سيره سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

سيره سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

من طفوله النبي محمد «صلى الله عليه وسلم» إلي وفاة النبي «صلى الله عليه وسلم»

 image about سيره سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

طفولته صلى الله عليه وسلم ونشأته: ​ولد الهدى محمد صلى الله عليه وسلم في مكة المكرمة في الثاني عشر من شهر ربيع الأول من عام الفيل. ولد النبي يتيماً، حيث مات والده "عبد الله بن عبد المطلب" وهو لا يزال جنيناً في بطن أمه. أرسلته أمه "آمنة بنت وهب" إلى البادية ليرضع في بني سعد، فحظيت به السيدة حليمة السعدية، وتحلت أيامها بالبركة والخير بوجوده، وشهدت طفولته حادثة "شق الصدر" الشهيرة حيث طهر الملائكة قلبه الشريف.

​عاد النبي إلى مكة، ولكن أحزان اليتم توالت عليه؛ فتوفيت أمه وهو في السادسة من عمره، ليكفله جده الحنون عبد المطلب. ولم تمضِ سنتان حتى توفي الجد، فانتقلت كفالته إلى عمه أبي طالب، الذي أحبه حباً شديداً وقدمه على أولاده، ورغم قلة مال عمه، إلا أن البركة كانت تحل في كل طعام يشاركهم فيه النبي.

​شبابه وأخلاقه قبل البعثة: ​نشأ النبي صلى الله عليه وسلم عصامياً، فعمل في طفولته وشبابه برعي الغنم لأهل مكة ليخفف العبء المالي عن عمه، ثم عمل بالتجارة. عُرف في مكة بـ "الصادق الأمين"؛ فلم يُجرّب عليه كذب قط، ولم يسجد لصنم، ولم يشرب خمرًا، وحفظه الله من دنس الجاهلية. وبسبب أمانته ورجاحة عقله، استعانت به السيدة خديجة بنت خويلد لإدارة تجارتها إلى الشام، ولما رأت من بركته وأمانته، رغبت في الزواج منه، فتم الزواج المبارك وكان هو في الخامسة والعشرين وهي في الأربعين، وكانت له نعم الزوجة والسند والوزير.

​نزول الوحي وبداية الدعوة: ​عندما شارف النبي على الأربعين من عمره، حُبب إليه الخلاء، فكان يذهب إلى غار حراء في جبل النور ليتفكر في خلق الكون. وفي إحدى ليالي شهر رمضان، نزل عليه ملك الوحي جبريل عليه السلام بآيات الله الأولى: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ. عاد النبي إلى بيته يرتجف من هول الموقف، فدثرته السيدة خديجة وطمأنته بكلماتها الخالدة: "والله لا يخزيك الله أبداً؛ إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم".

​بدأت الدعوة سراً لمدة ثلاث سنوات أسلم خلالها الرعيل الأول كأبي بكر وعلي وزيد، ثم أمره الله بالجهر بالدعوة. واجهت قريش النبي وأصحابه بأشد أنواع التكذيب، والسخرية، والتعذيب، والحصار الاقتصادي والاجتماعي في "شِعب أبي طالب". ورغم وفاة عمه أبي طالب وزوجته خديجة في عام واحد (عام الحزن)، وما لاقاه من طرد وأذى في الطائف، ظل النبي صامداً صابراً ينشر رسالة التوحيد.

​الهجرة وتأسيس الدولة الإسلامية: ​بعد 13 عاماً من الصبر في مكة، أذن الله للمسلمين بالهجرة إلى المدينة المنورة (يثرب) بعد أن بايع أهلها النبي على النصرة. هاجر النبي سراً مع رفيقه أبي بكر الصديق في رحلة مليئة بالمعجزات والتخطيط الدقيق. وعند وصوله المدينة، استقبله الأنصار بالأناشيد والفرح، فبدأ بتأسيس دعائم الدولة الإسلامية: بنى المسجد النبوي، وآخى بين المهاجرين والأنصار، وكتب "وثيقة المدينة" التي نظمت العلاقات وحققت العدالة بين جميع الطوائف.

​مرحلة الجهاد والفتوحات: ​لحماية الدولة الفتية وردع العدوان، خاض النبي والمسلمون معارك وغزوات فارقة، منها غزوة بدر الكبرى (العام 2 هـ) التي أعز الله فيها الإسلام، وغزوة أحد (العام 3 هـ) التي كانت درساً في طاعة القائد، وغزوة الخندق (العام 5 هـ) التي حوصرت فيها المدينة. وفي العام الثامن للهجرة، نقضت قريش عهدها (صلح الحديبية)، فتوجه النبي بجيش قوامه عشرة آلاف مقاتل وفتح مكة المكرمة دون قتال. ودخلها متواضعاً شاكراً لله، وحطم الأصنام حول الكعبة، وعفا عن أهلها الذين آذوه طوال عشرين عاماً قائلاً: "اذهبوا فأنتم الطلقاء"، في أعظم موقف للتسامح عرفه التاريخ.

​حجة الوداع والوفاة: ​بعد أن انتشر الإسلام في جزيرة العرب ودخلت الوفود في دين الله، حج النبي في العام العاشر للهجرة حجته الوحيدة المسماة "حجة الوداع"، وألقى خطبته البليغة التي أرسى فيها قواعد حقوق الإنسان، وحرمة الدماء والأموال، والوصية بالنساء.

​وبعد عودته إلى المدينة، بدأ يمرض صلى الله عليه وسلم، واشتد عليه الوجع وهو في بيت زوجته السيدة عائشة رضي الله عنها. وفي يوم الاثنين، الثاني عشر من ربيع الأول في العام الحادي عشر للهجرة، صعدت روحه الطاهرة إلى الرفيق الأعلى، بعد أن بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وتركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Mahmoud rizk 35 تقييم 0 من 5.
المقالات

1

متابعهم

1

متابعهم

1

مقالات مشابة
-