ذهبت إلى شيخ لفك السحر... فهل وقعت في الشرك دون أن أدري؟

"روحت لشيخ عشان معمولي سحر بالمرض، وخفيت في ساعتها... لكن بعد فترة رجع المرض أشد وأقوى.
وروحت لشيخ عشان المشاكل بيني وبين جوزي، وفعلاً جوزي بقى خاتم في صباعي، لكن كل شوية بلاقي نفسي راجعة للشيخ تاني... والفلوس؟ كل مرة بيطلب أكتر، وأنا مش ملاحقة على طلباته.
مش ده الكلام اللي بنسمعه كل يوم؟
لا... ساعات اللي بيحصل بيكون أخطر من كده بكتير.
كام واحد راح وهو نيته خير؟ عاوز يتعالج... عاوز يحل مشكلة... لكنه من غير ما يحس وقع في ذنب كبير، يمكن يضيع عليه دنياه وآخرته.
وده واحنا بنتكلم عن واحد رايح يطلب العلاج... فما بالك بقى باللي رايح بنفسه يدور على ساحر عشان يؤذي غيره؟
طيب ليه بيحصل كده؟
وإزاي أعرف إن اللي قدامي راقٍ شرعي فعلًا، مش دجال ولا ساحر؟
ولو واحد وقع في الغلط ده من غير ما يعرف... يعمل إيه؟
تعالوا نشوف ربنا ورسوله ﷺ قالوا لنا إيه.
هل كل واحد بيفك السحر يبقى راقٍ؟
الإجابة: لا.
وده أكبر غلط بيقع فيه ناس كتير.
لأن فيه فرق كبير جدًا بين راقٍ بيعالج بالقرآن، وساحر بيستعين بالشياطين.
الاتنين ممكن يقولوا لك: "أنا هفك السحر."
لكن الفرق بينهم زي الفرق بين النور والظلام.
الراقي الحقيقي بيدلك على ربنا...
أما الساحر فبياخدك بعيد عن ربنا.
إمتى يكون الذهاب لفك السحر حرام؟
أول غلطة ممكن تعملها... إنك تروح لساحر وأنت فاكره شيخ.
والساحر عمره ما بيفك السحر بقوته، ولا عنده كرامات.
هو أصلًا بيستعين بالشياطين، ويتقرب إليهم بما يغضب الله، علشان يساعدوه.
وعشان كده تلاقي ناس كتير تقول:
"روحت أحل مشكلة... رجعت بمشاكل أكتر."
وده طبيعي...
لأن اللي بيطلب المساعدة من الشياطين، عمره ما هيلاقي راحة.
قال رسول الله ﷺ:
«من أتى عرّافًا فسأله عن شيء لم تُقبل له صلاة أربعين ليلة.»
وقال ﷺ في حديث آخر:
«من أتى كاهنًا أو عرّافًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد.»
وعن فك السحر بالسحر قال ﷺ:
«هي من عمل الشيطان.»
طيب أعرف منين إن اللي قدامي ساحر؟
في علامات واضحة جدًا.
لو لقيته بيقولك:
هات اسم أمك.
هات صورة شخصية.
هات خصلة من شعرك.
هات هدوم لبستها.
اذبح دجاجة أو تيس بمواصفات معينة.
خد الورقة دي ومتفتحهاش.
البس الحجاب ده.
متقربش من الميه كام يوم.
أو بدأ يتمتم بكلام مش مفهوم وطلاسم.
يبقى قوم وامشِ فورًا...
لأن ده مش راقٍ.
ده دجال أو ساحر.
طيب... الراقي الشرعي الحقيقي شكله إيه؟
الراقي الحقيقي تلاقيه واضح من أول دقيقة.
يفتح القرآن... مش الدرج.
يقرأ آيات الله بصوت واضح.
يدعي بالأدعية الصحيحة.
يذكرك إن الشفاء من عند الله وحده، وإن الرقية مجرد سبب.
عمره ما يطلب اسم أمك.
ولا خصلة من شعرك.
ولا صورة.
ولا يقولك مين اللي عملك السحر.
ولا يدعي إنه يعرف الغيب.
كل اللي يعمله إنه يقرأ القرآن، ويدعو الله أن يشفيك.
وهل لازم أروح لراقي؟
مش شرط.
بل إن أفضل رقية... هي اللي الإنسان يرقي بها نفسه.
تقرأ القرآن.
وتحافظ على أذكار الصباح والمساء.
وتكثر من الدعاء والاستغفار.
وتوقن أن الشفاء بيد الله وحده.
ولو احتجت حد يرقيك، فابحث عن راقٍ معروف بالاستقامة والالتزام بالقرآن والسنة.
وأنا شخصيًا...
لو سألتني، هقولك إن أفضل راقٍ ممكن يرقيك... هو أنت.
ولو ما قدرتش، فأمك... أو أبوك... أو أخوك... أو أختك... أو ابنك.
لأن مفيش حد هيقرأ عليك القرآن وهو نفسه متعلق بسلامتك أكتر من أهلك.
ومفيش حد هيخاف عليك بصدق، ويدعي لك من قلبه، أكتر منهم.
والأهم من كل ده...
إنك تقرب من ربنا.
لأن الشيطان يهرب من القلب اللي متعلق بالله.
ويهرب من البيت اللي بيتقرأ فيه القرآن.
ويهرب من اللسان اللي لا يفتر عن ذكر الله.
وفي المقال القادم، هنتكلم عن سؤال بيشغل ناس كتير...
هل كل مرض أو كل مشكلة في حياتنا تبقى بسبب السحر؟
ولا ممكن نكون أحيانًا بنفسر كل حاجة على إنهاإنه سحرسحر؟كما في المقال القادم بإذن الله سنتعلم كيف نرقي أنفسنا بالرقية الشرعية الصحيحة خطوة بخطوة، وما الآيات التي كان النبي ﷺ يقرأها، وهل يشترط وجود راقٍ أم يستطيع الإنسان أن يعالج نفسه بنفسه؟
تبعونا...