*سلسلة قصص سورة الكهف - أصحاب الكهف*
*سلسلة قصص سورة الكهف - أصحاب الكهف*

بسم الله الرحمن الرحيم
﴿رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ﴾
لا تنسوا الدعاء لإخواننا المستضعفين في كل مكان.
هنبدأ بإذن الله في سلسلة قصص سورة الكهف، والسلسلة دي فيها 4 قصص:
1. أصحاب الكهف
2. صاحب الجنتين
3. قصة موسى والخضر عليهما السلام
4. يأجوج ومأجوج وذي القرنين
ونبدأ دلوقتي بأول قصة: أصحاب الكهف.
---
*أصحاب الكهف*
كان في زمان مجموعة شباب عايشين في مدينة، واللي بيحكم المدينة دي كان ملك ظالم كافر اسمه دقيانوس. الملك ده كان بيجبر الناس يعبدوا الأصنام ويذبحوا ليها قرابين.
ولو لقى حد بيعبد ربنا ومش بيعبد الأصنام كان بيعذبه عذاب جامد. يوصل بيه الحال إنه يرمية في السجن ويجيب أسد جعان يسيبه عليه.
في يوم من الأيام كان في عيد عند أهل المدينة، والفتية دول خرجوا معاهم. شافوا الناس ساجدة للأصنام وبتدبح ليها، فربنا قذف الإيمان في قلوبهم. وكانوا من كبار القوم، بس سابوا قومهم ومشيوا واعتزلوا العيد ده.
أول واحد فيهم راح قعد تحت شجرة بعيد، وجه التاني وراه، وبعدين التالت، لحد ما اتجمعوا السبعة مع بعض.
كل واحد فيهم كان مِخبي إيمانه عن التاني خوفاً، لحسن حد فيهم يروح يقول للملك فيموته.
وفجأة واحد فيهم قال: "والله اللي خلاكم تسيبوا قومكم وتيجوا هنا أكيد حاجة في قلبكم. يلا نصارح بعض."
التاني رد وقال: "أنا حاسس إن قومنا ماشيين غلط. إزاي نعبد حجارة مش بتنفع ولا بتضر، وسايبين ربنا اللي خلق السما والأرض؟"
الباقي قالوا كلهم: "إحنا معاك في الكلام ده."
فاتفقوا وأعلنوا إيمانهم قدام بعض، وبقوا إيد واحدة وإخوات في الله.
عملوا مكان بعيد يعبدوا فيه ربنا بعيد عن قومهم.
بس بعد شوية قومهم عرفوا إنهم آمنوا، فراحوا قالوا للملك الظالم.
الملك بعت جابهم، وهما رايحين كانوا خايفين يعمل فيهم زي اللي قبليهم. بس ربنا ثبتهم، وقفوا قدامه وقالوا كلمة الحق ودعوه لعبادة ربنا.
ربنا قال عن الموقف ده:
﴿وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ لَن نَّدْعُوَ مِن دُونِهِ إِلَٰهًا ۖ لَّقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا﴾
يعني قالوا كلام باطل لو عبدنا غير ربنا.
وقالوا:
﴿هَٰؤُلَاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً﴾
يعني قومنا عبدوا أصنام من غير أي دليل.
﴿لَّوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِم بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ﴾
يعني فين البرهان اللي يثبت كلامهم؟
﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾
مفيش أظلم من اللي بيكذب على ربنا.
الملك اتغاظ منهم وأمر يقلعوهم لبسهم الفخم، وهددهم لو مرجعوش لدين قومهم. بس أجّلهم شوية عشان يفكروا، وده كان من رحمة ربنا بيهم عشان يلحقوا يهربوا بدينهم.
الفتية فكروا وقالوا الحل إننا نبعد عن القوم دول. خرجوا من المدينة للجبال وقرروا يستخبوا في كهف.
دعوا ربنا يرحمهم ويسترهم في الكهف، فربنا استجاب. خلى الشمس تميل عنهم وقت الشروق والغروب عشان جسمهم ميتحرقش، وخلاهم في مكان واسع وسط الكهف.
ومن علامات قدرة ربنا إن عينهم كانت مفتوحة واللي يشوفهم يفتكرهم صاحيين. وربنا كان بيقلبهم يمين وشمال عشان جسمهم ميتعبش والأرض متاكلوش.
وكان معاهم كلبهم قاعد على باب الكهف فارد إيده ونايم زيهم.
وربنا حط هيبة في قلوب الناس، فأي حد يقرب منهم يخاف ويجري.
ناموا نومة طويلة جداً، 309 سنة.
لما ربنا صحاهم حسوا إن جسمهم تعبان، وقعدوا يسألوا بعض: إحنا نمنا قد إيه؟
واحد قال: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾.
المفسرين قالوا إنهم دخلوا الصبح وربنا صحاهم آخر النهار، فافتكروا إنهم ناموا يوم أو أقل.
وبعدين قالوا: ﴿رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ﴾. مش مهم المدة، المهم دلوقتي إننا جعانين:
﴿فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَٰذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنظُرْ أَيُّهَا أَزْكَىٰ طَعَامًا فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٍ مِّنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا﴾.
وحذروه وقالوا:
﴿إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا﴾.
واحد منهم نزل المدينة ومعاه الفلوس الفضية اللي عليها صورة دقيانوس.
أول ما دخل المدينة اتصدم، كل حاجة اتغيرت: الشوارع، البيوت، الناس. راح اشترى أكل، ولما طلع الفلوس البياع استغرب وقال: الفلوس دي جبتها منين؟
قاله: دي فلوسنا، ودي صورة دقيانوس.
البياع قال: انت مجنون؟ دقيانوس مات من 300 سنة!
الدم وقف في عروق الشاب. الناس اتلمت عليه وودوه للملك، حكى ليهم حكايته، فمشوا كلهم معاه للكهف.
في كلام إن ربنا أخفى خبرهم عن الناس، وكلام إنهم دخلوا عليهم وسلموا عليهم. والملك اللي كان موجود ساعتها كان مسلم، فرح بيهم جداً، وبعدها ربنا توفاهم.
الناس اختلفوا يعملوا إيه فيهم. ناس قالت نبني عليهم مبنى، وناس تانية قررت تبني مسجد مكانهم، وده اللي حصل.
وكده خلصت قصة فيها معاني إيمان وثبات وترك للدنيا، وفضلت القصة دي عبرة لكل مؤمن.
*النهاية*