سلسلة قصص سورة الكهف - موسى والخضر عليهما السلام
سلسلة قصص سورة الكهف - موسى والخضر عليهما السلام

*بسم الله الرحمن الرحيم*
﴿رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ﴾
لا تنسوا الدعاء لإخواننا المستضعفين في كل مكان.
بعد ما خلصنا قصة صاحب الجنتين وعرفنا إزاي الغرور بيضيع النعمة، هنكمل مع تالت قصة من السلسلة:
*قصة موسى والخضر عليهما السلام*.
القصة دي بتعلمنا التواضع في طلب العلم، وإزاي في حاجات فوق فهمنا بيكون وراها حكمة من ربنا.
---
بداية القصة
كان سيدنا موسى عليه السلام بيخطب في بني إسرائيل، بيعظهم ويذكرهم بالله، وحديثه كان مؤثر جدًا.
بعد ما خلص، قام واحد سأله: "يا نبي الله، هل على الأرض حد أعلم منك؟"
فقال موسى: "لا".
فنزل جبريل عليه السلام وعاتبه إنّه ما ردّش العلم لله، وأخبره إن في عبد من عباد الله عند مجمع البحرين أعلم منه.
اشتاق موسى لرؤية الرجل ده، فسأل ربنا إزاي يوصله.
فأمره ربنا إنه ياخد حوت في سلة، ويمشي. والمكان اللي هترجع فيه الحياة للحوت ويقفز في البحر، هو ده مكان الرجل العالم.
انطلق موسى مع فتاه يوشع بن نون، ومعاهم الحوت في السلة، يدوروا على العبد الصالح.
وكان عند موسى عزيمة كبيرة، وقال:
﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّىٰ أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا﴾
---
اللقاء والشرط
وصلوا لصخرة كبيرة جنب البحر، فتعبوا ونام موسى.
وفجأة الموج جه على الحوت فدبت فيه الحياة وقفز للبحر. وكانت دي العلامة.
موسى صحي وكملوا المشي، ولما جاعوا قال لفتاه: "آتنا غداءنا".
هنا افتكر يوشع اللي حصل عند الصخرة، واعتذر إنه نسي يقول لموسى.
رجعوا لنفس المكان، وهناك لقوا رجل ملفوف بثوب، هو الخضر عليه السلام.
سلم عليه موسى وقال له إنه عايز يتعلم منه.
فرد الخضر: "إنك لن تستطيع معي صبرًا".
لكن موسى أصر، ووعد إنه هيصبر ومش هيعصي له أمر.
فاشترط عليه الخضر إنه ميِسألوش عن أي حاجة لحد ما هو يوضّحها بنفسه.
---
الرحلة والدروس الثلاثة
انطلقوا مع بعض، وركبوا سفينة ناس شالوهم ببلاش إكرامًا للخضر.
فجأة الخضر خرق السفينة وقلع لوح منها.
موسى استغرب وقال: "أخرقتها لتغرق أهلها؟ لقد جئت شيئًا إمرًا".
فذكره الخضر بالشرط: "ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرًا؟"
فاعتذر موسى وقال إنه نسي.
كملوا الطريق، فقابلهم غلام صغير فقتله الخضر.
موسى اتعصب وسأله: "أقتلت نفسًا زكية بغير نفس؟ لقد جئت شيئًا نكرًا".
فذكره الخضر تاني بالشرط، واعتذر موسى للمرة التانية.
دخلوا قرية بخيلة رفضت تضيّفهم، فلقوا جدار مائل فبناه الخضر من غير أجر.
موسى قال: "لو شئت لاتخذت عليه أجرًا".
هنا قال الخضر: "هذا فراق بيني وبينك".
---
كشف الحكمة
قبل ما يفترقوا، شرح الخضر لموسى سبب كل فعل:
1. *السفينة*: كانت لناس مساكين، وكان في ملك بياخد كل سفينة سليمة غصب. فخرقها عشان تبقى معيوبة ويسيبوها، وبكده يحفظها لأصحابها.
2. *الغلام*: كان هيكبر ويتعب أبويه المؤمنين بكفره وطغيانه، فقتله رحمة بيهم، وربنا هيعوضهم خير منه.
3. *الجدار*: كان تحته كنز لغلامين يتيمين، وأبوهم كان صالح. فبنى الجدار عشان الكنز يفضل محفوظ لحد ما يكبروا وياخدوه.
وختم وقال:
﴿وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَٰلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا﴾
---
العبرة من القصة
1. *التواضع في العلم*
مهما وصلت من علم، في دايمًا اللي أعلم منك.
﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾
2. *الصبر على ما لا تفهمه*
مش كل حاجة بتظهر حكمتها في وقتها. لازم تصبر لحد ما يبان السبب.
3. *أفعال الله كلها حكمة ورحمة*
اللي شايفه شر ممكن يكون وراه خير كبير ليك وأنت مش واخد بالك.
4. *أدب المتعلم معلمه*
موسى عليه السلام رغم نبوته تواضع وطلب العلم، والتزم بالشرط حتى لو كان صعب.
---
فاختار لنفسك تكون زي مين:
اللي بيسأل ويتعلم بتواضع،
ولا اللي بيستعجل ويحكم على الظاهر بس.
*وهكذا انتهينا من القصه الثالثه من قصص سوره الكهف وتبقت القصه الاخيره وهي قصه ذي القرنين ويأجوج ومأجوج