من الذين لا ينظر الله لهم يوم القيامه
مقدمه
يوم القيامه هو اليوم المشهود يوم يقف الخلائق جميعاً بين يدي رب العالمين تشرئب فيه الاعناق لنيل رحمة الله و رؤية وجهه الكريم و في غمرة هذا المشهد المهيب أخبرنا النبي صلي الله عليه و سلم عن فئات من الناس يحرمون من أعظم نعيم فلا ينظر الله الهيم و لا يزكيهم و لهم عذاب اليم فمن هم هؤلاء الذين خسروا الدنيا و الآخرة

الحرمان من نظر الله أقصي أنواع العقوبة
قبل ان نستعرض الأشخاص يجب أن تدرك ان عدم نظر الله إليهم يعني حرمتهم من العطف و المغفرة و اللطف في وقت هم أحوج ما يكونوا فيه اليه انه طرد من رحمة الله الواسعه التي وسعت كل شئ و هو ما جعلنا نتساءل ما هي الذنوب التي قد تبلغ بصاحبها هذا الحد؟
أولاً: الثلاثه الذين ذكرهم الرسول صلى الله عليه وسلم
في الحديث الصحيح حذرنا النبي من ثلاثه أصناف لا يكلمهم الله يوم القيامه ولا ينظر لهم
●المسبل إزاره: و هو الذي يطيل ثوبه او بنطاله خيلاء و تكبراً، يجر ثيابه وراءه كبراً و ترفعاً علي الناس و هذا الصنف عوقب بنقيض قصده، فمن أراد العلو في الأرض علي الناس بالاستكبار أذله الله يوم القيامه
● المنان: هو الذي لا يعطي عطاءً الا منّ به يكسر قلب الفقير بتذكيره بفضله عليه و يفسد صدقته بالقول و الاذي
●المنفق سمعته بالحلف الكاذب: و هو التاجر الذي يحلف بالله كذباً ليروج لبضاعته و يخدع الناس لقد استهان بعظمه الله و جعل اسمه سبحانه وسيلة لمتاع زائل فباع دينه بعرض من الدنيا.
ثانياً: المستكبرون بغير داعٍ
ذكرت السنه النبوية اصنافاً أخري ارتبط ذنبهم بضعف الدافع لديهم مما يجعل الجرم أعظم
●العائل المتكبر: أي الفقير المتكبر اذا كان التكبر من الغني ذنباً فكبر الفقير أعظم لانه لا يملك من أسباب الدنيا ما يدعوه للكبر فكبره دليل علي فساد متجذر في قلبه
●الملك الكاذب:الحاكم الذي يكذب علي رعيته رغم قوته و عدم حاجته للكذب لإرضاء احد.
ثالثاً: هادمو الفطرة و الروابط الأسرية
هناك فئات ارتكبت جرائم أخلاقية تضرب عمق المجتمع و الفطرة السوية
● العاق لوالديه: الذي قطع أصل البر وواجه الإحسان بالاساءة عقوق الوالدين كبيرة تمنع صاحبها من نظر الله اليه لانه من لم يشكر والديه لم يشكر الله.
●الديوث: و هو الرجل الذي لا يغار علي اهل بيته و يقر الخبث و الفاحشه في بيته هذا الصنف فقد مروءته و رجولته فاستحق مقت الله له.
●المرأة المسترجله: التي تتشبه بالرجال في هيئتهم و خصوصياتهم تمرداً علي فطرة الله التي فطرها عليها.
رابعاً: الاستخفاف بالحرمات
●الشيخ الزاني: الشيخ الكبير الذي زني رغم خمود شهوته وقرب أجله زناه دليل علي فجور متمكن من النفس لا تكسره السنون.
● من منع فضل مائه: الذي يملك بئراً او ماءً زائداً في طريق و يمنعه عن ابن السبيل المحتاج اليه.
كيف ننجو من هذا الوعيد
ان الغرض من ذكر هذه الصفات ليس القنوط بل الخير و اليقظة فباب التوبة مفتوح دائماً ما لم تطلع الشمس من مغربها النجاه تكون ب:
● التوبة النصوح : الندم علي ما فات و العزم علي عدم العودة
●رد المظالم:خاصه في قضايا المنّ و الحلف الكاذب و عقوق الوالدين
●اصلاح الفلب : بتطهيره من الكبر و الخيلاء و التحلي بالتواضع و الصدق
خاتمه المقال
ان يوم القيامه هو يوم الحق حيث لا ينفع مال ولا بنون الا من اتي الله بقلب سليم فليراجع كل منا نفسه هل فيه خصلة من هذه الخصال؟ ان رحمه الله واسعه لكن الاستمرار في الكبائر قد يضع بيننا و بين هذة الرحمه حجاباً. فلنستغفر الله و لنصل مسارنا قبل فوات الأوان.