سراج الإنسانية: السيرة النبوية في سطور مختارة
السيرة النبوية الشريفة (ملخص شامل حوالي 500 كلمة)
وُلد محمد بن عبد الله بن عبد المطلب - صلى الله عليه وسلم - في مكة المكرمة عام الفيل (حوالي 570-571م)، يوم الاثنين 12 ربيع الأول. توفي والده عبد الله قبل ولادته، وأمه آمنة بنت وهب. أرضعته حليمة السعدية في البادية، ثم عاد إلى أمه التي توفيت وهو في السادسة من عمره. كفله جده عبد المطلب، ثم عمه أبو طالب بعد وفاة الجد.
نشأ النبي ﷺ يتيمًا فقيرًا، رعى الغنم، وعُرف بالصادق الأمين. في شبابه سافر مع عمه إلى الشام للتجارة. في الخامسة والعشرين من عمره تزوج السيدة خديجة بنت خويلد -رضي الله عنها- بعد أن أدار تجارتها بنجاح وأمانة، وكان عمرها أربعين سنة. عاش معها خمسًا وعشرين سنة، وأنجب منها كل أولاده إلا إبراهيم.
كان ﷺ يعتزل الناس ويتعبد في غار حراء. في سن الأربعين (610م) نزل عليه الوحي الأول بقوله تعالى: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} [العلق:1]، جاءه جبريل عليه السلام. خافت خديجة رضي الله عنها عليه، فذهبت به إلى ورقة بن نوفل الذي بشره بالنبوة.
بدأ الدعوة سرًا ثلاث سنوات، فآمن به خديجة أول النساء، وعلي بن أبي طالب أول الصبيان، وأبو بكر أول الرجال، ثم زيد بن حارثة وغيرهم. ثم أمر بالجهر بالدعوة، فدعا عشيرته وقومه، لكنهم رفضوا وأوذي المسلمون أشد الإيذاء. هاجر بعضهم إلى الحبشة مرتين هربًا من الاضطهاد.
توفيت خديجة وعمه أبو طالب في عام الحزن (619م)، فاشتد الأذى. سافر ﷺ إلى الطائف يدعو، فرُجم وطُرد. ثم أسري به ليلة من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ثم عرج به إلى السموات العلا، وفُرضت عليه الصلوات الخمس.
في العاشرة للبعثة بايع اثنا عشر رجلاً من أهل يثرب (المدينة) في بيعة العقبة الأولى، ثم سبعين في البيعة الثانية. أذن الله بالهجرة إلى المدينة سنة 622م (بداية التقويم الهجري). هاجر المسلمون سرًا، ثم هاجر النبي ﷺ مع أبي بكر الصديق بعد محاولة قريش قتله. وصلا المدينة بعد رحلة شاقة، وأقام في قباء ثم المدينة.
في المدينة أسس دولة الإسلام، وآخى بين المهاجرين والأنصار، ووضع وثيقة المدينة (دستور الدولة الأول). شنت قريش حملات ضد المسلمين: غزوة بدر الكبرى (سنة 2هـ) انتصر فيها المسلمون انتصارًا عظيمًا رغم قلتهم. ثم غزوة أحد (3هـ) أصيب فيها المسلمون بسبب مخالفة الرماة الأمر. ثم غزوة الخندق (الأحزاب 5هـ) حاصر فيها المشركون المدينة، لكن الله نصرهم بالريح والملائكة.
صلح الحديبية (6هـ) كان صلحًا ظاهره التنازل لكنه نصر مبين، فدخل الناس في دين الله أفواجًا. فتح مكة (8هـ) سلميًا بعد نقض قريش العهد، وعفى عن أهلها. حجة الوداع (10هـ) وفيها خطبته الشهيرة التي وضع فيها أسس المساواة والعدل.
مرض النبي ﷺ مرضًا شديدًا، وتوفي في المدينة يوم الاثنين 12 ربيع الأول سنة 11هـ (632م) وهو في الثالثة والستين من عمره. دُفن في حجرة عائشة رضي الله عنها.
ترك لنا ﷺ دينًا كاملاً، وقرآنًا معجزًا، وسنة مباركة، وأخلاقًا عالية. كان رحمة للعالمين، وأسوة حسنة لمن رجا الله واليوم الآخر.)
صلى الله عليه وسلم تسليمًا كثيرًا.