أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
قصص اسلامية

قصة سيدنا يونس عليه السلام في بطن الحوت

يُعد سيدنا يونس عليه السلام من أنبياء الله الذين أرسلهم إلى قوم نينوى لدعوتهم إلى عبادة الله وحده، وعندما أعرض قومه عن دعوته غضب وتركهم قبل أن يأذن الله له، فكان ابتلاؤه الشديد حين ابتلعه الحوت في ظلمات البحر، ليكون مثالًا للصبر والتوبة والرجوع إلى الله.

Shady ElfekyShady Elfekyالكاتب 4 د للقراءة 0.00 المراجعات
قصة سيدنا يونس عليه السلام في بطن الحوت

قصة سيدنا يونس عليه السلام في بطن الحوتimage about قصة سيدنا يونس عليه السلام في بطن الحوت

يعتبر سيدنا يونس بن متى عليه السلام من الأنبياء الذين ذكرهم الله تعالى في القرآن الكريم، وقد أرسله الله إلى قومه في مدينة نينوى التي تقع في شمال العراق حاليا، وكانت هذه المدينة كبيرة ومزدحمة بالناس، وكان أهلها يعبدون الأصنام والأوثان من دون الله، فاختار الله يونس ليكون نبيا لهم يدعوهم إلى التوحيد وترك عبادة الأصنام.

بدأ سيدنا يونس دعوته بكل حكمة وموعظة حسنة، وظل يدعو قومه ليلا ونهارا إلى عبادة الله وحده، ويحذرهم من عذاب الله إن استمروا على كفرهم، لكن قومه لم يستجيبوا له، بل كذبوه واستهزأوا به وأصروا على عبادة الأصنام، فحزن يونس حزنا شديدا وشعر باليأس منهم.

ومع مرور الأيام غضب سيدنا يونس من قومه غضبا شديدا، وقرر أن يتركهم ويخرج من مدينتهم، دون أن ينتظر أمر الله تعالى له بالخروج، وهذا هو الخطأ الذي وقع فيه نبي الله يونس، حيث كان يجب عليه أن يصبر على أذى قومه ويستمر في دعوتهم.

خرج يونس من نينوى وتوجه إلى البحر، فركب سفينة كانت مملوءة بالناس والبضائع، وسارت السفينة في البحر، وفجأة هاج البحر وارتفعت الأمواج العاتية، وكادت السفينة أن تغرق بمن فيها، فتشاور ركاب السفينة فيما بينهم، وقالوا لابد أن هناك شخصا عاصيا بيننا هو سبب هذا البلاء، فقرروا أن يعملوا قرعة ومن تقع عليه القرعة يلقونه في البحر لتخفيف الحمولة.

فعملوا القرعة أول مرة فوقعت على يونس عليه السلام، فأعادوها مرة ثانية فوقعت عليه أيضا، ثم أعادوها ثالثة فوقعت عليه، فعلم يونس أن هذا أمر من الله، فقام وألقى بنفسه في البحر المظلم.

في تلك اللحظة أرسل الله تعالى حوتا ضخما من حيتان البحر، فالتقم يونس وابتلعه مباشرة، وأمر الله الحوت ألا يأكل لحمه ولا يكسر عظمه، بل جعل بطن الحوت سجنا آمنا ليونس، فاستقر يونس في بطن الحوت وهو حي يسبح الله.

وكان يونس في ثلاث ظلمات شديدة، ظلمة الليل وظلمة البحر وظلمة بطن الحوت، وظن في البداية أنه مات، لكنه حرك يديه ورجليه فوجد أنه حي، فسجد لله شكرا في مكان لم يسجد فيه أحد من قبل، وأخذ يسمع تسبيح الأسماك والحيتان والحصى لله تعالى، فأخذ يسبح الله معهم.

وهنا ألهمه الله دعاء عظيما أصبح بعد ذلك سببا لتفريج كل كرب، وهو قوله لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، ظل يردد هذا الدعاء ليلا ونهارا وهو في بطن الحوت، معترفا بذنبه وتقصيره في حق الله حين خرج دون إذنه.

استجاب الله تعالى لدعاء نبيه يونس، وأمر الحوت أن يذهب إلى شاطئ البحر ويلقي يونس هناك، فلفظه الحوت على الشاطئ وهو مريض ضعيف الجسم من شدة ما لاقى في بطن الحوت، فأنبت الله عليه شجرة من يقطين، وهي شجرة ورقها كبير وناعم وتحمي من الذباب، فجعل يأكل من ثمرها ويستظل بورقها حتى عادت إليه صحته وقوته.

ثم أمر الله يونس أن يعود إلى قومه في نينوى مرة أخرى، فلما عاد وجد مفاجأة كبيرة، وجد قومه جميعا قد آمنوا بالله وتابوا إليه، وذلك لأنهم لما خرج يونس من عندهم وظهرت علامات العذاب خافوا وتضرعوا إلى الله وتابوا فكشف الله عنهم العذاب.

وقد ذكر الله قصتهم في القرآن فقال فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم إلى حين.

والدروس المستفادة من قصة سيدنا يونس كثيرة، منها أن الداعية يجب أن يصبر ولا يتعجل، وأن المؤمن إذا وقع في ضيق عليه بدعاء سيدنا يونس لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، فما دعا به مكروب إلا فرج الله عنه، وأن رحمة الله واسعة تشمل كل من تاب ورجع إليه بصدق.

تابع جديد Shady Elfeky

اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد
الإبلاغ عن المقال

لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.

سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق