(الجزء الثاني) من البعث حتى الصراط
"يوم تقف فيه وحدك أمام الله"

نبذه:
نفخة واحدة تُنهي كل شيء.. ثم تفتح عينيك على أرض لم تعرفها من قبل. حولك مليارات البشر، الشمس فوق رأسك، وصحيفة أعمالك تطير إليك. هل تعرف ماذا سيحدث لك من لحظة البعث حتى الصراط؟
تفتح عينيك فجأة.
لا بيتك.
لا أهلك.
لا هاتفك.
فقط أرض بيضاء ناصعة تمتد حتى لا نهاية، وحولك مليارات البشر من كل زمان ومكان. كلهم واقفون مثلك. كلهم حائرون مثلك. وكل واحد منهم في شغل شاغل بنفسه تمامًا.
لا أب يبحث عن ابنه. ولا أم تنادي على بنتها. ولا زوج يلتفت لزوجته.
لأن ما ينتظر كل واحد منهم أكبر من أن يُشغله أي شيء آخر في الوجود.
هذا ليس حلمًا.
هذا هو يوم البعث.
فهل أنت مستعد لتعرف ما سيحدث
أولًا: لحظة الخروج من القبر.. اليقظة التي لا نوم بعدها
حين تنفتح الأرض دفعة واحدة
بعد النفخة الثانية في الصور، في لحظة واحدة، تنفتح كل قبور الأرض في آنٍ واحد.
من مات في المحيط. ومن أُحرق. ومن أكله السبع. ومن تفرق رماده في الريح على مدى آلاف السنين.
كلهم يعودون.
كاملين. تامين. كما خُلقوا أول مرة.
يخرجون مسرعين حفاةً عراةً، لكن لا أحد يلتفت لأحد. لأن ما ينتظرهم أكبر من كل شيء.
قال تعالى:
"يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَىٰ نُصُبٍ يُوفِضُونَ"
سؤال لن تتوقعه
السيدة عائشة رضي الله عنها سألت النبي ﷺ: يا رسول الله، الناس يُحشرون عراة، أفلا يستحيي بعضهم من بعض؟
فقال ﷺ في جملة واحدة تلخص هول ذلك اليوم كله:
"الأمر أشد من أن يهمهم ذلك"
توقف عند هذه الجملة.
شيء يجعل الإنسان لا يفكر حتى في حيائه.
ما هذا الشيء؟
إنه الخوف من الوقوف أمام الله.
يظنون أنهم ناموا قليلًا
من أعجب ما يحدث في تلك اللحظة أن بعض الناس يظنون أنهم لم يمكثوا في قبورهم إلا وقتًا قصيرًا.
سنون. وقرون. وآلاف السنين في القبر.
تبدو كنومة خفيفة أمام هول ما يرون.
"قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا ۜ هَٰذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَٰنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ"
يستيقظون ويرون ما وعدهم الله به فيعترفون.
لكن الاعتراف في ذلك اليوم لا ينفع.
كان ينفع أمس. كان ينفع الآن وأنت تقرأ هذه الكلمات.
ثانيًا: الحشر.. خمسون ألف سنة في العراء
أرض لم تعرفها من قبل
يُساق الناس كلهم إلى أرض المحشر. أرض بيضاء نقية كالفضة، مستوية لا جبال فيها ولا وديان، لم تُدنَّس بمعصية قط.
يقف عليها الأولون والآخرون جميعًا في مكان واحد.
لكن المشكلة الكبرى ليست في الأرض.
المشكلة في الوقت.
يوم مقداره خمسون ألف سنة.
"فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ"
خمسون ألف سنة واقفًا تنتظر.
لا جلوس. لا راحة. لا ماء. لا ظل.
إلا لمن رحم الله.
الشمس فوق رأسك مباشرة
في ذلك الموقف المهول، الشمس ليست في السماء البعيدة.
هي قريبة جداً.
قريبة بمسافة ميل فقط من الرؤوس.
والحر لا يُطاق. والعرق يسيل على الأجساد. لكن ليس العرق نفسه على الجميع.
العرق يسيل بحسب الذنوب والمعاصي.
من الناس من يصل عرقه إلى كعبيه فقط. ومنهم من يصل إلى ركبتيه. ومنهم من يصل إلى خاصرته. ومنهم من يصل إلى منكبيه. ومنهم من يُلجمه العرق إلجامًا حتى يصل إلى فمه وأنفه ولا يستطيع أن يتنفس.
والسؤال الذي يجب أن يقضّ مضجعك الآن:
العرق الذي سيسيل على جسدك في ذلك اليوم يبدأ اليوم.
كل معصية تفعلها الآن هي قطرة عرق إضافية في ذلك الموقف.
فكم قطرة أضفت اليوم؟
السبعة الذين لا يعرفون هذا الهول
في هذا الحر الشديد حين لا ظل إلا ظل الله، يُظلّ الله سبعة أصناف في ظله.
سبعة فقط من مليارات البشر.
إمام عادل لم يتخذ منصبه وسيلة للظلم والكبر.
وشاب نشأ في طاعة الله في الوقت الذي كان يمكنه فيه أن يعصي. حين كان الشباب والقوة والشهوة في أوجها. اختار الله.
ورجل قلبه معلّق بالمساجد حين يخرج منه حتى يعود إليه. قلبه في المسجد حتى وهو في السوق وفي العمل وفي البيت.
ورجلان تحابّا في الله. لا مصلحة دنيوية جمعتهما. ولا منفعة ربطتهما. فقط الله.
ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال في خلوة لا يعلم بها أحد. فقال في ثبات لا يتزعزع: إني أخاف الله. وتركها وذهب.
ورجل تصدّق بصدقة فأخفاها. لا فيسبوك. ولا إنستجرام. ولا أحد يعلم. فقط الله.
ورجل ذكر الله خاليًا في الليل وهو وحده. لا أحد يراه. لا أحد يمدحه.
ففاضت عيناه.
والسؤال الذي لا مفر منه: أيّ هؤلاء السبعة أنت؟
وإن لم تكن أيًا منهم الآن.. فما الذي يمنعك أن تبدأ اليوم؟
ثالثًا: الشفاعة العظمى.. نبيك ﷺ يقف لأجلك
حين لا يتحمل أحد إلا واحد
يطول الانتظار حتى لا يُطاق.
الناس في حر لا يُحتمل. وانتظار لا ينتهي.
فيتفقون أن يذهبوا إلى الأنبياء.
يذهبون إلى آدم. فيقول: نفسي نفسي.
يذهبون إلى نوح. فيقول: نفسي نفسي.
يذهبون إلى إبراهيم. فيقول: نفسي نفسي.
يذهبون إلى موسى. فيقول: نفسي نفسي.
يذهبون إلى عيسى. فيقول: اذهبوا إلى محمد.
اللحظة التي تُبكي القلوب
يأتون إلى سيدنا محمد ﷺ.
فلا يتردد. ولا يعتذر.
يقول في حب لا حدود له:
"أنا لها، أنا لها"
يذهب ﷺ ويسجد تحت العرش سجدة طويلة. يحمد الله بمحامد لم يحمده بها أحد من قبله. فيقول الله:
"يا محمد ارفع رأسك، وسَلْ تُعطَه، واشفع تُشفَّع"
نبيك ﷺ وقف في أعظم يوم عرفه التاريخ.
لا لأجل نفسه.
لأجلك أنت.
فهل صلّيت عليه اليوم؟
رابعًا: أنت وحدك أمام الله
لحظة لا مثيل لها في الوجود
قال النبي ﷺ: "ما منكم من أحد إلا سيُكلّمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان"
توقف عند هذه الجملة.
ربك سيُكلّمك.
أنت. شخصيًا. بدون واسطة. بدون أحد بينك وبينه.
لا أب يتكلم عنك. لا أم تدافع عنك. لا شيخ يُزكّيك. لا محامي يجادل عنك.
أنت وحدك والله.
كيف ستكون تلك اللحظة؟
الله يُذكّرك بذنوبك
يدنو الله من المؤمن ويضع عليه كنفه، ستره، ويُذكّره بذنوبه ذنبًا ذنبًا في سرية تامة:
ألا تعرف ذنب كذا؟ فيقول المؤمن وهو يرتجف: نعم يا رب.
ألا تعرف ذنب كذا؟ فيقول: نعم يا رب.
ألا تعرف ذنب كذا؟ فيقول: نعم يا رب.
حتى إذا أقرّ بكل شيء وظن أنه هالك لا محالة.
قال الله:
"سترتها عليك في الدنيا."
صمت.
"وأنا أغفرها لك اليوم."
كل ذنب أخفيته عن الناس. كل معصية فعلتها في الظلام وحدك. كل لحظة ضعف لم يعلم بها أحد.
الله كان يراها كلها.
وسترها.
وغفرها.
هذا هو الكريم سبحانه. فهل يستحق هذا الكرم أن تعصيه؟
خامسًا: صحيفة الأعمال.. الكتاب الذي لا ينسى
حين تطير الصحيفة إليك
تُطير الصحائف إلى أصحابها.
وفي لحظة واحدة يعرف كل إنسان مصيره.
من أخذ كتابه بيمينه ابتسم وصاح أمام الجميع:
"هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ"
تعالوا اقرأوا معي! أنا في أمان!
ومن أخذه بشماله أو من وراء ظهره تمنى لو لم يُولد:
"يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ"
ماذا في صحيفتك؟
الصحيفة لا تنسى شيئًا.
فيها الكلمة التي قلتها في غضب وظننت أن أحدًا لم يسمعها.
وفيها النظرة التي أطلتها وقلت في نفسك: لا يراني أحد.
وفيها الصلاة التي أخّرتها حتى خرج وقتها.
وفيها الدمعة التي ذرفتها في الليل خوفًا من الله وأنت وحدك.
وفيها الابتسامة التي أهديتها لأخيك فأسعدته.
وفيها الصدقة الصغيرة التي نسيتها أنت.
لكن الله لم ينسها.
كل شيء هناك. حتى يقول الإنسان مندهشًا:
"مَالِ هَٰذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا"
والسؤال الذي لا مفر منه: لو فُتحت صحيفتك الآن، ما الذي ستجده فيها أكثر؟
سادسًا: شهادة الجوارح.. حين يشهد جسدك ضدك
اللحظة التي لا تتوقعها
تخيّل أن يُختم على فمك.
لا تستطيع الكلام.
ثم تبدأ يدك في الحركة وتتكلم بكل ما فعلته. ثم رجلك تُخبر عن كل مكان ذهبت إليه. ثم عينك عن كل ما نظرت إليه. ثم جلدك عن كل ما فعلت في الخلوات.
قال تعالى:
"يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ"
حين تجادل جوارحك
يقول الظالم لجوارحه في غضب وذهول: لماذا شهدتم عليّ؟
فتردّ عليه جوارحه بكل هدوء:
"أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ"
نحن لا نملك أن نصمت.
الله أنطقنا فتكلّمنا.
حتى الأرض تشهد
وليس الجسد فقط.
الأرض التي مشيت عليها ستتكلم هي الأخرى.
"يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا"
قرأ النبي ﷺ هذه الآية أمام الصحابة ثم سألهم: أتدرون ما أخبارها؟ فقال: "أخبارها أن تشهد على كل عبد وأمة بما عمل على ظهرها"
تلك الأرض التي صلّيت عليها ستشهد لك.
وتلك التي أذنبت عليها ستشهد عليك.
فأين تريد أن تكون أعمالك؟
سابعًا: الميزان.. العدل الذي لم تعرفه الدنيا
الميزان الذي لا يظلم ذرة
"وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا"
الميزان حقيقي. كفّتان وعمود. لو وُضعت السماوات والأرض في كفة لاتسعت.
لا محاباة. لا واسطة. لا رشوة.
الكفة إما ترجح وإما تطيش.
قصة البطاقة
يُؤتى برجل وله تسعة وتسعون سجلًا من الذنوب. كل سجل مدّ البصر.
قلبه يتوقف من الخوف.
لكن يُخرج له بطاقة صغيرة فيها: لا إله إلا الله.
فتُوضع السجلات في كفة.
والبطاقة الصغيرة في كفة.
فتطيش السجلات.
وتثقل البطاقة.
لا اله الا الله هو الحق
ثامنًا: القصاص.. يوم لا ينجو منه ظالم
الإفلاس الحقيقي
قال النبي ﷺ: "أتدرون من المفلس؟"
قالوا: من لا درهم له ولا متاع.
فقال:
"إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي وقد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وضرب هذا، فيُعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته، فإن فَنِيَت حسناته أُخذ من خطاياهم فطُرحت عليه ثم طُرح في النار"
رجل عبد الله عمره كله.
صلى. وصام. وتصدق.
لكنه ظلم الناس.
فتُنقل حسناته كلها إليهم.
وإن نفدت حسناته نُقلت سيئاتهم إليه.
وأُلقي في النار.
هل تعرف أن غيبتك لأخيك الآن قد تأخذ حسناتك كلها في ذلك اليوم؟
اللحظة التي يجب أن تتوقف عندها
قال النبي ﷺ: "من كانت له مظلمة لأخيه فليتحلل منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم"
الآن. وأنت تقرأ هذه الكلمات.
هل في قلبك مظلمة لأحد؟
هل أخذت حقًا لا يعلمه إلا الله وأنت؟
كلمة واحدة تقولها الآن تُنهي دينًا قد يأخذ حسناتك كلها يوم القيامة.
تاسعًا: الحوض.. شربة لا تظمأ بعدها أبدًا
وصف لا يُصدَّق
حوض سيدنا محمد ﷺ أبعد ما بين أيلة وصنعاء.
ماؤه أبيض من اللبن.
وأبرد من الثلج.
وأحلى من العسل.
وأطيب ريحًا من المسك.
وكيزانه كعدد نجوم السماء.
من شرب منه شربة واحدة لم يظمأ بعدها أبدًا.
أبدًا.
من يُطرد من الحوض؟
لكن ليس كلهم سيشربون.
يُذاد عن الحوض أقوام يعرفهم النبي ﷺ فيقول: أصحابي!
فيُقال: إنك لا تعلم ما أحدثوا بعدك.
فيقول ﷺ حزينًا:
"سُحقًا سُحقًا لمن بدّل بعدي"
يُطردون من حوض النبي ﷺ في أشد لحظات حاجتهم للماء.
فهل أنت ممن يتبع السنة حقًا؟
عاشرًا: الصراط.. الجسر الذي يحدد مصيرك إلى الأبد
ما هو الصراط؟
جسر ممدود على متن جهنم.
من تحته جهنم تزفر وتغلي وتنتظر.
وعليه كلاليب وخطاطيف من نار تخطف الناس بأعمالهم.
أدق من الشعرة.
وأحد من السيف.
فكيف يعبر الناس؟
بنورهم.
نور المؤمنين على الصراط
المؤمنون يعبرون بنور أعمالهم. نور يضيء أمامهم وعن أيمانهم. كلما كان إيمانك أقوى كان نورك أعظم وعبورك أسرع.
أما المنافقون فيسيرون معهم في البداية بنور مستعار.
ثم يُطفأ نورهم فجأة.
ويُتركون في الظلام الدامس.
"يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ ۖ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا"
درجات العبور
بعض الناس يعبر الصراط كالبرق. لحظة واحدة وانتهى كل شيء. لا يكاد يشعر بشيء.
وبعضهم كالريح. سريع لكن يسمع زفير جهنم من تحته.
وبعضهم كالفرس. يركض بكل ما عنده وعيناه في الأمام لا ينظر لأسفل.
ثم تبدأ الأمور تتغير.
بعضهم يمشي. خطوة بخطوة. يحس بالصراط تحت قدميه. يسمع جهنم من أسفله. يحاول ألا ينظر للأسفل لكن أذنيه تسمعان ما يُرعب القلوب.
وبعضهم يزحف. أصابعه تتمسك بالصراط. جسده يرتجف. والكلاليب من حوله تحاول أن تخطفه.
وبعضهم تخطفه الكلاليب.
في لحظة واحدة يجد نفسه يهوي في جهنم.
لم يستطع أن يُكمل.
النبي ﷺ على الصراط
والنبي ﷺ واقف على جانب الصراط. يراك وأنت تعبر. ويدعو لك بدموع:
"اللهم سلّم سلّم"
نبيك يدعو لك في ذلك اليوم الرهيب.
فهل أنت مستحق لدعائه؟
قبل أن تُغلق هذا المقال
أنت الآن قرأت رحلة كاملة. من لحظة فتح عينيك في أرض المحشر حتى الوقوف على حافة الصراط.
لكن الرحلة لم تنتهِ بعد.
ماذا بعد الصراط؟
ما الذي ينتظر من عبر؟
وما الذي ينتظر من سقط؟
كيف تبدو جهنم حين تُجاء؟
وكيف يدخل أهل الجنة جنتهم؟
وكيف تكون لحظة رؤية الله؟
هذا ما سنتحدث عنه في الجزء الثالث والأخير.
"الرحلة لم تنتهِ.. والأهول لم يأتِ بعد"
يتبع في الجزء الثالث والأخير: من الصراط حتى الأبدية