*قصة ذي القرنين ويأجوج ومأجوج | سلسلة سورة الكهف*

*قصة ذي القرنين ويأجوج ومأجوج | سلسلة سورة الكهف*

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

 

                       قصة ذي القرنين ويأجوج ومأجوج | سلسلة سورة الكهف

image about *قصة ذي القرنين ويأجوج ومأجوج | سلسلة سورة الكهف*

_بسم الله الرحمن الرحيم_  
_رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ_  
ولا تنسوا إخوانكم المستضعفين من دعائكم في كل مكان.

خلصنا قصة موسى والخضر، وعرفنا إن العلم بحر ملوش آخر. والنهارده نختم سلسلة الكهف بأعجب قصة: الملك الصالح ذي القرنين ومعركته مع يأجوج ومأجوج.

*ذي القرنين الملك العادل*  
ذي القرنين ملك مؤمن مكنه الله في الأرض. ليس نبياً ولا رسولاً، لكن آتاه الله من كل شيء سبباً. قال تعالى: _"إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبًا"_ [الكهف:84]. استخدم قوته لنشر العدل والتوحيد، لا للظلم والنهب. سار في الأرض يدعو الناس لعبادة الله، وأي قوم يقابلهم يحكم بينهم بالحق.

*رحلته للغرب والشرق*  
اتجه غرباً حتى بلغ مغرب الشمس فوجدها تغرب في عين حمئة عند قوم كفار. خيره الله: _"قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا"_ [الكهف:86]. فحكم بالعدل: من ظلم عذبه، ومن آمن وأصلح فله جزاء الحسنى.

ثم اتجه شرقاً حتى بلغ مطلع الشمس فوجد قوماً لا ستر لهم من الشمس. فآواهم وعلمهم وذكرهم بالله.

*بناء السد على يأجوج ومأجوج*  
ثم سار حتى وصل بين جبلين، فوجد قوماً لا يكادون يفقهون قولاً. اشتكو له من فساد يأجوج ومأجوج: _"قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا"_ [الكهف:94].

رفض المال وقال: _"مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا"_ [الكهف:95]. أراد تعليمهم الاعتماد على النفس.

فأمرهم أن يأتوه بزبر الحديد حتى ساوى بين الصدفين، ثم نفخ فيه حتى صار ناراً، ثم أفرغ عليه قطراً وهو النحاس المذاب: _"آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ... انفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا"_ [الكهف:96]. فصار ردماً صلباً لا يستطيعون نقبه ولا تسلقه: _"فَمَا اسْطَاعُوا أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا"_ [الكهف:97].

ولم يتكبر، بل قال: _"هَذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا"_ [الكهف:98]. نسب الفضل كله لله.

*خروجهم علامة من علامات الساعة*  
يأجوج ومأجوج من ذرية آدم، محبوسون وراء الردم إلى اليوم. يحفرون فيه كل يوم حتى إذا كادوا يرونه يقول قائدهم: ارجعوا فسنحفره غداً. فيعيده الله كما كان.

فإذا جاء وعد الله قالوا: ارجعوا فسنحفره غداً إن شاء الله. فيرجعون ويجدونه كما تركوه فيكملون الحفر فيخرجون على الناس: _"حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ"_ [الأنبياء:96]. يفسدون في الأرض ويفسدون الحرث والنسل، ويشربون البحيرات.

خروجهم من علامات الساعة الكبرى، ويكون بعد نزول عيسى عليه السلام وقتل الدجال. فيأمر الله عيسى والمؤمنين بالتحصن في جبل الطور لأن لا طاقة لأحد بهم.

ثم يرسل الله عليهم "النغف" في رقابهم فيصبحون فرسى كموت نفس واحدة. ثم يرسل الله طيراً كأعناق البخت تحمل جثهم، ثم يرسل مطراً يغسل الأرض فيطهرها. فيعيش الناس في زمن بركة وأمن عظيم.

*العبرة من القصة*  
ذي القرنين نموذج الحاكم الصالح الذي مكنه الله فشكر نعمته بالعدل وبناء الخير. علم الناس أن القوة الحقيقية في تواضع العبد لربه، وأن كل بناء مهما قوي فهو إلى زوال إلا ما أراد الله بقاءه.

انتهت قصص الكهف. إن استفدت ادع لإخوانك وشارك القصة لغيرك.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Ibrahim567 تقييم 5 من 5.
المقالات

7

متابعهم

5

متابعهم

0

مقالات مشابة
-