فوائد الدعاء واهميته وجماله وفضله
تم تصنيف هذا المقال كغير مؤهل لتحقيق الدخل وفق معايير المنصة الحالية. لذلك لا تُعرض عليه إعلانات، ولا يظهر ضمن قوائم المقالات العامة أو نتائج البحث داخل المنصة، لكنه يظل متاحًا للقراءة من خلال رابطه المباشر.
لا تعني حالة عدم الأهلية بالضرورة أن المقال مخالف؛ فقد ترتبط بمعايير المحتوى أو جودة الزيارات أو متطلبات تحقيق الدخل المعتمدة في المنصة.
السؤال
في البداية ، ذُكر في الحديث : أن الله يغضب على من لا يدعوه ، فكيف يكون ذلك الغضب؟ وهل عدم فعل ذلك مكروه ، ولا يعاقب الشخص عليه؟ وإذا غضب الله على شخصٍ ما، فهل يعتبر ذلك إثمًا؟ وهل يستوجب دخول النار؟ وعندما يقول الناس : إن علينا أن نكثر من الدعاء ، فماذا يعنون بذلك ؟ هل ندعو بدعاءٍ واحدٍ ونلح فيه دائمًا، أم ندعو بأدعية مختلفة ومتنوعة ؟ لقد قرأت المقال الموجود على الموقع بخصوص آداب الدعاء ولكنه لا يكفي ، فما زالت هناك شكوك تقلقني ، ولا تريح بالي. وخاصة أن أحداً أخبرني إنه لا ينبغي لي أن أسأل الله شيئًا إلا الجنة .
الدارين لتحصيلهما بالوعد الذي لا يخلف " انتهى من دليل الفالحين (7/ 304)
وعن عائشة رضي الله عنها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إِذَا تَمَنَّى أَحَدُكُم فَلْيُكثِر ، فَإِنَّمَا يَسأَلُ رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ) رواه ابن حبان (2403) والطبراني في "الأوسط" (2/301) وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (10/150) : رجاله رجال الصحيح . وصححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" (1325)
والله يحب الملحين في الدعاء . قال ابن القيم :
" إنّ اللهَ لَا يَتَبَرَّمُ بِإِلْحَاحِ الْمُلِحِّينَ، بَلْ يُحِبُّ الْمُلِحِّينَ فِي الدُّعَاءِ، وَيُحِبُّ أَنْ يُسْأَلَ، وَيَغْضَبُ إِذَا لَمْ يُسْأَلْ " انتهى من الجواب الكافي (ص 230)
وقال أيضا :
" وأحب خلقه إليه أكثرهم وأفضلهم له سؤالا، وهو يحب الملحين في الدعاء، وكلما ألح العبد عليه في السؤال أحبه وقربه وأعطاه " انتهى من حادي الأرواح (ص 91) وتعالى :
( يَا عِبَادِي ! كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلَّا مَنْ هَدَيْتُهُ ، فَاسْتَهْدُونِي أَهْدِكُمْ ، يَا عِبَادِي ! كُلُّكُمْ جَائِعٌ إِلَّا مَنْ أَطْعَمْتُهُ ، فَاسْتَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ ، يَا عِبَادِي ! كُلُّكُمْ عَارٍ إِلَّا مَنْ كَسَوْتُهُ ، فَاسْتَكْسُونِي أَكْسُكُمْ... يَا عِبَادِي ! لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلُونِي فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مَسْأَلَتَهُ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي إِلَّا كَمَا يَنْقُصُ الْمِخْيَطُ إِذَا أُدْخِلَ الْبَحْرَ )
رواه مسلم (2577)
ويقول ابن رجب في "جامع العلوم والحكم" (1/225) :
" وفي الحديث دليل على أن الله يحب أن يسأله العباد جميع مصالح دينهم ودنياهم من الطعام والشراب والكسوة وغير ذلك ، كما يسألونه الهداية والمغفرة ، وفي الأثر : ( ليسأل أحدكم ربه حاجته كلها حتى شسع نعله إذا انقطع ) ، وكان بعض السلف يسأل الله في صلاته كل حوائجه، حتى ملح عجينه وعلف شاته ، وفي الإسرائيليات : أن موسى عليه الصلاة والسلام قال : يا رب؛ إنه ليعرض لي الحاجة من الدنيا ، فأستحي أن أسألك . قال : سلني حتى ملح عجينك وعلف حمارك .
فإنَّ كلَّ ما يحتاج العبد إليه إذا سأله من الله ، فقد أظهر حاجته فيه ، وافتقاره إلى الله ، وذاك يحبه الله " انتهى .
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق