الفقه الاسلامى فى العصر العباسى

الفقه الاسلامى فى العصر العباسى

تقييم 5 من 5.
1 المراجعات

 الفقه الاسلامى فى العصر العباسى 

يبدأ هذا العصر بنهاية الدولة الاموية وقيام الدولة العباسية من عام ١٣٢هجريا إلى منتصف القرن الرابع الهجرى وفى هذا العصر اصبحت الدولة الاسلامية فى يد الموالى من الفرس والاتراك

وقد ازدهر فيها الفقه الاسلامى  وجمع الحديث النبوى ودونت فيه المصنفات الشهيرة وظهرت تفاسير القرآن الكريم ولاول مرة يظهر علم جديد لا يقل اهمية عن علم المنطق وهو علم اصول الفقه

اسباب ازدهار ونهضة الفقه الاسلامى

اولا :اتساع رقعت الدولة الاسلامية :-

اتسعت رقعة الدولة الاسلامية فى هذا العصر اتساعا فريدا وعجيبا لامتداد حدودها الى الصين شرقا والى الاندلس غربا

واتساع رقعة الدولة إلى هذا الحد يؤدى بطبيعة الحال الى اتساع الوقائع والقضاية والاحداث التى تحتاج الى حكم الشرع فيها

ثانيا انتشار التدوين والترجمة :-

لقد كان الاعتماد فى عصر الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة على الذاكرة والحفظ وذالك لعدم اختلاط السنة بالقرآن

وبداية التدوين كانت فى العصر الاموى ولكنه كان قليلا ،اما فى العصر العباسى ،ازدهر الفقه ودون كثير من كتب الائمة والفقهاء ،إما عن طريق الامام نفسه او عن طريق تلاميذه ،وكل هذا الجهد يرجع لسهولة البحث فى المدونات لحل القضايا وتهيئة الطلاب لدراسة مشكلات قديمة ليعالحوا بها مشكلات حديثة

 ثالثا :عناية الخلفاء بالعلم :-

كان اختلاف الخلفاء العباسيون عن الخلفاء الامويون فى اهتمامهم بالعلم والعلماء ولم تشغلهم السياسة عنهم ،ومن ابرز الاهتمامات

1- ان الدولة العباسية قامت باسم الدين وحمايته ،لذالك ربطوا حكمهم بالدين ،فخصوا الفقهاء بكثير من الولاية والعناية والقرب منهم  و من الامثلة على ذالك توليت هارون الرشيد ابو يوسف الحنفى قاضيا للقضاة.

2- حرص الخلفاء على تربية اولادهم تربية دينية على ايدى العلماء والفقهاء وحرصوا على تعليمهم السنة والفقه .

3- حرص الخلفاء العباسيون على ان يكون الفقه هو الاساس الذى تقوم عليه اعمال الدولة ،فأخضع الخلفاء نظام جباية الاموال ممن وجبت عليهم و دفعها الى من يستحقها من الفقراء .

رابعا حرية الرأى :-

ومن اهم ما يميز هذا العصر ،حرية الرأى والاجتها فى استنباط الاحكام الفقهية من الادلة فلم تكن هناك قيود على البحث والنظر فى القضايا إلا تواجد الشروط الشرعية للاجتهاد فى كل من توافرت فيه الشروط وان هذه الحرية لم تكن فى الشؤون السياسية فقد تعرض الامام ابى احيفة للسجن والتعذيب فى عهد ابى جعفر المنصور عندما رفض منصب القضاء وضرب والى المدينة الامام مالك بالسياط لما نسب إليه من القول بعدم صحة البيعة مع الاكراه لانه يعنى ان بيعت الناس لبنى العباس كانت باطلة تؤخذ بالاكراه ، وهنا يتبين ان الحرية فى الشؤون السياسية كانت مقيدة .

خامسا :وجود عدة ثقافات مختلفة :-

ونتيجة الفتوحات الاسلامية المتوسعة فى القارات الثلاث آسيا،افريقيا ،اوروبا ذهب الفقها المسلمين الى البلدان المفتوحة ليعاموا الماس امور دينهم ودنياهم ،نضجت الافكار وتفتحت العقول واتسعت المدارك وانعكس كل هذا على نمو الفقه الاسلامى وازدهاره .

سادسا :-شيوع الجدل والمناظرات بين الفقهاء  :-

ولقد اتسع الجدل والمناظرة بين الفقهاء وخاصتا حين تركزت مدرسة الامام مالك ومدرسة الرأى فى الامام ابو حنيفة .وايضا تقام المناظرات بين الفقهاء حين التقائهم فى موسم الحج او التقائهم فى مجلس الخليفة ،وقد يكون الجدل والمناظرة عن طريق الكتابة كما حدث بين الامام مالك فى الحجاز و الامام الليث بن سعد فى مصر حول حجية اهل المدينة عن طريق إرسال الرسائل.

خصائص التشريع فى العصر العباسى :-image about الفقه الاسلامى فى العصر العباسى

1- شمول الفقه لجميع التصرفات والعلاقات الانسانية .فقد استوعب الفقه فى هذا العصر شئوون الدولة وعلاقتها بالدول الاخرى وعلاقات الافراد بعضهم ببعض

2- ظهور المذاهب الجماعية .حيث نشأت فى هذا العصر المذاهب الجماعية المتعددة وكان لكل مذهب اتباعه و تلاميذه

3- ظهور الفقه الافتراضي . وهو معرفة الحكم فى مسائل لم تحدث بعد ،فقد كان الفقها يفترضون مسائل لم تحدث ويضعون لها حلول واحكام .

4- ظهور المصطلحات الفقهية .ظهور اصطلاحات كإصطلاح والوجب والفرض والمندوب والمباح والمكروه والحرام.

5- تدوين العلوم الشرعية .يمتاز هذا العصر بتدوين العلوم الشرعية كالتفسير والحديث وأصوله .وذالك على كافة المذاهب الفقهية وهذا ما يميز العصر العباسى فقد حفظ السنة وافوال الصحابة واجتهادات علماء المذاهب ، مما كان له اثر فى سهولة الوصول الى الآراء الفقهية فى المسألة الواحدة دون تعب او مشقة .

 

التعليقات ( 0 )

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق

مقال بواسطة
seddik تقييم 5 من 5.
المقالات

6

متابعهم

8

متابعهم

12

مقالات مشابة
-