كيفية الوضوء الصحيح

كيفية الوضوء الصحيح

تقييم 5 من 5.
7 المراجعات

الوضوء في اللغة مشتق من الوضاءة أي الحسن والبهاء، وفي الشرع الإسلامي هو:طهارة مائية تخص أعضاء معينة على صفة مخصوصة بنية التعبد.

يُعتبر الوضوء شرطاً لصحّة الصّلاة؛ إذ لا تجوز الصّلاة من غير وضوء، فقد قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (لا تُقبَلُ صلاةُ أحدِكم إذا أحْدَثَ حتى يَتَوَضَّأَ)، كما تُشتَرَطُ الموالاة في خطوات الوضوء؛ فلا يجوز تقديم أيّ خطوة من خطوات الوضوء على الأخرى.

 وعلي ذلك فإن كيفية الوضوء لدى أهل السنة هي:

استحضار النيّة  , والبسملة

فلا يصحّ الوضوء إلّا بنية رفع الحدث الذي منع من العبادة.

 والنِّيّة في الوضوء محلّها القلب؛ أيّ يجب أن تُستحضر النية في القلب عند الذّهاب للوضوء وليس المقصود قولها باللسان؛ إذ لم يَرِد ذلك عن رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-، ومن ثمّ يقوم المسلم بالتّسمية فيقول: بسم الله.

غسل الكفين

 بعد أن ينوي المسلم الوضوء بقلبه ويُسمِّ الله يقوم بغسل الكفّين ثلاث مرات، ولا يُعَدُّ غسل الكفّين من واجبات الوضوء لقول الله -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ)، فبدأ بالوجه ولم يَذكَر غسل الكفّين، فغسلُ الكفين يُعَدُّ سنّة من سنن الوضوء لفعل رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- ذلك، فعن حذيفة بن أوسٍ الثقفيّ قال: (رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم استوكفَ ثلاثًا)،أيّ غسل كفّيه ثلاثاً.

المضمضة 

وتعرّف المضمضة بأنّها إدارة الماء في الفم. بعد أن يغسل المتوضّئ كفّيه يقوم بالمضمضة؛ وهي أن يأخذ حفنةً من الماء و يحرِّكه في فمه ثلاث مرّات.

الاستنشاق 

وهو اجتذاب الماء بالنفس وهو أن يأخذ الماء من كفّيه بقوة النَّفس ثلاث مرات ، ثمّ الاستنثار؛ وهو إخراج الماء الذي أدخله بالاستنشاق وهو يدفع نَفَسَهُ ثلاث مرات.

غسل الوجه ثلاث مرات

 بعد أن يتمضمض المتوضّئ ويستنشق ويستنثر يأتي غسل الوجه ثلاثاً؛ وهو واجب من واجبات الوضوء لقول الله -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ)، وغسل الوجه يكون من حدود الوجه من الأعلى إلى الأسفل؛ أيّ من منبت الشعر إلى الذّقن، وإن كان للرّجل لحية كثيفة يقوم بتخليلها بالماء.

غسل اليدين إلي المرفقين

بعد غسل الوجه يقوم المتوضّئ بغسل اليدين إلى المِرفقين وهو من واجبات الوضوء فلا يصحُّ الوضوء إلّا به، قال -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ)، ويبدأ غسل اليدين ابتداءً من أطراف الأصابع حتى يصل إلى المرفقين . ويستحبّ غسلها ثلاث مرات لحديث عثمان -رضي الله عنه- في صفة وضوء النبي عليه الصلاة والسلام، حيث قال: (ثم غسل يدَه اليُمْنَى إلى المِرفَقِ ثلاثَ مراتٍ، ثم غسل يدَه اليُسْرَى مِثْلَ ذلك).


مسح الرأس

 بعد غسل اليدين إلى المِرفقين يأتي مسح الرأس، وهو واجب من واجبات الوضوء لقول الله -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ)، وكيفيّة المسح تكون من مقدّمة الرّأس حتى مؤخرته ويعود ماسحاً من مؤخّرة رأسه إلى المقدمة، ويجوز المسح من مقدمة الرّأس إلى مؤخّرته فقط والمرأة كذلك، ولا تمسح المرأةُ على ضفائرها.

مسح الأذنين 

بعد مسح الرأس يأتي مسح الأذنين ويكون بمسح الأذنين ظاهرهما وباطنهما، وذهب الفقهاء في حكم مسح الأذنين إلى قولين:

ذهب جمهور الفقهاء إلى أنّ مسح الأذنين سنّة من سنن الوضوء، واستدلّوا على ذلك بالأدلّة الواردة عن ترك رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- مسح الأذنين. 

وذهب الحنابلة وبعض المالكيّة إلى أنّ مسح الأذنين من واجبات الوضوء، واستدلّوا على قولهم أنّ الأذنين جزء من الرأس، وعليه فإنّها تتبع حكم مسح الرّأس من الوجوب.

غسل القدمين مع الكعبين 

يأتي بعد مسح الأذنين غسل القدمين مع الكعبين، وهو من واجبات الوضوء لقول الله -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ) وكلمة "وَأَرْجُلَكُمْ" جاءت معطوفةً على "وُجُوهَكُمْ" و "أَيْدِيَكُمْ"، فيكون المعنى: فاغسلوا وجهكم وأيديكم وأرجلكم إلى الكعبين. ويؤيّد ذلك قول رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (ويلٌ للأعقابِ وبطونِ الأقدامِ من النارِ)، فمن الواجب غسل القدمين من رؤوس الأصابع حتى الكعبين ولا يقلل من ذلك، قد توعّد رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- من يفعل ذلك بالنّار,

آداب الوضوء 

للوضوء آداب عدّة يُستحبُّ للمتوضّئ أن يقوم بها، نذكر بعضها فيما يأتي:

1 -  استقبال القبلة.

2 - عدم التكلّم بكلام النّاس.

 3 - الجلوس في مكانٍ مرتفعٍ عن الأرض. 

4 - وضوء الشخص بنفسه من غير معاونة. 

5 - عدم الإسراف في المياه.

6 -  قول الشهادتين بعد الانتهاء من الوضوء.

7 -  ترديد دعاء ما بعد الوضوء وهو: (اللهمَّ اجْعَلْني من التَّوابينَ واجْعَلْني من المُتطهِّرينَ).

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Mohammed Haggag تقييم 5 من 5.
المقالات

3

متابعهم

14

متابعهم

2

مقالات اسلامية
صورة مقال عنوان المقال: التوكل على الله: سر الطمأنينة وقوة الإيمان في حياة المسلم  نبذة مختصرة: التوكل على الله هو أساس الطمأنينة والنجاح في حياة المسلم، يجمع بين الأخذ بالأسباب والثقة الكاملة في الله.  مقدمة عن مفهوم التوكل على الله يُعد التوكل على الله من أعظم العبادات القلبية التي تعكس صدق الإيمان وقوة اليقين، فهو ليس مجرد كلمات تُقال، بل هو منهج حياة متكامل يقوم على الاعتماد على الله في كل الأمور مع الأخذ بالأسباب المشروعة. كثير من الناس يخلطون بين التوكل والتواكل، فالتوكل الحقيقي يعني أن يسعى الإنسان ويجتهد، ثم يترك النتائج لله، مؤمنًا أن ما يقدره الله هو الخير. وقد أمرنا الله سبحانه وتعالى بالتوكل في مواضع كثيرة من القرآن الكريم، مما يدل على أهميته الكبيرة في حياة المسلم.  الفرق بين التوكل والتواكل من الضروري أن نفهم الفرق بين التوكل والتواكل حتى لا نقع في الخطأ، فالتوكل هو الاعتماد على الله مع العمل والسعي، أما التواكل فهو ترك العمل بحجة الاعتماد على الله، وهذا فهم خاطئ تمامًا. النبي صلى الله عليه وسلم كان أعظم المتوكلين، ومع ذلك كان يأخذ بكل الأسباب، فكان يخطط ويعمل ويجتهد، ثم يتوكل على الله في النتائج. لذلك، فإن المسلم الحقيقي هو الذي يجمع بين العمل الجاد والثقة في الله، ولا يعتمد على الدعاء فقط دون بذل جهد.  أثر التوكل على النفس والروح للتوكل على الله أثر عظيم في تحقيق الطمأنينة النفسية والراحة القلبية، فالمؤمن الذي يتوكل على الله لا يشعر بالقلق المفرط أو الخوف من المستقبل، لأنه يعلم أن الله يدبر له الأمور بحكمة. كما أن التوكل يساعد الإنسان على التخلص من التوتر والضغوط اليومية، لأنه يوقن أن كل شيء بيد الله. هذه الحالة من السلام الداخلي تجعل الإنسان أكثر قدرة على مواجهة التحديات بثبات وقوة، وتمنحه شعورًا دائمًا بالأمان.  التوكل سبب من أسباب النجاح يُعد التوكل على الله من أهم أسباب النجاح في الحياة، لأن الإنسان عندما يجمع بين العمل والاجتهاد والتوكل، فإنه يحقق التوازن المطلوب. فالتوكل لا يعني انتظار النتائج دون عمل، بل هو دافع قوي للاستمرار وعدم اليأس. كثير من الناجحين كانوا يعتمدون على الله في كل خطواتهم، مما منحهم القوة لمواجهة الفشل والتحديات. لذلك، فإن التوكل يعزز الثقة بالنفس ويزيد من الإصرار على تحقيق الأهداف.  نماذج من التوكل في حياة الأنبياء حياة الأنبياء مليئة بالمواقف التي تجسد التوكل الحقيقي على الله، فالنبي إبراهيم عليه السلام عندما أُلقي في النار قال: "حسبي الله ونعم الوكيل"، فنجاه الله وجعل النار بردًا وسلامًا عليه. وكذلك النبي محمد صلى الله عليه وسلم في الهجرة، عندما كان في الغار مع أبي بكر رضي الله عنه، قال: "لا تحزن إن الله معنا"، وهو قمة التوكل والثقة في الله. هذه المواقف تعلمنا أن التوكل ليس ضعفًا بل قوة عظيمة تنبع من الإيمان.  كيف نحقق التوكل في حياتنا اليومية يمكن لكل مسلم أن يحقق التوكل في حياته من خلال خطوات بسيطة لكنها فعالة، أولها تقوية الإيمان بالله ومعرفة أسمائه وصفاته، ثم الأخذ بالأسباب والعمل بجد، مع الدعاء المستمر وطلب التوفيق من الله. كما يجب على الإنسان أن يرضى بما يقسمه الله له، وأن يتجنب القلق الزائد بشأن المستقبل. التوكل ليس أمرًا صعبًا، لكنه يحتاج إلى تدريب النفس على الثقة بالله والتسليم لأمره، ومع الوقت يصبح جزءًا طبيعيًا من حياة المسلم.
عنوان المقال: التوكل على الله: سر الطمأنينة وقوة الإيمان في حياة المسلم نبذة مختصرة: التوكل على الله هو أساس الطمأنينة والنجاح في حياة المسلم، يجمع بين الأخذ بالأسباب والثقة الكاملة في الله. مقدمة عن مفهوم التوكل على الله يُعد التوكل على الله من أعظم العبادات القلبية التي تعكس صدق الإيمان وقوة اليقين، فهو ليس مجرد كلمات تُقال، بل هو منهج حياة متكامل يقوم على الاعتماد على الله في كل الأمور مع الأخذ بالأسباب المشروعة. كثير من الناس يخلطون بين التوكل والتواكل، فالتوكل الحقيقي يعني أن يسعى الإنسان ويجتهد، ثم يترك النتائج لله، مؤمنًا أن ما يقدره الله هو الخير. وقد أمرنا الله سبحانه وتعالى بالتوكل في مواضع كثيرة من القرآن الكريم، مما يدل على أهميته الكبيرة في حياة المسلم. الفرق بين التوكل والتواكل من الضروري أن نفهم الفرق بين التوكل والتواكل حتى لا نقع في الخطأ، فالتوكل هو الاعتماد على الله مع العمل والسعي، أما التواكل فهو ترك العمل بحجة الاعتماد على الله، وهذا فهم خاطئ تمامًا. النبي صلى الله عليه وسلم كان أعظم المتوكلين، ومع ذلك كان يأخذ بكل الأسباب، فكان يخطط ويعمل ويجتهد، ثم يتوكل على الله في النتائج. لذلك، فإن المسلم الحقيقي هو الذي يجمع بين العمل الجاد والثقة في الله، ولا يعتمد على الدعاء فقط دون بذل جهد. أثر التوكل على النفس والروح للتوكل على الله أثر عظيم في تحقيق الطمأنينة النفسية والراحة القلبية، فالمؤمن الذي يتوكل على الله لا يشعر بالقلق المفرط أو الخوف من المستقبل، لأنه يعلم أن الله يدبر له الأمور بحكمة. كما أن التوكل يساعد الإنسان على التخلص من التوتر والضغوط اليومية، لأنه يوقن أن كل شيء بيد الله. هذه الحالة من السلام الداخلي تجعل الإنسان أكثر قدرة على مواجهة التحديات بثبات وقوة، وتمنحه شعورًا دائمًا بالأمان. التوكل سبب من أسباب النجاح يُعد التوكل على الله من أهم أسباب النجاح في الحياة، لأن الإنسان عندما يجمع بين العمل والاجتهاد والتوكل، فإنه يحقق التوازن المطلوب. فالتوكل لا يعني انتظار النتائج دون عمل، بل هو دافع قوي للاستمرار وعدم اليأس. كثير من الناجحين كانوا يعتمدون على الله في كل خطواتهم، مما منحهم القوة لمواجهة الفشل والتحديات. لذلك، فإن التوكل يعزز الثقة بالنفس ويزيد من الإصرار على تحقيق الأهداف. نماذج من التوكل في حياة الأنبياء حياة الأنبياء مليئة بالمواقف التي تجسد التوكل الحقيقي على الله، فالنبي إبراهيم عليه السلام عندما أُلقي في النار قال: "حسبي الله ونعم الوكيل"، فنجاه الله وجعل النار بردًا وسلامًا عليه. وكذلك النبي محمد صلى الله عليه وسلم في الهجرة، عندما كان في الغار مع أبي بكر رضي الله عنه، قال: "لا تحزن إن الله معنا"، وهو قمة التوكل والثقة في الله. هذه المواقف تعلمنا أن التوكل ليس ضعفًا بل قوة عظيمة تنبع من الإيمان. كيف نحقق التوكل في حياتنا اليومية يمكن لكل مسلم أن يحقق التوكل في حياته من خلال خطوات بسيطة لكنها فعالة، أولها تقوية الإيمان بالله ومعرفة أسمائه وصفاته، ثم الأخذ بالأسباب والعمل بجد، مع الدعاء المستمر وطلب التوفيق من الله. كما يجب على الإنسان أن يرضى بما يقسمه الله له، وأن يتجنب القلق الزائد بشأن المستقبل. التوكل ليس أمرًا صعبًا، لكنه يحتاج إلى تدريب النفس على الثقة بالله والتسليم لأمره، ومع الوقت يصبح جزءًا طبيعيًا من حياة المسلم.
مقالات مشابة
-