هل الروح تعذب في القبر أم الجسد؟

هل الروح تعذب في القبر أم الجسد؟

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات
image about هل الروح تعذب في القبر أم الجسد؟

 

هل الروح تعذب في القبر أم الجسد؟

 

 

يجيب عن هذا السؤال فضيلة الأستاذ الدكتور/ علي جمعة من كبار علماء الأزهر الشريف

“هذه المقالة تبعث في النفس التدبر والتأمل في الحياة الآخرة ..  أنا لست طرفًا أصيلاً فيها وإنما ناقل العلم لحضراتكم لما رأيته فيها من إفادة عامة للجميع ولمن يهمه إجابة سؤال المقالة” - هذه الفقرة من عندي أنا.


لما تأملنا في الكتاب وفي السنة وفي المنقول عن الأنبياء من جهة في الكتب المقدسة، والمنقول عن السلف الصالح مما تلقوه من معارف أهل الكتاب السابقين أو من معارف السنة المشرفة من جهة أخرى، تكون عندنا الآتي:

إن الإنسان عبارة عن جسد، وهذا الجسد فيه روح (فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا)، بعض الناس تفتكر "روحنا" يعني روح الله، لا، هو ربنا ليس له روح، هذه الروح مخلوق لله، مثل ما تقول "بيت الله" أو "ادخل بيتنا" وهنا كلمة "بيتنا" يعني "بيتي" وهو الكعبة، المسجد هو بيت الله، (إن بيوت الله في الأرض المساجد).

إذن كلمة "روحنا" معناها الروح المخلوقة لله التي قال فيها (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي)، فالروح نسبها لنفسه تعظيمًا لشأنها لأن بها الحياة وبها الحركة المريدة، وهذه الروح دخلت الجسم. إذن عندنا عنصرين: 1- جسد. 2- الروح التي يحتويها الجسد. وهذه الروح دخلتها النفس. إذن أصبح الإنسان ثلاثة عناصر: جسد بداخله روح، وداخل الروح نفس. (وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا(8)).

وهذه النفس هي المتصلة بالقلب وبالعقل وهي التي عليها الحساب والمؤاخذة والطاعة والمعصية إلى آخره.

الإنسان عندما ينام نفسه تطلع ويبقى الجسد والروح، وهنا وظيفة الروح جعل الإنسان على قيد الحياة بجعل القلب يدق والتنفس يعمل، الدورة الدموية تعمل، العملية الهضمية تعمل وهكذا (اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا).

عند رجوع النفس للجسد تتفتح العين ويبدأ العقل في عمله ويبدأ التكليف، «رفع القلم عن ثلاث منهم النائم حتى يستيقظ» بمعنى كيف تكلف بالصلاة والصوم وعمل الصالحات والإمتناع عن المعاصي وأنت نفسك الفاهمة المدركة ليست بداخلك بعد، لذلك يسمونها الفلاسفة النفس الناطقة أي الواعية الفاهمة المفكرة، فإذن الجسد بداخله روح.

طب جسد بداخله روح ولا يوجد نفس تصبح بهيمة وهي التي عندما ترى شوية برسيم تذهب إليه لتأكلهم لأنها تعودت أن هذا الشيء الأخضر يسد جوعها، إذن فهي ليست لها نفس ناطقة، حيث أن الذي له نفس ناطقة هو الإنسان لكي يحاسب بها (إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان) لماذا؟ لأنه تدخل فيه النفس الناطقة التي يحاسب بها.


 

إذن الإنسان ثلاثة عناصر جسد وروح ونفس.

فعندما يأتي الموت وتصعد الروح فيتوقف التنفس والنبض والدورة الدموية والعملية الهضمية وذهاب حرارة جسده ويحل محلها البرودة، فيتبقى الجسد وهذا الجسد هو الذي نغسله ونكفنه وندفنه وإذ به يتحول إلى تراب، العنصر الأول الذي خلق منه الإنسان.


 

إذن الجسد فانٍ وعند خروج الروح فإنها قد خرجت وبداخلها النفس لأن النفس بداخل الروح ولا يجوز خروج الروح وبقاء النفس في الإنسان، ولقد خرجت الروح إلى ما بعد البرزخ (ومن ورائهم برزخ إلى يوم القيام). والبرزخ مثل بوابة تدخل منها ولا تستطيع الرجوع منها مرة أخرى.


 

الروح التي بداخلها النفس في عالم البرزخ والجسد في القبر ولكن هناك اتصال بينها وبين الجسد مثل الإتصال الذي بيننا وبين المشاهد اللي قاعد في البيت، المشاهد يرانا مع إننا لسنا معه في الغرفة، ولكن نحن معه في الغرفة، لأن في الحقيقة صورتنا هي التي معه في الغرفة ولكن نحن موجودين في مدينة الإنتاج الإعلامي في الأستديو ولكن نحن الآن صوت وصورة وكلام وتفاهم عند المشاهد في الغرفة، كذلك العلاقة بين الروح التي بداخلها النفس وبين الجسد في القبر.

فعندما خرجت الروح يفتح لها شيء مثل شاشة الستالايت على محطة إيه؟؟ والله إذا كان من المحسنين والصالحين والذي يعمل الخير في الناس يفتح لها محطة تعرض مشاهد الجنة وهذا هو نعيم القبر أما العاصر وغير المؤمن يفتح له شاشة تعرض مشاهد العقاب والعذاب والرائحة الكريهة فيتضايق، فهذا هو نعيم القبر وهذا هو عذاب القبر ولله المثل الأعلى.

(النار يعرضون عليها) معناها أنه قد فتحت الشاشة بمشاهد العذاب إلى آخره فعندما ينظر إليها العاصي وغير المؤمن يرتعب فإذن هذا هو ما يسمى بعذاب القبر.

بس عايز أنبه الناس عشان تكمل الصورة إن (تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة) يعني الساعة بـ 2000 وشوية، يعني سيدنا المسيح عليه السلام كان ساعة. سيدنا النبي إنتقل من 3/4 ساعة فقط.

فالأرواح فوق تشعر هكذا (كم لبثتم قالوا لبثنا يومًا أو بعض يوم) قصة عزير (فأماته الله مائة عام ثم بعصه قال كم لبثت قال لبثت يومًا أو بعض يوم قال بل لبثت مائة عام). الجماعة بتوع أهل الكهف (ربكم أعلم بما لبثتم) يوم أو شيء ما وهم لبثوا 309 سنة.

فإذن القضايا مختلفة في عالم مختلف، فالمشاهد فاكر إن جده اللي كان بيعمل معصية هو في عذاب الله الله المقيم الآن، لا، إنه واحد بيتفرج على صورة مؤذية أو واحد بيتفرج على صور مفرحة والإثنين موجودين.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Ahmed Gaad تقييم 5 من 5.
المقالات

5

متابعهم

4

متابعهم

3

مقالات اسلامية
صورة مقال عنوان المقال: التوكل على الله: سر الطمأنينة وقوة الإيمان في حياة المسلم  نبذة مختصرة: التوكل على الله هو أساس الطمأنينة والنجاح في حياة المسلم، يجمع بين الأخذ بالأسباب والثقة الكاملة في الله.  مقدمة عن مفهوم التوكل على الله يُعد التوكل على الله من أعظم العبادات القلبية التي تعكس صدق الإيمان وقوة اليقين، فهو ليس مجرد كلمات تُقال، بل هو منهج حياة متكامل يقوم على الاعتماد على الله في كل الأمور مع الأخذ بالأسباب المشروعة. كثير من الناس يخلطون بين التوكل والتواكل، فالتوكل الحقيقي يعني أن يسعى الإنسان ويجتهد، ثم يترك النتائج لله، مؤمنًا أن ما يقدره الله هو الخير. وقد أمرنا الله سبحانه وتعالى بالتوكل في مواضع كثيرة من القرآن الكريم، مما يدل على أهميته الكبيرة في حياة المسلم.  الفرق بين التوكل والتواكل من الضروري أن نفهم الفرق بين التوكل والتواكل حتى لا نقع في الخطأ، فالتوكل هو الاعتماد على الله مع العمل والسعي، أما التواكل فهو ترك العمل بحجة الاعتماد على الله، وهذا فهم خاطئ تمامًا. النبي صلى الله عليه وسلم كان أعظم المتوكلين، ومع ذلك كان يأخذ بكل الأسباب، فكان يخطط ويعمل ويجتهد، ثم يتوكل على الله في النتائج. لذلك، فإن المسلم الحقيقي هو الذي يجمع بين العمل الجاد والثقة في الله، ولا يعتمد على الدعاء فقط دون بذل جهد.  أثر التوكل على النفس والروح للتوكل على الله أثر عظيم في تحقيق الطمأنينة النفسية والراحة القلبية، فالمؤمن الذي يتوكل على الله لا يشعر بالقلق المفرط أو الخوف من المستقبل، لأنه يعلم أن الله يدبر له الأمور بحكمة. كما أن التوكل يساعد الإنسان على التخلص من التوتر والضغوط اليومية، لأنه يوقن أن كل شيء بيد الله. هذه الحالة من السلام الداخلي تجعل الإنسان أكثر قدرة على مواجهة التحديات بثبات وقوة، وتمنحه شعورًا دائمًا بالأمان.  التوكل سبب من أسباب النجاح يُعد التوكل على الله من أهم أسباب النجاح في الحياة، لأن الإنسان عندما يجمع بين العمل والاجتهاد والتوكل، فإنه يحقق التوازن المطلوب. فالتوكل لا يعني انتظار النتائج دون عمل، بل هو دافع قوي للاستمرار وعدم اليأس. كثير من الناجحين كانوا يعتمدون على الله في كل خطواتهم، مما منحهم القوة لمواجهة الفشل والتحديات. لذلك، فإن التوكل يعزز الثقة بالنفس ويزيد من الإصرار على تحقيق الأهداف.  نماذج من التوكل في حياة الأنبياء حياة الأنبياء مليئة بالمواقف التي تجسد التوكل الحقيقي على الله، فالنبي إبراهيم عليه السلام عندما أُلقي في النار قال: "حسبي الله ونعم الوكيل"، فنجاه الله وجعل النار بردًا وسلامًا عليه. وكذلك النبي محمد صلى الله عليه وسلم في الهجرة، عندما كان في الغار مع أبي بكر رضي الله عنه، قال: "لا تحزن إن الله معنا"، وهو قمة التوكل والثقة في الله. هذه المواقف تعلمنا أن التوكل ليس ضعفًا بل قوة عظيمة تنبع من الإيمان.  كيف نحقق التوكل في حياتنا اليومية يمكن لكل مسلم أن يحقق التوكل في حياته من خلال خطوات بسيطة لكنها فعالة، أولها تقوية الإيمان بالله ومعرفة أسمائه وصفاته، ثم الأخذ بالأسباب والعمل بجد، مع الدعاء المستمر وطلب التوفيق من الله. كما يجب على الإنسان أن يرضى بما يقسمه الله له، وأن يتجنب القلق الزائد بشأن المستقبل. التوكل ليس أمرًا صعبًا، لكنه يحتاج إلى تدريب النفس على الثقة بالله والتسليم لأمره، ومع الوقت يصبح جزءًا طبيعيًا من حياة المسلم.
عنوان المقال: التوكل على الله: سر الطمأنينة وقوة الإيمان في حياة المسلم نبذة مختصرة: التوكل على الله هو أساس الطمأنينة والنجاح في حياة المسلم، يجمع بين الأخذ بالأسباب والثقة الكاملة في الله. مقدمة عن مفهوم التوكل على الله يُعد التوكل على الله من أعظم العبادات القلبية التي تعكس صدق الإيمان وقوة اليقين، فهو ليس مجرد كلمات تُقال، بل هو منهج حياة متكامل يقوم على الاعتماد على الله في كل الأمور مع الأخذ بالأسباب المشروعة. كثير من الناس يخلطون بين التوكل والتواكل، فالتوكل الحقيقي يعني أن يسعى الإنسان ويجتهد، ثم يترك النتائج لله، مؤمنًا أن ما يقدره الله هو الخير. وقد أمرنا الله سبحانه وتعالى بالتوكل في مواضع كثيرة من القرآن الكريم، مما يدل على أهميته الكبيرة في حياة المسلم. الفرق بين التوكل والتواكل من الضروري أن نفهم الفرق بين التوكل والتواكل حتى لا نقع في الخطأ، فالتوكل هو الاعتماد على الله مع العمل والسعي، أما التواكل فهو ترك العمل بحجة الاعتماد على الله، وهذا فهم خاطئ تمامًا. النبي صلى الله عليه وسلم كان أعظم المتوكلين، ومع ذلك كان يأخذ بكل الأسباب، فكان يخطط ويعمل ويجتهد، ثم يتوكل على الله في النتائج. لذلك، فإن المسلم الحقيقي هو الذي يجمع بين العمل الجاد والثقة في الله، ولا يعتمد على الدعاء فقط دون بذل جهد. أثر التوكل على النفس والروح للتوكل على الله أثر عظيم في تحقيق الطمأنينة النفسية والراحة القلبية، فالمؤمن الذي يتوكل على الله لا يشعر بالقلق المفرط أو الخوف من المستقبل، لأنه يعلم أن الله يدبر له الأمور بحكمة. كما أن التوكل يساعد الإنسان على التخلص من التوتر والضغوط اليومية، لأنه يوقن أن كل شيء بيد الله. هذه الحالة من السلام الداخلي تجعل الإنسان أكثر قدرة على مواجهة التحديات بثبات وقوة، وتمنحه شعورًا دائمًا بالأمان. التوكل سبب من أسباب النجاح يُعد التوكل على الله من أهم أسباب النجاح في الحياة، لأن الإنسان عندما يجمع بين العمل والاجتهاد والتوكل، فإنه يحقق التوازن المطلوب. فالتوكل لا يعني انتظار النتائج دون عمل، بل هو دافع قوي للاستمرار وعدم اليأس. كثير من الناجحين كانوا يعتمدون على الله في كل خطواتهم، مما منحهم القوة لمواجهة الفشل والتحديات. لذلك، فإن التوكل يعزز الثقة بالنفس ويزيد من الإصرار على تحقيق الأهداف. نماذج من التوكل في حياة الأنبياء حياة الأنبياء مليئة بالمواقف التي تجسد التوكل الحقيقي على الله، فالنبي إبراهيم عليه السلام عندما أُلقي في النار قال: "حسبي الله ونعم الوكيل"، فنجاه الله وجعل النار بردًا وسلامًا عليه. وكذلك النبي محمد صلى الله عليه وسلم في الهجرة، عندما كان في الغار مع أبي بكر رضي الله عنه، قال: "لا تحزن إن الله معنا"، وهو قمة التوكل والثقة في الله. هذه المواقف تعلمنا أن التوكل ليس ضعفًا بل قوة عظيمة تنبع من الإيمان. كيف نحقق التوكل في حياتنا اليومية يمكن لكل مسلم أن يحقق التوكل في حياته من خلال خطوات بسيطة لكنها فعالة، أولها تقوية الإيمان بالله ومعرفة أسمائه وصفاته، ثم الأخذ بالأسباب والعمل بجد، مع الدعاء المستمر وطلب التوفيق من الله. كما يجب على الإنسان أن يرضى بما يقسمه الله له، وأن يتجنب القلق الزائد بشأن المستقبل. التوكل ليس أمرًا صعبًا، لكنه يحتاج إلى تدريب النفس على الثقة بالله والتسليم لأمره، ومع الوقت يصبح جزءًا طبيعيًا من حياة المسلم.
مقالات مشابة
-