي، أرسل الله إليها الملك جبريل عليه السلام في صورة بشرية تام الخلق. فزعت مريم واستعاذت بالله، لكنه طمأنها وأخبرها بأنه رسول من ربها ليهب لها غلاماً زكياً طاهراً من غير أب، ليكون آية للناس ورحمة من الله.
حملت مريم بعيسى عليه السلام، ومع مرور الوقت واقتراب موعد الولادة، اشتد عليها ألم المخاض، فالجأت إلى جذع نخلة في مكان قاصٍ، وهي تشعر بضيق شديد خوفاً من اتهام قومها لها. فناداها جبريل من تحتها يطمئنها، وأمرها أن تهز جذع النخلة لتتساقط عليها رطباً جنياً، وأن تشرب من النهر الذي أجراه الله تحتها، وتَقَر عينها، وإذا رأت أحداً من البشر أن تشير إليه بأنها صائمة عن الكلام.
عادت مريم إلى قومها تحمِل طفلها، فاستقبلوها بالإنكار والاتهام قائلين: "يا مريم لقد جئت شيئاً فرياً". لم تتحدث مريم بل أشارت إلى رضيعها. تعجب القوم وقالوا كيف نكلم من هو في المهد صبياً؟ وفي تلك اللحظة، حدثت المعجزة الأولى؛ حيث أنطق الله عيسى في المهد، فقال بصوت فصيح: "إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبياً"، مبرئاً أمه ومبيناً رسالته.
نشأ عيسى عليه السلام وبعثه الله تعالى إلى بني إسرائيل مؤيداً بمعجزات باهرة ليعيدهم إلى طريق الحق، ويحل لهم بعض ما حُرّم عليهم في التوراة. ومن أبرز المعجزات التي أيد الله بها نبيه عيسى:
رغم هذه الآيات الواضحة، كفر به أحبار اليهود ورؤساء بني إسرائيل، وحسدوه على ما أتاه الله، وتآمروا عليه. وحينما حرضوا الحاكم الروماني على قتله وصلبه، نجّاه الله من مكرهم؛ إذ ألقى الله شبه عيسى على رجل آخر (قيل إنه الخائن الذي دلّ عليهم)، فاقتحموا المكان واعتقلوا الشبيه وظنوا أنهم قتلوه وصَلَبوه. أما عيسى عليه السلام، فقد رفعه الله إليه طاهراً حياً إلى السماء، وسينزل في آخر الزمان ليملأ الأرض عدلاً.
وبس كدا وصلي على النبي.
صفات سيدنا عيسى عليه السلام في القرآن الكريم تجسد الرحمة والمكانة العالية. فهو عبد الله ورسوله، وكلمته التي ألقاها إلى مريم وروح منه. أيده الله بالمعجزات؛ فتكلم في المهد صبياً، وأبرأ الأكمه والأبرص، وأحيى الموتى بإذن الله.
كان مباركاً أينما كان، وبراً بوالدته، ولم يكن جباراً شقياً. اتصف بالحكمة، والدعوة إلى التوحيد الخالص وعبادة الله وحده، وتصديق ما بين يديه من التوراة والإبشار بالنبي محمد. وكان وجيهاً في الدنيا والآخرة، ومقرباً عند الله، زاهداً، ورسول سلام ورحمة للناس.
الرحمن، الرحيم، الملك، القدوس، السلام، المؤمن، المهيمن، العزيز، الجبار، المتكبر، الخالق، البارئ، المصور، الغفار، القهار، الوهاب، الرزاق، الفتاح، العليم

تابع جديد mohamed emad
اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.
الإبلاغ عن المقال
لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.
تعذّر إرسال البلاغ الآن. حاول مرة أخرى لاحقًا.
سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش
التعليقات (0)
فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق