قصه سيدنا ادم عليه السلام
قصة أبو البشر آدم عليه السلام: من الجنة إلى رحلة الإعمار في الأرض.
تبدأ قصة سيدنا آدم (أبو البشر) حين خلقه الله من طين ونفخ فيه من روحه. أمر الله الملائكة بالسجود له تكريماً، فسجدوا جميعاً إلا إبليس الذي تكبر، فطرده الله. أسكن آدم الجنة، وخلق له حواء، فوسوس لهما إبليس بالأكل من الشجرة المحرمة، فتابا وهبطا للأرض ليبدأ تعميرها.تسرد الكتب السماوية (وفي مقدمتها القرآن الكريم) قصة أبي البشر آدم عليه السلام، وتتلخص أحداثها في المحطات الرئيسية التالية:
بداية الخلق وسجود الملائكة
خلق الله تعالى آدم من طين مختلف الألوان، ونفخ فيه من روحه فدبت فيه الحياة. ولإظهار مكانته، أمر الله الملائكة بالسجود له سجود تكريم واحترام، فامتثلوا جميعاً. لكن إبليس (من الجن) رفض واستكبر، معتبراً نفسه أفضل لأنه خُلق من نار بينما آدم خُلق من طين. بسبب هذا العصيان، طرد الله إبليس من رحمته، وتوعد الأخير بإغواء بني آدم جميعاً.
السكن في الجنة وخلق حواء
أسكن الله آدم الجنة، وكان يتنعم فيها، ولكنه كان وحيداً. فخلق الله له زوجته "حواء" من ضلعه لتكون له سكناً، وأباح لهما التمتع بنعيم الجنة، ولكنهما حُذرا من الاقتراب من شجرة معينة.
وسوسة الشيطان والهبوط للأرض
استغل إبليس رغبة آدم وزوجه في الخلود، فوسوس لهما وأقنعهما بأن الأكل من الشجرة سيجعلهما خالدين. أكلا من الشجرة مخالفين أمر الله، فبدت لهما سوآتهما، وبادرا بتغطية نفسيهما بورق الجنة. أدرك آدم خطيئته وندم، فتلقى من ربه كلمات للتوبة، فغفر الله له، لكن الحكمة الإلهية اقتضت هبوط آدم وحواء وذريتهما إلى الأرض لتبدأ رحلة الحياة والتعمير.
حياة آدم في الأرض
في الأرض، عاش آدم نبياً يعلم ذريته عبادة الله وتوحيده. وشهدت ذريته أحداثاً عظيمة، منها قصة ابنيه "قابيل" و"هابيل":
كان زواج الأخوة جائزاً في بداية البشرية لقلة العدد، حيث يولد مع كل بطن توأم (ذكر وأنثى). وكان شرع آدم أن يتزوج كل ذكر أخت أخيه من البطن الآخر. أراد قابيل أن يتزوج توأمته التي كانت أجمل، ورفض الزواج من أخت هابيل.
اقترح سيدنا آدم عليه السلام أن يقدما قرباناً لله، فمن يُتقبل قربانه فهو صاحب الحق. كان هابيل يعمل في رعي الأغنام فقدم أفضل وأسمن شاة لديه، بينما كان قابيل يعمل بالزراعة فقدم أسوأ محصوله.
تقبل الله قربان هابيل وأُكلت ناره، بينما لم يُتقبل قربان قابيل. اشتعل الحقد في قلب قابيل وتوعد أخاه بالقتل. رد هابيل عليه بحكمة وتقوى، موضحاً أن الله يتقبل من المتقين.استغل الشيطان هذا الحسد، فقام قابيل بقتل هابيل ليصبح أول قاتل وأول قتيل.
حمل قابيل جثة أخيه لفترة لا يدري ماذا يفعل بها، فبعث الله غراباً يحفر في الأرض ليدفن غراباً آخر ميتاً، فتعلم قابيل منه وندم ندماً شديداً.

وفاه سيدنا آدم عليه السلام
مرض آدم عليه السلام أحد عشر يوماً، واشتهى في مرضه ثماراً من الجنة.
ورد في الأثر أن آدم عليه السلام وهب من عمره 40 عاماً لابنه داود عليه السلام، فلما جاءه ملك الموت ظن آدم أن عمره لم ينتهِ بعد فأنكر، فجعل الله ذلك سُنة في النسيان والجحود عند ذريته.
نزلت الملائكة من السماء لتغسيل آدم عليه السلام، وتكفينه، وحنوطه، وحفروا له قبراً ثم صلوا عليه. وقالت الملائكة لبني آدم حينها: "هذه سُنتكم في موتاكم".
“ما هو أكثر درس تأثرت به في قصة سيدنا آدم عليه السلام؟ شاركنا رأيك في التعليقات.”