تفسير سورة البقرة من الاية 32 إلي 35تفسير سورة البقرة من الاية 32 إلي 35
تفسير سورة البقرة من الاية 32 إلي 35

الاية 32 {قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ}،
{سُبْحَانَكَ}:
تنزيه وتقديس لله تعالى عن كل نقص أو تقصير، وتسليم تام بأمره وحكمته.
{لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا}:
إقرار من الملائكة بأن علمهم محدود، وأنهم لا يعلمون شيئاً إلا ما علمهم إياه الله تفضلاً منه وجوداً.
إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ}:
اعتراف بأن الله سبحانه هو المحيط علماً بكل شيء، والحكيم في أفعاله وتدبيره وتعليمه لمن يشاء.
الاية 33 {قَالَ يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ}.
{قَالَ يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ}:
أمر الله تعالى آدم أن يخبر الملائكة بأسماء الأشياء التي عجزوا عن معرفتها ليتضح لهم فضله.
{فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ}:
امتثل آدم لأمر ربه وذكر الأسماء والمسميات، فظهر للملائكة علم آدم وتميزه.
{قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}:
تذكير من الله للملائكة بعلمه المحيط بكل ما خفي وغاب في الكون، وهو ما أشار إليه سابقاً في الآية 30 بقوله: {إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ}.
{وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ}:
الله يعلم ما أظهروه من سؤال واستفهام {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا}، ويعلم ما كتموه في أنفسهم من ظنهم أن الله لن يخلق خلقاً أكرم عليه منهم أو أعلم.
الاية 34 {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ}.
{وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ}:
أمر الله تعالى الملائكة بالسجود لآدم، وهو سجود تحية وتكريم وتعظيم لأمر الله، وليس سجود عبادة.
{فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ}:
امتثلت الملائكة كلها فوراً لأمر الله، لكن إبليس (الذي كان يعيش معهم) امتنع عن السجود.
{أَبَىٰ وَاسْتَكْبَرَ}:
امتنع إبليس كبراً وغروراً، ظناً منه أنه أفضل من آدم لأنه خُلق من نار وآدم خُلق من طين.
{وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ}:
صار بامتناعه وتكبره على أمر الله وتكذيبه لحكمته من الجاحدين الخارجين عن طاعته.
{وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ}.
{وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ}:
أمر الله آدم وزوجته حواء بدخول الجنة والاستقرار فيها والتمتع بنعيمها.
{وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا}:
إباحة تامة للأكل من ثمار الجنة هنيئاً واسعاً دون عناء، وفي أي مكان يختارانه.
{وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ الشَّجَرَةَ}:
نهي صريح عن الاقتراب من شجرة معينة حددها الله لهما، والنهي عن القرب مبالغة في التحذير من الأكل منها.
{فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ}:
إن خالفتما الأمر وأكلتما منها، فستكونان من المتجاوزين لحدود الله، الظالمين لأنفسكم بوقوعكم في المعصية وحرمانها من النعيم.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق