المسيح الدجال: الفتنة التي حذّر منها النبى
المسيح الدجال: الفتنة التي حذّر منها النبى

يُعد المسيح الدجال من أكثر الشخصيات التي تحدثت عنها الأحاديث النبوية الشريفة، وقد وصفه النبي محمد ﷺ بأنه أعظم فتنة تواجه البشر منذ خلق الله آدم عليه السلام إلى قيام الساعة. ولهذا السبب حذر جميع الأنبياء أقوامهم من خطره، وأوصوا أتباعهم بالثبات على الإيمان وعدم الانخداع بما سيظهر على يديه من أمور تثير الدهشة وتوقع الكثيرين في الضلال.
الدجال مأخوذ من الدَجَلِ وهو الكذب، وهو عَلَمٌ على شخص يظهر في آخر الزمان يدعي الربوبية، ويجري الله على يديه من العجائب والخوارق ما تعظم به الفتنة على البشر، ويُحدث خروجه اهتزازاً وتشكيكاً في العقائد فينقسم الناس في شأنه بين مصدق مقتنع، وتابع راغب أو راهب، وبين مكذب فار من فتنته، أو مكذب مقاوم
صفات الدجال :
1-قصير القامة
2-عظيم الراس والجسم
3-عينيه معيبة فاليمنى عوراء ، واليسرى عليها جلدة،
4-شعر كثيف مجعد
5-ابيض البشرة
6- مكتوب بين عينيه كافر
7- الساقين متبعادين
مكان وزمان الدجال :
دلَّ حديث تميم الداري رضي الله عنه في "صحيح مسلم" أن الدجال موجود منذ عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وربما قبل ذلك، وأنه محبوس في جزيرة في بحر ما إلى أن يأذن الله له بالخروج عند حلول زمنه، ويكون ذلك في آخر الزمان في زمن يتسم بالفتن والحروب، ويتسم أهله بخفة الدين وقلة العلم، ففي حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم – أخبر أصحابه بأن: ( المسلمين يغزون مدينة جانب منها في البحر، وجانب منها في البر، فيفتحها الله فيغنموا، فبينما هم يقتسمون المغانم إذ جاءهم الصريخ، فقال: إن الدجال قد خرج فيتركون كل شيء ويرجعون ) رواه مسلم .
وقد وقع الاختلاف بين العلماء في ترتيب زمن وقوع هذه العلامات الكبرى إلا أن غير واحد من أهل العلم ذكر بأن الدجال هو أول هذه العلامات قال القرطبي في "التذكرة": "فإن أول الآيات ظهور الدجال"
مكان خروجه فقد جاءت الأحاديث بأنه يخرج من جهة المشرق من خراسان من يهودية أصبهان فعن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - : ( الدجال يخرج من أرض بالمشرق؛ يقال لها: خراسان ) رواه الترمذي ، وعن أنس بن مالك – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم –: ( يخرج الدجال من يهودية أصبهان، معه سبعون ألفاً من اليهود ) رواه أحمد . و"اليهودية" من جملة قرى أصبهان، وأصبهان من خراسان، وانما سميت اليهودية؛ لأنها كانت تختص بسكنى اليهود، وعندما سكنها المسلمون انفرد اليهود بقطعة منها .
دعوة الدجال ونهايته:
ومن الأمور التي ذكرتها الأحاديث أن الدجال سيجوب معظم أنحاء الأرض خلال فترة قصيرة سنة واربع اشهر، وسيتبعه عدد كبير من الناس من مختلف الأمم. إلا أن هناك أماكن لا يستطيع دخولها، وهي مكة المكرمة والمدينة المنورة، حيث تحرسهما الملائكة بأمر الله تعالى. وعند اقتراب الدجال من المدينة المنورة يحدث اضطراب شديد، فيخرج منها كل من كان في قلبه نفاق أو ضعف إيمان.
وعندما تبلغ فتنة الدجال ذروتها، يرسل الله الفرج للمؤمنين بنزول عيسى بن مريم من السماء. فينزل عليه السلام مؤيدًا من الله، ويجتمع حوله المؤمنون، ثم يخرج لمواجهة الدجال. وتذكر الأحاديث أن الدجال عندما يرى عيسى عليه السلام يدرك أن نهايته قد اقتربت، فيهرب منه، لكن عيسى عليه السلام يلحق به ويقتله، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( ثم ينزل عيسى بن مريم عند المنارة البيضاء شرقي دمشق فيدركه – أي يدرك الدجال - عند باب لد فيقتله ) رواه أبو داود .وبذلك تنتهي أعظم فتنة عرفتها البشرية.
العصمة من الدجال :
1- معرفة حاله وصفاته: فقد حرص - صلى الله عليه وسلم - على تعريف المؤمنين بصفات الدجال الخلْقية
2-المواظبة على هذا الدعاء بعد التشهد في الصلاة، فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ( إذا تشهد أحدكم، فليستعذ بالله من أربع، يقول: اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر فتنة المسيح الدجال ) رواه مسلم .
3- حفظ العشر الآيات الأولى من سورة الكهف: روى مسلم عن أبي الدرداء رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من الدجال )
4- الفرار منه والابتعاد عنه: قال - صلى الله عليه وسلم - : ( من سمع بالدجال فلينأ عنه، فوالله إن الرجل ليأتيه وهو يحسب أنه مؤمن فيتبعه مما يبعث به من الشبهات ).