فائدة الصلاة في الدنيا والآخرة
فائدة الصلاة في حياة الإنسان
الصلاة هي العمود الأساسي في حياة المسلم لأنها أول عبادة تربط الإنسان بربه بشكل مباشر ومتكرر فمع كل صلاة يشعر الإنسان أنه ليس وحده وأن هناك من يسمعه ويعلم ما في قلبه وهذا الإحساس وحده كفيل بتخفيف كثير من الضغوط والهموم الصلاة تمنح القلب طمأنينة حقيقية وتُعيد ترتيب الأفكار وتجعل الإنسان أكثر هدوءًا في التعامل مع مشكلاته اليومية كما أنها تُنظم الوقت وتُعوّد النفس على الالتزام والانضباط
ومن أعظم فوائد الصلاة أنها تُهذّب الأخلاق وتُقوي الضمير فالمحافظ على الصلاة يستحي أن يقع في الخطأ وهو الذي يقف بين يدي الله مرات عديدة في اليوم ومع الوقت تترك الصلاة أثرًا واضحًا في السلوك فيقل الكذب ويبتعد الظلم وتزيد الرحمة والصبر كما أن الصلاة تُعين على ترك العادات السيئة لأنها تُقوي العلاقة بالله وكلما قويت هذه العلاقة ضعفت المعصية
وفي الآخرة تكون الصلاة سببًا في النجاة والفوز برضا الله فهي أول ما يُحاسب عليه العبد فإن صلحت صلح سائر العمل وإن فسدت فسد ما بعدها وهي نور لصاحبها يوم القيامة وسبب في رفع الدرجات ومغفرة الذنوب وقد وعد الله المحافظين عليها بالجنة والطمأنينة الدائمة
مشاكل ترك الصلاة وأسبابها
ترك الصلاة غالبًا لا يكون بسبب الكسل فقط بل وراءه أسباب متعددة منها الانشغال الزائد بالدنيا وضعف الإيمان والابتعاد عن الصحبة الصالحة وأحيانًا اليأس من النفس بسبب كثرة الذنوب فيظن الإنسان أنه لا يستحق الوقوف بين يدي الله فيترك الصلاة بالكامل وهذا من أخطر الأخطاء لأن الصلاة هي العلاج لا المكافأة
حلول عملية لمشكلة ترك الصلاة
أول حل حقيقي هو إدراك قيمة الصلاة وأنها ليست عبئًا بل نعمة فمن فهم أن الصلاة راحة وليست ثقلا سيُقبل عليها بقلبه لا بجسده فقط ومن المهم البدء بالتدريج فلا يُشترط أن يعود الإنسان فجأة لكل الصلوات بخشوع كامل بل يكفي أن يبدأ بصلاة واحدة ويحافظ عليها ثم يزيد تدريجيًا
كذلك من الحلول الفعالة تنظيم الوقت وضبط مواعيد النوم لأن السهر الزائد من أكبر أسباب ترك الصلاة خاصة الفجر كما أن مصاحبة أشخاص محافظين على الصلاة تُشجّع النفس وتُعين على الثبات ولا يجب أبدًا الاستسلام لليأس فمهما قصّر الإنسان فإن باب التوبة مفتوح والله يفرح بعودة عبده إليه
والدعاء من أقوى الحلول فطلب العون من الله بصدق والقول يا رب أعني على الصلاة يفتح أبوابًا من التيسير لا يتخيلها الإنسان لأن القلوب بيد الله وهو القادر على أن يُحبب الصلاة إلى النفس مهما كانت بعيدة عنها
وفي الآخرة تكون الصلاة أول ما يُحاسب عليه العبد فإن صلحت صلح سائر العمل وهي سبب للفوز برضا الله والجنة ونور لصاحبها يوم القيامة ولهذا من حافظ على الصلاة وجد أثرها في دنياه قبل آخرته وشعر بقيمتها في أوقاته الصعبة قبل أوقاته السهلة