اهوال يوم القيامة وعلامات الساعه

اهوال يوم القيامة وعلامات الساعه

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

اهوال يوم القيامه وعلامات الساعه أهوال يوم القيامة العظمى

أهوال يوم القيامة العظمى وعلامات الساعة المفصلة

يوم القيامة هو اليوم الآخر الذي وعد الله به عباده في محكم آياته، وهو الحقيقة المطلقة التي لا مفر منها لكل إنسان عاش على هذه الأرض منذ بدء الخليقة وحتى نهايتها. في هذا اليوم العظيم، ينتهي العالم الحالي بكل ما فيه من متاع زائل، وتبدأ حياة الحساب والخلود الحقيقي، حيث يجزى كل إنسان بما قدمت يداه من خير أو شر في حياته الدنيا. ولذلك ينبغي لكل إنسان عاقل أن يجعل هذا اليوم العظيم دائماً نصب عينيه، وأن يستثمر وقته فيما ينفعه وينفع أمته، وأن يكثر من العمل الصالح والابتعاد عن الذنوب والمعاصي ليكون مستعداً للقاء ربه وهو راضٍ عنه تمام الرضا، فالآخرة هي دار القرار التي تستحق العمل الكفاح من أجلها.

أحداث مؤشرات نهاية العالم وعلامات الساعة الكبرى
قبل قيام الساعة، هناك علامات وأمارات جعلها الله تنبيهاً للبشرية، وتنقسم إلى علامات صغرى وعلامات كبرى. تبدأ أحداث هذا اليوم المهيب بعد تحقق العلامات الكبرى مثل خروج المسيح الدجال، ونزول عيسى ابن مريم عليه السلام ليملأ الأرض عدلاً، وخروج يأجوج ومأجوج، ثم طلوع الشمس من مغربها وخروج الدابة. بعد ذلك تأتي الصيحة العظمى والنفخ في الصور بواسطة الملك إسرافيل عليه السلام، حيث يصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله. ثم ينفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون، لتنشق السماء بالغمام وتتشتت النجوم وتنكدر، وتتزلزل الأرض زلزالها العظيم وتخرج كل أثقالها من موتاها وكنوزها، ويتغير شكل الكون تماماً إيذاناً ببدء مرحلة جديدة من العدالة الإلهية المطلقة التي لا تظلم أحداً.

الوقوف المهيب في أرض المحشر والشفاعة العظمى
بعد البعث والنشور من القبور، يجتمع الناس جميعاً في أرض المحشر حفاة عراة غرلاً كما خلقهم الله أول مرة. في ذلك الموقف العظيم، تدنو الشمس من الرؤوس بمقدار ميل واحد، فيشتد الكرب والضيق والغم على الخلائق اشتداداً عظيماً لا يمكن لوصف بشر أن يعبر عنه، ويغرق الناس في عرقهم كل على قدر عمله وسلوكه في الدنيا؛ فمنهم من يصل العرق إلى كعبيه ومنهم من يلجمه إلحاماً. في هذا الموقف العصيب والمرعب، يطول الانتظار ويبحث الناس عن شفاعة تريحهم من هذا الموقف العظيم، فيذهبون إلى الأنبياء علهم يشفعون لهم، حتى تصل الشفاعة العظمى لنبينا محمد ﷺ الذي يسجد تحت العرش ويقول "أمتي أمتي"، فيأذن الله له بالشفاعة وبدء القضاء بين العباد.

الميزان العادل وتطاير الصحف وحساب الخلائق
عند بدء الحساب، تتطاير الصحف والكتب التي سجلت فيها الملائكة كل صغيرة وكبيرة من أعمال البشر. فمنهم من يأخذ كتابه بيمينه ويفرح فرحاً شديداً وينادي في الناس "هاؤم اقرؤوا كتابيه"، ومنهم من يأخذ كتابه بشماله أو من وراء ظهره فيتمنى الموت والهلاك من شدة الخزي والعار. وتوضع الموازين الحقيقية الدقيقة لوزن الأعمال والأقوال والنيات، فلا يظلم ربك أحداً مثقال ذرة، فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره. ويسأل الله سبحانه وتعالى عباده سؤالاً مباشراً دون ترجمان عن الصغير والكبير، وعن كل نعم الدنيا، وعن شبابه وعمره فيما أفناه وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه، لتنكشف كل الخبايا والأسرار أمام الخلائق.

المرور على الصراط المستقيم فوق جهنم المشتعلة
بعد الانتهاء من الحساب والوقوف عند الحوض الشريف لنبينا محمد ﷺ، حيث يشرب منه المؤمنون شربة هنيئة لا يظمؤون بعدها أبداً، يأتي الموقف الأكثر رعباً وهو المرور على الصراط المستقيم. هذا الصراط هو جسر مضروب ومنصوب فوق جهنم المستعرة، ووصفه الأنبياء بأنه أدق من الشعرة وأحد من السيف، وعليه كلاليب وخُطّافات تخطف الناس بحسب أعمالهم. ويمر الناس على هذا الصراط على قدر إيمانهم وسرعتهم في الخيرات في الدنيا؛ فمنهم من يمر كلمح البصر، ومنهم كالبرق الخاطف، ومنهم كالريح المرسلة، ومنهم من يركض ركضاً، ومنهم من يزحف زحفاً وتخدشه الكلاليب، ومنهم من تزل قدمه ويسقط ويهوي في نيران جهنم والعياذ بالله.

نهاية الرحلة البشرية والخلود الأبدي في الجنة أو النار
بعد تجاوز الصراط وأهواله بنجاح، يخلص المؤمنون المتقون إلى القنطرة ليقتصوا من بعضهم البعض حتى إذا هُذبوا ونُقوا أُذن لهم بدخول الجنة، ليعيشوا فيها في نعيم مقيم لا يزول ولا يحول، ويرون وجه ربهم الكريم وهو أعظم النعيم. وفي المقابل، يساق الكافرون والمجرمون والمنافقون إلى نار جهنم زمراً وبكاءً، خالدين فيها أبد الآبدين جزاءً وفاقاً لما قدموه من كفر وعناد وظلم في حياتهم الدنيا. نسأل الله العظيم رب العرش الكريم السلامة والعفو والعافية في هذا اليوم العظيم، وأن يرزقنا الفوز بالجنان والنجاة من النيران، وأن يجعل خير أعمالنا خواتيمها، وخير أيامنا يوم نلقاه وهو راضٍ عنا تمام الرضا.

image about اهوال يوم القيامة وعلامات الساعه
يوم القيامه 
التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
mona subhi تقييم 0 من 5.
المقالات

1

متابعهم

0

متابعهم

1

مقالات مشابة
-