لماذا سمى ابى هريرة بهذا الاسم؟

لماذا سمى ابى هريرة بهذا الاسم؟

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

 

لماذا سُمِّي أبو هريرة بهذا الاسم؟ قصة لقب اشتهر في التاريخ الإسلامي

يُعدّ الصحابي الجليل أبو هريرة رضي الله عنه واحدًا من أكثر الشخصيات الإسلامية حضورًا في كتب الحديث والسيرة، إذ عُرف بكثرة روايته عن النبي ﷺ، حتى أصبح اسمه مرتبطًا ارتباطًا وثيقًا بالسنة النبوية. وعلى الرغم من شهرته الواسعة، يتساءل الكثيرون عن سبب تسميته بهذا الاسم الغريب نسبيًا، وما القصة الكامنة خلفه.

الاسم الحقيقي لأبي هريرة رضي الله عنه

الاسم الحقيقي لأبي هريرة هو عبد الرحمن بن صخر الدوسي، وينتمي إلى قبيلة دوس اليمنية. وقد أسلم في السنة السابعة للهجرة، وبعد إسلامه لازم النبي ﷺ ملازمة تامة، فكان حريصًا على الاستماع والتعلّم والحفظ، وهو ما جعله من أكثر الصحابة روايةً للحديث النبوي الشريف.

image about لماذا سمى ابى هريرة بهذا الاسم؟

قصة لقب “أبي هريرة”

يرجع سبب تسميته بـ أبي هريرة إلى موقف بسيط في ظاهره، لكنه يحمل دلالة إنسانية جميلة. فقد كان رضي الله عنه في شبابه يرعى الغنم، وكان يرافقه قط صغير (هرة) يعتني به ويحمله معه أينما ذهب. ولاحظ الناس هذا المشهد المتكرر، فلقّبوه بـ أبي هريرة، أي صاحب الهِرّة.

وتجدر الإشارة إلى أن كلمة هُريرة هي تصغير كلمة هرة في اللغة العربية، ويُستخدم هذا التصغير عادةً للتعبير عن اللطف والمحبة، وليس التقليل من الشأن.

موقف أبي هريرة من لقبه

لم يكن أبو هريرة رضي الله عنه يشعر بالضيق من هذا اللقب، بل تقبّله بسرور، حتى غلب عليه واشتهر به أكثر من اسمه الحقيقي. بل إن بعض الروايات تشير إلى أن النبي ﷺ نفسه كان يناديه بهذا اللقب، مما زاده تشريفًا ومكانة بين الصحابة.

دلالات إنسانية وراء التسمية

تعكس قصة تسمية أبي هريرة جانبًا مهمًا من شخصيته، وهو الرحمة والرفق، وهي من القيم الأساسية التي دعا إليها الإسلام. فالاهتمام بالحيوان والعطف عليه كان سلوكًا فطريًا لدى هذا الصحابي الجليل، وجاء لقبه ليكون شاهدًا على ذلك الخُلُق الكريم.

دعوة مستجابة:

 قصة إسلام أم أبي هريرة رضي الله عنهوعنه أنه قال: كنت أدعو أمي إلى الإسلام وهي مشركة، فدعوتها يومًا فأسمعتني في رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أكره، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي قلت يا رسول الله إني كنت أدعو أمي إلى الإسلام فتأبى عليَّ، فدعوتها اليوم فأسمعتني فيك ما أكره، فادعُ الله أن يهدي أم أبي هريرة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «اللَّهُمَّ اهْدِ أُمَّ أَبِي هُرَيْرَةَ». فخرجتُ مستبشرًا بدعوة نبي الله صلى الله عليه وسلم، فلمَّا جئت فصرت إلى الباب فإذا هو مجاف، فسَمِعَتْ أمي خشف قدمي، فقالت: مكانك يا أبا هريرة. وسمعتُ خضخضة الماء، قال: فاغْتَسَلَتْ ولَبِسَتْ درعها وعجلت عن خمارها، ففتحت الباب، ثم قالت: يا أبا هريرة، أشهدُ أن لا إله إلا الله وأشهدُ أنَّ محمدًا عبده ورسوله، قال: فرجعتُ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتيته وأنا أبكي من الفرح، قال: قلتُ يا رسول الله أبشر قد استجاب الله دعوتك وهدى أم أبي هريرة. فحمد الله وأثنى عليه وقال خيرًا، قال: قلت يا رسول الله ادعُ الله أن يُحبِّبني أنا وأمي إلى عباده المؤمنين ويُحبِّبهم إلينا، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «اللَّهُمَّ حَبِّبْ عُبَيْدَكَ هَذَا -يعنى أبا هريرة وأمه- إِلَى عِبَادِكَ الْمُؤْمِنِينَ وَحَبِّبْ إِلَيْهِمُ الْمُؤْمِنِينَ». فما خُلِق مؤمنٌ يسمع بي ولا يراني إلَّا أحبَّني

الخلاصة 

لم يكن لقب أبي هريرة مجرد اسم عابر، بل قصة إنسانية بسيطة خلّدها التاريخ الإسلامي، لتُظهر كيف يمكن لسلوك صغير نابع من الرحمة أن يترك أثرًا دائمًا. ولهذا بقي اسم أبي هريرة رضي الله عنه حاضرًا في كتب العلم والسيرة، مرتبطًا بالعلم، والخلق، والإنسانية.


 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
amira yosry تقييم 5 من 5.
المقالات

3

متابعهم

1

متابعهم

0

مقالات مشابة
-
إشعار الخصوصية
تم رصد استخدام VPN/Proxy

يبدو أنك تستخدم VPN أو Proxy. لإظهار الإعلانات ودعم تجربة التصفح الكاملة، من فضلك قم بإيقاف الـVPN/Proxy ثم أعد تحميل الصفحة.