📖 قصة يأجوج ومأجوج كاملة من القرآن الكريم والسنة النبوية

📖 قصة يأجوج ومأجوج كاملة من القرآن الكريم والسنة النبوية

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

مقدمة:

 

تُعد قصة يأجوج ومأجوج من أكثر القصص إثارة وغموضًا في الإسلام، حيث ورد ذكرها في القرآن الكريم والسنة النبوية، وارتبطت بأحداث عظيمة من علامات الساعة الكبرى. يتساءل الكثيرون: من هم يأجوج ومأجوج؟ وأين هم الآن؟ ومتى يخرجون؟ في هذا المقال، نستعرض القصة الكاملة بأسلوب مبسط وشامل، وفق ما ورد في النصوص الشرعية.

 

🧬 من هم يأجوج ومأجوج؟

يأجوج ومأجوج هم قوم من بني آدم، أي أنهم بشر مثلنا، لكنهم يتميزون بالفساد الشديد والقوة الكبيرة والعدد الهائل.

 

🔹 قال الله تعالى:

"حَتَّىٰ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ" (الأنبياء: 96)

وهذا يدل على كثرتهم وانتشارهم السريع عند خروجهم.

 

🏰 قصة ذو القرنين وبناء السد

 

image about 📖 قصة يأجوج ومأجوج كاملة من القرآن الكريم والسنة النبوية

تبدأ القصة في سورة الكهف، عندما وصل ذو القرنين إلى قوم يشتكون من فساد يأجوج ومأجوج.

🔹 قال الله تعالى:

"قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ..." (الكهف: 94)

 

🔧 بناء السد

طلب القوم من ذو القرنين أن يبني سدًا يحميهم، فقام ببناء سد ضخم من:

الحديد

والنحاس المذاب

🔹 قال تعالى:

"فَمَا اسْطَاعُوا أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا" (الكهف: 97)

أي أنهم لم يستطيعوا تسلقه أو اختراقه.

 

 

⏳ ماذا يحدث ليأجوج ومأجوج الآن؟

بحسب الأحاديث النبوية، فإن يأجوج ومأجوج يحاولون يوميًا حفر السد، لكنهم لا ينجحون.

🔹 قال النبي ﷺ:

“يحفرونه كل يوم حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس قال الذي عليهم ارجعوا فستحفرونه غدًا...”

وفي يوم من الأيام، يقولون: "إن شاء الله"، فيُفتح السد ويخرجون.

 

 

🚨 متى يخرج يأجوج ومأجوج؟

خروج يأجوج ومأجوج من علامات الساعة الكبرى، ويحدث بعد:

ظهور المسيح الدجال

نزول سيدنا عيسى عليه السلام

🔹 قال النبي ﷺ:

“إن الله يوحي إلى عيسى: إني قد أخرجت عبادًا لي لا يدان لأحد بقتالهم...”

 

 

 

🌍 ماذا يفعل يأجوج ومأجوج عند خروجهم؟

عند خروجهم، يعم الفساد في الأرض بشكل غير مسبوق:

يفسدون في كل مكان

يشربون المياه حتى يجفّونها

يقتلون ويدمرون كل شيء

🔹 وصفهم النبي ﷺ بأنهم:

“يمر أوائلهم على بحيرة طبرية فيشربون ما فيها”

 

 

 كيف ينتهي أمر يأجوج ومأجوج؟

بعد أن يعم الفساد، يدعو سيدنا عيسى والمؤمنون الله عز وجل، فيستجيب لهم:

🔹 فيرسل الله عليهم دودًا في رقابهم فيموتون جميعًا دفعة واحدة.

ثم:

تمتلئ الأرض بجثثهم

يرسل الله طيورًا تحملهم بعيدًا

ينزل المطر لتطهير الأرض

 

 

 

🧠 هل تم اكتشاف مكانهم؟

حتى الآن، لم يتم تحديد مكان يأجوج ومأجوج بشكل مؤكد، وكل ما يُقال خارج النصوص الشرعية هو اجتهادات لا دليل قطعي عليها.

الإسلام يركز على:

الإيمان بالقصة كما وردت

وعدم الانشغال بالتكهنات غير المؤكدة

 

 

قصة يأجوج ومأجوج

 ذُكرت قصة يأجوج ومأجوج في القرآن الكريم والسنّة النبويّة، 

قال -تعالى-: (حَتّى إِذا بَلَغَ بَينَ السَّدَّينِ وَجَدَ مِن دونِهِما قَومًا لا يَكادونَ يَفقَهونَ قَولًا*قالوا يا ذَا القَرنَينِ إِنَّ يَأجوجَ وَمَأجوجَ مُفسِدونَ فِي الأَرضِ فَهَل نَجعَلُ لَكَ خَرجًا عَلى أَن تَجعَلَ بَينَنا وَبَينَهُم سَدًّا*قالَ ما مَكَّنّي فيهِ رَبّي خَيرٌ فَأَعينوني بِقُوَّةٍ أَجعَل بَينَكُم وَبَينَهُم رَدمًا*آتوني زُبَرَ الحَديدِ حَتّى إِذا ساوى بَينَ الصَّدَفَينِ قالَ انفُخوا حَتّى إِذا جَعَلَهُ نارًا قالَ آتوني أُفرِغ عَلَيهِ قِطرًا).

فالآيات السابقة تبيّن أنّ قوم يأجوج ومأجوج كانوا أهل فسادٍ وشرٍّ، حتى جاء ذو القرنين وهو رجلٌ صالحٌ وكان ملكاً في زمانه، فاشتكى أهل تلك البلاد شرّ القوم، وطلبوا منه أن يبني سدّاً بينهم وبين القوم ليحميهم منهم، فاستجاب الملك لطلبهم وأقام سداً عظيماً من حديدٍ بين جبلَين، ثمّ أذاب عليه النحاس حتى أصبح أكثر قوةً وتماسكًا، فانحصر شرّهم عن العباد، وذكر الله -تعالى- بقاء قوم يأجوج ومأجوج محصورين بالسّد إلى وقتٍ يعلمه -سبحانه-، قال -تعالى-: (فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ ۖ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا).[٣][٤] ورد في السنّة النبويّة ما يدلّ على أنّ السدّ الذي حُصر فيه قوم يأجوج ومأجوج ما زال قائماً، وأنّه يمنعهم من إفسادهم في الأرض، ومِن حرصهم على هدمه فإنّهم يخرجون في كلّ صباحٍ لحفره حتى إذا كادوا أن يهدموه أخّروا الحفر لليوم الذي يليه، فيأتون إليه فيجدون أنّ الله -تعالى- أعاده أقوى ممّا كان عليه، حتى يأذن الله بخروجهم؛ فإن كان كذلك حفروا حتى إذا قاربوا على الانتهاء قال أميرهم ارجعوا إليه غداً فستحفرونه، فيرجعون إليه فيجدون حفرهم كما تركوه فيُكملون حفرهم ويخرجون فيتملّكون أسباب القوة ويتفوقون فيها على سائرالناس، وذكر النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- أنّ خروجهم يكون في آخر الزمان، وأنّه علامةٌ من علامات الساعة الكبرى

، قال: (لن تقومَ السَّاعةُ حتَّى يكونَ قَبْلَها عشْرُ آياتٍ: طُلوعُ الشَّمسِ مِن مَغْرِبِها، وخُروجُ الدَّابَّةِ، وخُروجُ يَأْجوجَ ومَأْجوجَ).[٥][٤] ذكر الله -تعالى- في كتابه ما يدلّ على كثرة قوم يأجوج ومأجوج وسرعة خروجهم، قال -تعالى-: (حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ)،[٦] ثم يرسل الله تعالى عليهم دودًا يخرج فيقتلهم ثمّ يبعث طيوراً تحملهم وتذهب بهم إلى حيث شاء، ثمّ يحجّ المسلمون بعد هلاك قوم يأجوج ومأجوج، كما ثبت في صحيح البخاري عن أبي سعيدٍ الخدريّ -رضي الله عنه- عن النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- قال: (لَيُحَجَّنَّ البَيْتُ ولَيُعْتَمَرَنَّ بَعْدَ خُرُوجِ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ).[٧][٤] صفات يأجوج ومأجوج ذُكر سابقاً أنّ قوم يأجوج ومأجوم مفسدون في الأرض، كما أنّهم رجالٌ أقوياء جداً لا يُمكن لأحدٍ قتالهم لكثرتهم أيضاً،[٨] أمّا عن صفاتهم الخَلقية فقد ورد في السنّة أنّهم عراض الوجوه صغار العيون، وجوههم مدورة، فعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- عن النّبي -عليه الصلاة والسلام- قال: (لا تقومُ السَّاعةُ حتى تُقاتِلوا قومًا صِغارَ الأعيُنِ، عِراضَ الوُجوهِ، كأنَّ أعيُنَهم حَدَقُ الجَرادِ، كأنَّ وُجوهَهمُ المَجانُّ المُطْرقةُ، يَنتَعِلونَ الشَّعَرَ، ويَتَّخِذونَ الدَّرَقَ حتى يَربُطوا خُيولَهم بالنَّخلِ).

 

⚠️ الدروس المستفادة من القصة

قصة يأجوج ومأجوج تحمل العديد من العبر:

قدرة الله المطلقة على كل شيء

أهمية الأخذ بالأسباب (كما فعل ذو القرنين)

أن الفساد مهما انتشر، فله نهاية

قرب يوم القيامة وحتمية الاستعداد له

 

 

 

📝 خاتمة

في النهاية، تبقى قصة يأجوج ومأجوج من أعظم القصص التي تُذكرنا بعظمة الله وعلامات الساعة. وقد وضّح لنا القرآن الكريم والسنة النبوية تفاصيلها بشكل كافٍ يدعونا للتأمل والاستعداد، بدلًا من الانشغال بما لم يرد فيه دليل.

📌 فالعبرة ليست فقط في معرفة القصة، بل في الاستعداد ليوم لا ينفع فيه مال ولا بنون.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
محمود ابوناصر تقييم 5 من 5.
المقالات

32

متابعهم

161

متابعهم

446

مقالات مشابة
-