أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين Write · Publish · Grow
Islamic articles

لا نية بغير عمل

الأصل فيه أنه للعمل بغير نية ولكن السؤال هل تكفي النية الصالحة بغير عمل يساندها وما أصناف الناس في العمل مع النية وهل للنية بغير عمل قيمة وما حكم من عقد نية صالحة ثم عجز عن العمل

لا نية بغير عمل

 

 

 

image about لا نية بغير عمل

 

 

لا نية بغير عمل 

 

 

الاصل في القضية أن العمل لا يقبل بغير نية صالحة لحديث عمر بن الخطاب قال سمعت رسول الله صلى الله عليه سلم يقول إنَّما الأعمالُ بالنِّيَّاتِ وإنَّما لِكلِّ امرئٍ ما نوى فمن كانت هجرتُهُ إلى اللَّهِ ورسولِهِ فَهجرتُهُ إلى اللَّهِ ورسولِهِ ومن كانت هجرتُهُ إلى دنيا يصيبُها أو امرأةٍ ينْكحُها فَهجرتُهُ إلى ما هاجرَ إليْهِ  أخرجه البخاري  وأبو داود ومسلم  

- أصناف الناس في العمل مع النية 1) العمل بغير نية وذلك مثل حديث   أبو هريرة أنَّ شُفيًّا ، حدَّثَهُ : أنَّهُ دخلَ المدينةَ ، فإذا هوَ برجُلٍ قدِ اجتمعَ عليْهِ النَّاسُ ، فقالَ : مَن هذا ؟ فقالوا : أبو هُريرةَ ، فدنوتُ منْهُ حتَّى قعَدتُ بينَ يديْهِ ، وَهوَ يحدِّثُ النَّاسَ ، فلمَّا سَكتَ وخلا ، قلتُ : أنشدُكَ بحقٍّ وحقٍّ لمَّا حدَّثتني حديثًا سمعتَهُ مِن رسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ عقلتَهُ وعلمتَهُ ، فقالَ أبو هريرةَ : أفعلُ ، لأحدِّثنَّكَ حديثًا حدَّثنيهِ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ وعلِمتُهُ ، ثمَّ نشغَ أبو هريرةَ نَشغةً ، فمَكثَ قليلًا ، ثمَّ أفاقَ ، فقالَ : لأحدِّثنَّكَ حديثًا حدَّثنيهِ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ في هذا البيتِ ما معَنا أحدٌ غيري وغيرُهُ ، ثمَّ نَشغَ أبو هريرةَ نشغةً أخرى ، فمَكثَ بذلِكَ ، ثمَّ أفاقَ ومسحَ وجْهَهُ قالَ : أفعلُ لأحدِّثنَّكَ بحديثٍ حدَّثنيهِ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ، وأنا وَهوَ في هذا البيتِ ما معنا أحدٌ غيري وغيرُهُ ، ثمَّ نشغَ أبو هريرة نشغةً شديدةً ، ثمَّ مالَ خارًّا علَى وجْهِهِ أسندتُهُ طويلًا ، ثمَّ أفاقَ ، فقالَ : حدَّثني رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : إنَّ اللَّهَ تبارَكَ وتعالى إذا كانَ يومُ القيامةِ نزلَ إلى العبادِ ليَقضيَ بينَهم ، وَكلُّ أمَّةٍ جاثيةٌ ، فأوَّلُ من يدعو بهِ رجلٌ جمعَ القرآنَ ، ورجلٌ يُقتلُ في سبيلِ اللَّهِ ، ورجلٌ كثيرُ المالِ ، فيقولُ للقارئِ : ألم أعلِّمْكَ ما أنزلتُ علَى رسولِي ؟ قالَ : بلى يا ربِّ قالَ : فماذا عمِلتَ فيما عُلِّمتَ ؟ قالَ : كنتُ أقومُ بهِ أثناءَ اللَّيلِ وآناءَ النَّهارِ ، فيقولُ اللَّهُ لهُ : كذبتَ ، وتقولُ الملائِكةُ : كذبتَ ، ويقولُ اللَّهُ : بل أردتَ أن يقالَ : فلانٌ قارئٌ ، فقَد قيلَ ، ويؤتى بصاحبِ المالِ فيقولُ اللَّهُ : ألم أوسِّع عليْكَ حتَّى لم أدعْكَ تحتاجُ إلى أحدٍ ؟ قالَ : بلَى قالَ : فماذا عملتَ فيما آتيتُكَ ؟ قالَ : كنتُ أصلُ الرَّحمَ ، وأتصدَّقُ ؟ فيقولُ اللَّهُ : كذبتَ ، وتقولُ الملائِكةُ : كذبتَ ، فيقولُ اللَّهُ : بل أردتَ أن يقالَ : فلانٌ جوَّادٌ ، فقد قيلَ ذاكَ ، ويؤتى بالَّذي قتلَ في سبيلِ اللَّهِ ، فيقالُ لهُ : فيمَ قُتلتَ ؟ فيقولُ : أُمِرتُ بالجِهادِ في سبيلِكَ ، فقاتلتُ حتَّى قُتلتُ ، فيقولُ اللَّهُ : كذبتَ ، وتقولُ الملائِكةُ : كذبتَ ، ويقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ لهُ : بل أردتَ أن يقالَ : فلانٌ جَريءٌ : فقد قيلَ ذلِكَ ، ثمَّ ضربَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ علَى رُكبتيَّ ، فقالَ : يا أبا هُريرةَ ، أولئِكَ الثَّلاثةُ أوَّلُ خَلقِ اللَّهِ تُسعَّرُ بِهمُ النَّارُ يومَ القيامَةِ
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح رجاله ثقات أخرجه الترمذي والنسائي وابن حبان باختلاف يسير. 

2) العمل بنية خبيثة لقول الله تعالى  وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِن قَبْلُ ۚ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَىٰ ۖ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ سورة التوبة 

3)العمل الخبيث بنية صالحة  لقوله تعالى  وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ (22) ثُمَّ لَمْ تَكُن فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَن قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ (23) انظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ ۚ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ (24) وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ  قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ثم لم يكن قولهم إذ قلنا لهم: " أين شركاؤكم الذين كنتم تزعمون  إجابة منهم لنا عن سؤالنا إياهم ذلك، إذ فتناهم فاختبرناهم, (18) " إلا أن قالوا والله ربّنا ما كنا مشركين ، كذبًا منهم في أيمانهم على قِيلهم ذلك.

4) نية صالحة بغير بعمل قوله تعالى  لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا ۝ دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا [النساء:95، 96].
قال البخاري: حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة عن أبي إسحاق عن البراء، قال لما نزلت لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ دعا رسول الله ﷺ زيدًا فكتبها، فجاء ابن أم مكتوم فشكا ضرارته، فأنزل الله غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ.

وعليه فإنه لا قيمة للينة يغر عمل  فلا يكفي أن تنوي ثم لا تعمل بما نويته 

 3- لا قيمة للنية بغير العمل وذلك لعدة أسباب 1) أن الله لا يقبل النية الصالحة بغير عمل يؤكد عزمه عليها وذلك واضح من قول الله تعالى  إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ ۚ 2) وكذلك فإن الله يسأل العبد يوم القيامة عن العمل وليس النية لحديث أبو برزة الأسلمي نضلة بن عبيد
- لا تَزولُ قَدَمَا عَبْدٍ يومَ القيامةِ، حتَّى يُسأَلَ عن عُمُرِه؛ فيمَ أفناه؟ وعن عِلْمِه؛ فيم فعَلَ فيه؟ وعن مالِه؛ من أين اكتسَبَه؟ وفيم أنفَقَه؟ وعن جِسمِه؛ فيمَ أبلاه؟أخرجه الترمذي والبيهقي في ((المدخل إلى السنن))       3) أن لله يجازي العبد في الدنيا على عمله الحالي وليس على خاتمته فرب رجل خسنت خاتمته ولكنه اللآن على معصية وذلك مثل اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل وبعد الإيمان  ومثل بلعام صاحب موسى عليه السلام فقد كان مجاب الدعوة ثم تغير حاله وساءت خاتمته فكفر ولذلك لحديث عبدالله بن مسعود - إنَّ أحدَكُم يُجمَعُ خلقُهُ في بَطنِ أمِّهِ في أربعينَ يومًا ثمَّ يَكونُ علقةً مثلَ ذلِكَ ، ثمَّ يَكونُ مضغةً مثلَ ذلِكَ ، ثمَّ يرسلُ اللَّهُ إليهِ الملَكَ فينفُخُ فيهِ الرُّوحَ ويؤمرُ بأربعٍ ، يَكْتبُ رزقَهُ وأجلَهُ وعملَهُ وشقيٌّ و سعيدٌ ، فوالَّذي لا إلَهَ غيرُهُ إنَّ أحدَكُم ليعملُ بعملِ أَهْلِ الجنَّةِ حتَّى ما يَكونُ بينَهُ وبينَها إلَّا ذراعٌ ثمَّ يسبِقُ علَيهِ الكتابُ فيُختَمُ لَهُ بعملِ أَهْلِ النَّارِ فيدخلُها ، وإنَّ أحدَكُم ليعملُ بعملِ أَهْلِ النَّارِ حتَّى ما يَكونَ بينَهُ وبينَها إلَّا ذراعٌ ثمَّ يسبِقُ علَيهِ الكتابُ فيُختَمُ لَهُ بعملِ أَهْلِ الجنَّةِ فيَدخلُها  أخرجه الترمذي وأخرجه البخاري  ومسلم  فالعبرة بالعمل آولا ثم بالنية 

4- من يعجز عن العمل وذلك الذي يتهرب من المسئولية فيدعي عدم القدرة على أداء العمل كمن يقول لا أستطيع التوبة ومن يقول لا أستطيع أداء الصلاة على وقتها والحق أنه لا يعجز عن العمل بل يقدر على أدائه ولكنه لا يريد ثم يظن بعد ذلك أنه يحسن العمل وذلك مثل قول الله تعالى أَفَمَن زُيِّنَ لَهُۥ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ فَرَءَاهُ حَسَنٗاۖ فَإِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۖ فَلَا تَذۡهَبۡ نَفۡسُكَ عَلَيۡهِمۡ حَسَرَٰتٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِمَا يَصۡنَعُونَ (8) فاطر ولكن هناك من يعجز فعلا عن العمل وذلك في حالتين 1) أنه يعجز ابتداءا كما حدث لعبد الله بن أم مكتوم   فعن زيد بن ثابت قال : كنت عند النبي - صلى الله عليه وسلم - حين نزلت عليه : ( لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله ) ولم يذكر أولي الضرر ، فقال ابن أم مكتوم ، كيف وأنا أعمى لا أبصر ؟ قال زيد : فتغشى النبي - صلى الله عليه وسلم - في مجلسه الوحي ، فاتكأ على فخذي ، فوالذي نفسي بيده لقد ثقل على فخذي حتى خشيت أن يرضها ، ثم سري عنه فقال : اكتب ( لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر ) فكتبتها . رواه البخاري عن إسماعيل بن عبد الله ، عن إبراهيم بن سعد ، عن صالح ، عن الزهري . 2) أنه يعجز عن العمل الصالح الذي اعتاد عليه ثم يمتنع عنه لعذر قهري وذلك مثل حديث عبدالله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم ما من مسلمٍ يصابُ في جسدِه ، إلا أمر اللهُ تعالى الحفَظةَ : اكتبوا لعبدي في كلِّ يومٍ و ليلةٍ من الخيرِ ما كان يعملُ ، ما دام محبوسًا في وَثاقي المحدث : الألباني  أخرجه أحمد والدارمي والطبراني 

 

Keep up with بمجرد النظر في المصحف

Choose site notifications, email, or both. Guests can subscribe by email without an account.

Enjoyed this article?

Share it with someone who will value it

More
Report this article

Tell our review team about a problem with this content. Your details will not be shown to the author or other readers.

Sign in to report an article

Discussion

comments (0)

Share a perspective. Start a thoughtful conversation.

add comment
loading...

please login to be able to comment