حكم التدخين فى الاسلام.

حكم التدخين فى الاسلام.

تقييم 5 من 5.
3 المراجعات
تنبيه لحاله هذا المقال

تم تصنيف هذا المقال كغير مؤهل لتحقيق الدخل وفق معايير المنصة الحالية. لذلك لا تُعرض عليه إعلانات، ولا يظهر ضمن قوائم المقالات العامة أو نتائج البحث داخل المنصة، لكنه يظل متاحًا للقراءة من خلال رابطه المباشر.

لا تعني حالة عدم الأهلية بالضرورة أن المقال مخالف؛ فقد ترتبط بمعايير المحتوى أو جودة الزيارات أو متطلبات تحقيق الدخل المعتمدة في المنصة.

حكم التدخين فى الاسلام 

 

أصدر مركز الأزهر العالمى للفتوى الإلكترونية، دراسة شرعية حول التدخين وآثاره وحكمه، وأكد المركز إن تشريعات الإسلام الحنيف جاءت آمرةً بكل معروفٍ نافعٍ، وناهيةً عن كل منكرٍ ضارٍ، فكان من الطبيعى أن تقف وقفةَ المُعادى مما يثبُت ضررهُ على صحة الإنسان.

 

وتبيّن بلا ريبٍ أن التدخينَ ضارٌ بل وقاتلٌ، فقد نشرت مُنظمة الصحة العالمية تقريرًا مُطوَلا في عام (1975) ، تقول فيه: “إن عدد الذين يلقون حتفهم، أو يعيشون حياةً تعيسةً من جراءِ التدخين يفوق عدد الذين يلاقون حتفهم نتيجة الطاعون، والكوليرا، والجدري، والسل، والجذام، والتيفوئيد، والتيفوس، مجتمعين، والوفيات الناجمة عن التدخين هي أكثر بكثير من جميع الوفيات للأمراض الوبائية مجتمعة”

كما أن مجموع الدخل الذي تحققه الدول الكبرى من جراء الضرائب الباهظة على إنتاج التدخين هو أقل بكثير من الأموال التي تُنفق لمعالجة الأمراض الناتجة عنه، وإنه من الهام معرفة أن الآثار المدمرة للتدخين لا تظهر بشكلٍ واضحٍ، إلا بعد ربع قرن، يدخن الشاب، ولا يدري ماذا يفعل بنفسه، لكن بعد مُضي عشرينَ عامًا أو أكثر تبدأ الآثار الضخمة للتدخين في الظهور.

 

وللتدخين تأثيره على قدرات ووظائف أعضاء الجسم، فآثاره الضارة كثيرةٌ وخطيرةٌ، فالتدخينُ يصيب الإنسان بالكثير من الأمراض المزمنة والسرطانات، فنسبة السرطان عند المدخنين هي ثمانية أمثال غير المدخنين، إلى غير ذلك من الأضرار والتي منها على سبيل المثال لا الحصر:

 

(1) أن عمر الشرايين وتصلبها يتأثر به، فلو دخن الشخص في اليوم عشرين دخانةً لنقص من عمره خمس سنوات تقريبًا.

وقد أظهرت دراسة أن التدخين لمدة طويلة يقصر من عمر المدخن من1-7 سنوات.

 

(2) التدخين يؤدي إلى ضعف الذاكرة، وكثرة النسيان، وفتور النشاط العقلي، فغير المدخن أذكى من المدخن، وأسرع استجابة منه.

 

(3)كما يضعف التدخين الوظائف التنفسية، ويؤدي إلى التهاب الأنف، والبلعوم المزمنين، وإلى التهاب الحنجرة، والقصبات الرئوية.

 

(4) بالإضافة إلى أن معظم الإصابات القلبية، والوعائية القاتلة تعود إلى التدخين.

 

(5) كما أنه يزيد سكر الدم، ويزيد هرمون التجلط، ويسبب التهابا في الملتحمة، وجفافا في الأجفان، والتهابا في العصب البصري، كما يؤدي إلى تسمم الخلية الكبدية، وقصور الكبد.

 

(6) الدخان أحد أكبر أسباب إصابة الرجل بالضعف الجنسي، وتشوه النطف، ويؤدي إلى العقم عند الرجال والنساء.

 

(7) بالإضافة إلى أن أكثر حالات الإجهاض والإملاص - ولادة الجنين ميتا - بسبب الدخان، وهو سبب الولادة قبل الأوان، ونقص الوزن، ووفاة الرُّضَّع بسبب الأم المدخنة، أما التشوهات الخلقية، والوفاة في المهد، وربو الأطفال، والصمم؛ فكله يُعزى إلى الأم المدخنة.

 

(8) ثم أضف إلى كل ما سبق أن المدخن لا يقصر ضرر التدخين على نفسه، بل يضر بهذا من حوله من زوجة، وأولاده، وزملاءه.

 

وتسائل المرصد كيف بعد كل هذا الضرر تأتى الشريعة بإقراره أو بإباحته؟! كيف وكل ضار في الإسلام محرم؟!

فالتدخين محرم شرعًا، وذلك من وجوه:-

 

(1) فالإسلام حرم كل ضارٍّ بصحة الإنسان، فقد قال تعالى  ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ ، وقال أيضاً ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ  قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ﴾ ، وعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَضَى أَنْ لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ" .

 

(2) بالإضافة إلى أن صحةَ الإنسان نعمة تستوجب شكر الله – عز وجل – ومن شكر هذه النعمة المحافظة عليها، وتسخيرها في نفع النفس والناس، فكما أن الشكر يكون بالقول فهو أيضاً بالعمل، فقد قال تعالى ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾.

 

(3) كما أن إنفاق المال للحصول على الدخان يعد إضاعة له وهو محرم أيضاً، فعن المغيرة بن شعبة قال، قال النبي صلى الله عليه و سلم ( إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات، ووأد البنات، ومنع وهات، وكره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال ) 

 

ولذلك فالتدخين حرام شرعاً، ومعصية يعرض الإنسان نفسه من خلالها إلى الهلكة فقد قال تعالى ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾، وهذه الحرمة تنسحب على البائع والمشتري والمُصّنع وكل من ساهم في عملية إيصال الدخان إلى المدخن، قال تعالى ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
فلسطين حرة 🇵🇸 👑 تقييم 4.99 من 5.
المقالات

62

متابعهم

111

متابعهم

2

مقالات اسلامية
صورة مقال عنوان المقال: التوكل على الله: سر الطمأنينة وقوة الإيمان في حياة المسلم  نبذة مختصرة: التوكل على الله هو أساس الطمأنينة والنجاح في حياة المسلم، يجمع بين الأخذ بالأسباب والثقة الكاملة في الله.  مقدمة عن مفهوم التوكل على الله يُعد التوكل على الله من أعظم العبادات القلبية التي تعكس صدق الإيمان وقوة اليقين، فهو ليس مجرد كلمات تُقال، بل هو منهج حياة متكامل يقوم على الاعتماد على الله في كل الأمور مع الأخذ بالأسباب المشروعة. كثير من الناس يخلطون بين التوكل والتواكل، فالتوكل الحقيقي يعني أن يسعى الإنسان ويجتهد، ثم يترك النتائج لله، مؤمنًا أن ما يقدره الله هو الخير. وقد أمرنا الله سبحانه وتعالى بالتوكل في مواضع كثيرة من القرآن الكريم، مما يدل على أهميته الكبيرة في حياة المسلم.  الفرق بين التوكل والتواكل من الضروري أن نفهم الفرق بين التوكل والتواكل حتى لا نقع في الخطأ، فالتوكل هو الاعتماد على الله مع العمل والسعي، أما التواكل فهو ترك العمل بحجة الاعتماد على الله، وهذا فهم خاطئ تمامًا. النبي صلى الله عليه وسلم كان أعظم المتوكلين، ومع ذلك كان يأخذ بكل الأسباب، فكان يخطط ويعمل ويجتهد، ثم يتوكل على الله في النتائج. لذلك، فإن المسلم الحقيقي هو الذي يجمع بين العمل الجاد والثقة في الله، ولا يعتمد على الدعاء فقط دون بذل جهد.  أثر التوكل على النفس والروح للتوكل على الله أثر عظيم في تحقيق الطمأنينة النفسية والراحة القلبية، فالمؤمن الذي يتوكل على الله لا يشعر بالقلق المفرط أو الخوف من المستقبل، لأنه يعلم أن الله يدبر له الأمور بحكمة. كما أن التوكل يساعد الإنسان على التخلص من التوتر والضغوط اليومية، لأنه يوقن أن كل شيء بيد الله. هذه الحالة من السلام الداخلي تجعل الإنسان أكثر قدرة على مواجهة التحديات بثبات وقوة، وتمنحه شعورًا دائمًا بالأمان.  التوكل سبب من أسباب النجاح يُعد التوكل على الله من أهم أسباب النجاح في الحياة، لأن الإنسان عندما يجمع بين العمل والاجتهاد والتوكل، فإنه يحقق التوازن المطلوب. فالتوكل لا يعني انتظار النتائج دون عمل، بل هو دافع قوي للاستمرار وعدم اليأس. كثير من الناجحين كانوا يعتمدون على الله في كل خطواتهم، مما منحهم القوة لمواجهة الفشل والتحديات. لذلك، فإن التوكل يعزز الثقة بالنفس ويزيد من الإصرار على تحقيق الأهداف.  نماذج من التوكل في حياة الأنبياء حياة الأنبياء مليئة بالمواقف التي تجسد التوكل الحقيقي على الله، فالنبي إبراهيم عليه السلام عندما أُلقي في النار قال: "حسبي الله ونعم الوكيل"، فنجاه الله وجعل النار بردًا وسلامًا عليه. وكذلك النبي محمد صلى الله عليه وسلم في الهجرة، عندما كان في الغار مع أبي بكر رضي الله عنه، قال: "لا تحزن إن الله معنا"، وهو قمة التوكل والثقة في الله. هذه المواقف تعلمنا أن التوكل ليس ضعفًا بل قوة عظيمة تنبع من الإيمان.  كيف نحقق التوكل في حياتنا اليومية يمكن لكل مسلم أن يحقق التوكل في حياته من خلال خطوات بسيطة لكنها فعالة، أولها تقوية الإيمان بالله ومعرفة أسمائه وصفاته، ثم الأخذ بالأسباب والعمل بجد، مع الدعاء المستمر وطلب التوفيق من الله. كما يجب على الإنسان أن يرضى بما يقسمه الله له، وأن يتجنب القلق الزائد بشأن المستقبل. التوكل ليس أمرًا صعبًا، لكنه يحتاج إلى تدريب النفس على الثقة بالله والتسليم لأمره، ومع الوقت يصبح جزءًا طبيعيًا من حياة المسلم.
عنوان المقال: التوكل على الله: سر الطمأنينة وقوة الإيمان في حياة المسلم نبذة مختصرة: التوكل على الله هو أساس الطمأنينة والنجاح في حياة المسلم، يجمع بين الأخذ بالأسباب والثقة الكاملة في الله. مقدمة عن مفهوم التوكل على الله يُعد التوكل على الله من أعظم العبادات القلبية التي تعكس صدق الإيمان وقوة اليقين، فهو ليس مجرد كلمات تُقال، بل هو منهج حياة متكامل يقوم على الاعتماد على الله في كل الأمور مع الأخذ بالأسباب المشروعة. كثير من الناس يخلطون بين التوكل والتواكل، فالتوكل الحقيقي يعني أن يسعى الإنسان ويجتهد، ثم يترك النتائج لله، مؤمنًا أن ما يقدره الله هو الخير. وقد أمرنا الله سبحانه وتعالى بالتوكل في مواضع كثيرة من القرآن الكريم، مما يدل على أهميته الكبيرة في حياة المسلم. الفرق بين التوكل والتواكل من الضروري أن نفهم الفرق بين التوكل والتواكل حتى لا نقع في الخطأ، فالتوكل هو الاعتماد على الله مع العمل والسعي، أما التواكل فهو ترك العمل بحجة الاعتماد على الله، وهذا فهم خاطئ تمامًا. النبي صلى الله عليه وسلم كان أعظم المتوكلين، ومع ذلك كان يأخذ بكل الأسباب، فكان يخطط ويعمل ويجتهد، ثم يتوكل على الله في النتائج. لذلك، فإن المسلم الحقيقي هو الذي يجمع بين العمل الجاد والثقة في الله، ولا يعتمد على الدعاء فقط دون بذل جهد. أثر التوكل على النفس والروح للتوكل على الله أثر عظيم في تحقيق الطمأنينة النفسية والراحة القلبية، فالمؤمن الذي يتوكل على الله لا يشعر بالقلق المفرط أو الخوف من المستقبل، لأنه يعلم أن الله يدبر له الأمور بحكمة. كما أن التوكل يساعد الإنسان على التخلص من التوتر والضغوط اليومية، لأنه يوقن أن كل شيء بيد الله. هذه الحالة من السلام الداخلي تجعل الإنسان أكثر قدرة على مواجهة التحديات بثبات وقوة، وتمنحه شعورًا دائمًا بالأمان. التوكل سبب من أسباب النجاح يُعد التوكل على الله من أهم أسباب النجاح في الحياة، لأن الإنسان عندما يجمع بين العمل والاجتهاد والتوكل، فإنه يحقق التوازن المطلوب. فالتوكل لا يعني انتظار النتائج دون عمل، بل هو دافع قوي للاستمرار وعدم اليأس. كثير من الناجحين كانوا يعتمدون على الله في كل خطواتهم، مما منحهم القوة لمواجهة الفشل والتحديات. لذلك، فإن التوكل يعزز الثقة بالنفس ويزيد من الإصرار على تحقيق الأهداف. نماذج من التوكل في حياة الأنبياء حياة الأنبياء مليئة بالمواقف التي تجسد التوكل الحقيقي على الله، فالنبي إبراهيم عليه السلام عندما أُلقي في النار قال: "حسبي الله ونعم الوكيل"، فنجاه الله وجعل النار بردًا وسلامًا عليه. وكذلك النبي محمد صلى الله عليه وسلم في الهجرة، عندما كان في الغار مع أبي بكر رضي الله عنه، قال: "لا تحزن إن الله معنا"، وهو قمة التوكل والثقة في الله. هذه المواقف تعلمنا أن التوكل ليس ضعفًا بل قوة عظيمة تنبع من الإيمان. كيف نحقق التوكل في حياتنا اليومية يمكن لكل مسلم أن يحقق التوكل في حياته من خلال خطوات بسيطة لكنها فعالة، أولها تقوية الإيمان بالله ومعرفة أسمائه وصفاته، ثم الأخذ بالأسباب والعمل بجد، مع الدعاء المستمر وطلب التوفيق من الله. كما يجب على الإنسان أن يرضى بما يقسمه الله له، وأن يتجنب القلق الزائد بشأن المستقبل. التوكل ليس أمرًا صعبًا، لكنه يحتاج إلى تدريب النفس على الثقة بالله والتسليم لأمره، ومع الوقت يصبح جزءًا طبيعيًا من حياة المسلم.
مقالات مشابة
-