مريم الشجاعة وعمّار الطيب.

مريم الشجاعة وعمّار الطيب.

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

مريم الشجاعة وعمّار الطيب...

في زمان قديم، في مدينة جميلة جدرانها من الطين، كان فيه سوق كبير اسمه "سوق النحاسين". السوق ده كان عجيب، مليان حلل وصحون نحاس بتلمع زي الذهب، وكان طول الوقت فيه صوت "طن طن طن" عشان العمال كانوا بيدقوا على النحاس ويصنعوا منه حاجات حلوة.

في السوق ده، كان فيه تاجر غني قوي اسمه "عم هارون". عم هارون كان دكانه كبير وفيه حاجات كتيرة، لكنه مكانش طيب، كان بيحب الفلوس قوي، وكان أوقات بيضحك على الناس ويشتري حاجاتهم بسعر قليل قوي عشان هو يكسب أكتر.

في يوم من الأيام، جه راجل عجوز طيب قوي اسمه "عم عمّار". عم عمّار كان فقير وتعبان، ومكانش معاه فلوس يشتري أكل لولاده الصغار. ومكانش حيلته غير صينية نحاس قديمة قوي، كانت بتاعة جده، وكان بيحبها جداً.

راح عم عمّار لدكان التاجر هارون عشان يبيع له الصينية. عم هارون شاف الصينية وعرف إنها غالية وتساوي فلوس كتير، لكنه استغل إن عم عمّار رجل عجوز ومحتاج، وقاله: "يا عم عمّار، الصينية دي قديمة ومصدية، أنا هشتريها منك بمبلغ قليل قوي".

عم عمّار العجوز زعل قوي وحس إنه هيبكي، قاله: "يا عم هارون، المبلغ ده قليل قوي وميجيبش أكل لولادي، حرام عليك". لكن عم هارون رد عليه بقسوة: "هو ده السعر اللي عندي، عاجبك ولا خد صينيتك وامشي". عم عمّار مكانش قدامه حل تاني، فأخد الفلوس القليلة ومشي وهو حزين ومكسور القلب.

كل ده كان بيحصل، وقدام المحل كانت واقفة بنت صغيرة وجميلة اسمها "مريم". مريم كانت ذكية وشجاعة قوي، وشافت كل اللي حصل وزعلت جداً عشان عم عمّار.

مريم مكانتش خايفة من عم هارون التاجر الغني. راحت وقفت قدام دكانه، وقالت له بصوت عالي وواضح عشان كل الناس تسمع: "يا عم هارون، أنت عملت حاجة غلط! أنت ظلمت عم عمّار وأخدت حاجته بسعر قليل، ربنا مش بيرضى بالظلم".

عم هارون استغرب قوي من شجاعة البنت الصغيرة دي، وحاول يخوفها ويقول لها: "امشي من هنا يا بنت مالكيش دعوة بكلام الكبار". لكن مريم مكانتش بتخاف، وقفت مكانها وقالت للناس اللي اتجمعوا يتفرجوا: "يا ناس، شوفوا عم هارون عمل إيه في عم عمّار المسكين!".

الناس في السوق بدأوا يتكلموا ويقولوا إن مريم معاها حق، وإن هارون فعلاً ظلم العجوز. عم هارون بدأ يخاف على سمعته، وإن الناس ميعودوش يشتروا منه.

في الوقت ده، كان معدي "القاضي" بتاع المدينة، وهو راجل عادل وبيحب الحق. لما شاف اللمة، سأل في إيه. مريم حكت له كل القصة وقالت له على ظلم هارون.

القاضي العادل جاب عم هارون وعم عمّار وسألهم، ولما عرف إن كلام مريم صح، قال لعم هارون: "أنت غلطان يا هارون، ولازم تدي عم عمّار الفلوس اللي يستاهلها بجد تمن الصينية، وإلا هرجع له صينيته وتاخد فلوسك".

عم هارون مكانش قدامه غير إنه يسمع كلام القاضي، ورجع لعم عمّار حقه وأداه فلوس كتير تمن الصينية، وعم عمّار العجوز بقى فرحان قوي وشكر ربنا وشكر مريم الشجاعة.

ومن يومها، كل الناس في السوق بقوا عارفين إن مريم بنت شجاعة وبتحب الحق، وإن الظلم آخره وحش، وإن الحق دايماً بينتصر. والتاجر هارون بطل يظلم الناس وبقى تاجر طيب.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
MohamedAhmed Nasr تقييم 0 من 5.
المقالات

1

متابعهم

0

متابعهم

0

مقالات مشابة
-