العدل في الرضا والغضب عمل للقلب والجوارح

العدل في الرضا والغضب عمل للقلب والجوارح

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

 

 

إن العدل سلاح المؤمن ،اذ به ينطق الحق وينصر أهله ،ألم تسمع مقوله "ولينصرن الله الأمة الكافرة بعدلها على الأمة المؤمنة بجورها" أعني عدم قسطها .وهو خصلة تنبع غالباً من الصادقين.

مفهوم العدل في الرضا والغضب

     مفهوم العدل في الرضا

أن تتقي الله في حال يسرك ورخاءك ،فقد قيل لأحد الصالحين أعرف الله في الرخاء يعرفك في الشدة.

ولكن هل العدل هو التقوى وبه ينحصر مفهومه فيها!

كي يتضح مفهوم العدل وينضبط؛ ليجدي ثماره وليؤتي أكله فجدير الإشارة إلى أمرين:

الأول/أن تتقبل الهزيمة والفشل: لأن غالبا ما ينبع كلاهما من النجاح كضريبة له ودفع ثمن.

الثاني/ أن تؤسس توازن حقيقي reality balance بين كفتي النجاح والفشل وبين النصر والهزيمة.

        مفهوم العدل في الغضب

إذا علم الفرد أن وقت غضبه بمثابة وقت راهن كفيل بأن يرفعه رأسا أو يحط منه ،أو أنه نقطة تحول له ولمن حوله خاصةً داخل إطار العلاقات ،لبذل قصاري جهده في إخراج أحسن ما فيه وقت غضبه لا اسوأ ما فيه، تحت قناع غشاوة الغضب وأكذوبة صاحبه بذهاب وتغييب عقله.

 علاقة العدل بالرضا بالعدل في الغضب

image about العدل في الرضا والغضب عمل للقلب والجوارح

فكما يعدل الفرد بين أمور كثيرة حال رضاه يستطيع العدل بين كل الأمور حال غضبه ، فالمرء وما اعتاد! وصدق الله الكريم حين قال في كتابه العزيز "قل كل يعمل على شاكلته".

فترويض النفس على الحلم والأناة كفيل بأمتلاك النفس عند الغضب.

ويجدر الإشارة إلى أن المبدأ والقيمة الأخلاقية هي أمر غير قابل للتجزئة ،فالمبدأ ثابت وهو في موضوعنا هذا [ العدل]. فإن تغير الحال أو السجية أو الوضعية حيث يتوظف فيها المبدأ فمن المستحيل أن يتغير المبدأ.

-فمن تمكن من العدل في الرضا حتما سيتمكن من العدل في الغضب.

العدل في الرضا عمل للجوارح

الرضا علامة القبول والقبول يسبقه الايجاب كما يقول علماء الشرع علامه الرضا الايجاب والقبول ، وكلاهما يفضي الي العمل ويحض على الحركة وترك الكسل والبطالة والانتكاص على الاعقاب ، ألم تسمع قول الله تعالى في الحديث القدسي "يا ابن آدم أرض بما قسمته لك تكن اغنى الناس وان لم ترضى لاسلطن عليك الدنيا تركضن فيها ركض الوحوش في البرية"وهو حديث يحض على الرضا ؛لانه مفتاح الحركة والنشاط والعمل والانجاز ونحو ذلك.

العدل في الغضب عمل للقلب

المعلوم أن الغضب آفة القلب ؛لانه أمر معنوي ،اي من آفات القلوب ،فمن تمالك نفسه عند الغضب فاز بالجهاد المعنوي والقلبي حيث هو كمال الجهاد وعين التقوى وسر الخشية ومفتاح المراقبة وعين اليقين ،فمن جاهد نفسه حيث تمكن من الرضا وجاهد هوى قلبه أعني شيطانه -حيث الغضب- لأن الغضب من الشيطان كما نصت السنة المحمدية  ،فقد فاز بسعادة القلب والقالب.

كيف يتحقق العدل في الرضا والغضب

١/ الجهاد الصادق قلبا وقالباً مفتاح العدل في الرضا والغضب

٢/ ترويض النفس على الجهاد والانصاف والعدل في أوجه اليسر ليحظى به في أوجه العسر.

٣/ الايمان بأن الغضب من الشيطان والمؤمن مكلف بجهاد نفسه عند وقت الغضب لا أنه غير مكلف لذهاب العقل وقتها ،اذ أوصانا الحبيب بقوله ( لا تغضب). أي تمالك نفسك عند الغضب وليس نفي الغضب بالكلية فهي سجية في الإنسان.

٤/ النصر مع العدل وان انعدم الصلاح -ولينصرن الله الأمة الكافرة بعدلها على الامه المسلمة بجورها -

 

 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
المقالات

9

متابعهم

19

متابعهم

24

مقالات مشابة
-
إشعار الخصوصية
تم رصد استخدام VPN/Proxy

يبدو أنك تستخدم VPN أو Proxy. لإظهار الإعلانات ودعم تجربة التصفح الكاملة، من فضلك قم بإيقاف الـVPN/Proxy ثم أعد تحميل الصفحة.