حال الناس مع رب الكون

حال الناس مع رب الكون

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

حال الناس مع رب الكون 

مع رب العباد اللى خلقهم وفطرهم وسواهم دون اختيار منهم  شرفهم بنعمة وجودهم على الارض

لولا رحمته ماكانوا شئ  ولا مخلوقات ...كانوا عدم 

وخلاهم من العدم مخلوقات 

ومن المخلوقات بشر 

يعني أعلى مراتب المخلوقات 

قاموا عملوا إيه ؟

أطاحوا فى البنيان .

اللى كفر بيه ، واللى أشرك بيه

واللى آمن بيه بس قرر مايسمعش كلامه 

واللى اختار ونقى من كلامه شوية حاجات  وساب الباقى 

واللى ما فكرش أصلا يبص فى كلامه 

واللى ما اقتنعش بكلامه 

وعاشوا فى الكون كأنهم هم اللى أوجدوا  أنفسهم 

فحطوا له منهج يناسبه زى اللى شغال  عند مدير  وفجأة قام قرر يغير كل نظام الشغل والمكتب وحط قوانين للعمل ومابصش حتى للمدير 

وكل هؤلاء مستحقين لعذاب الله فى الآخرة 

 هتقولوا : وايه ذنب الجهال ؟

هنقول مافيش إنسان على وجه الارض معذور فى عدم الخوف من الله

مافيش إنسان معذور انه مايفكرش فى كل أمر يتحرك فيه اذا كان يرضي الله ام لا 

ومش معذور  فى هذا الزمان انه مايسبش اللى شاكك فيه 

ويسأل  مش مرة واحدة ولا اتنين 

ولو سمع رأى بيقول حرام على شئ يسيبه فورا حتى لو مش متأكد انه حرام 

لاننا فى زمن غياب العلم وانتشار الجهل وكثرة الخلاف 

وبعدين الموبايل موجود فى أيد كل إنسان مابيتحققش ليه من المعلومات ؟؟ ويسأل أهل العلم

 مش يحط سؤاله على جروب وياخد رأى الناس اللى هم زيه تمام وكل واحد يفتى برأيه 

 للأسف الشديد الناس ركنوا للدنيا واطمأنوا بها واغتروا بحلم الله 

ويبقى الواحد فيهم لابيقرأ للعلماء ولا بيتعلم ولا فاهم حاجة خالص ومع ذلك شايف نفسه عارف كل حاجة واللى ناقصه شوية معلومات 

يعنى جهال وشايفين نفسهم مش ناقصهم علم ولاحاجة !!

وأدى حال الدنيا والناس مع رب الكون ...لاخوف ولا قلق ولا سعى صحيح فى معرفة الله ومعرفة مراده ومايرضيه فى كل تفاصيل الحياة 

لكن السؤال: احنا حالنا ايه معاه؟

لو بصينا حوالينا هنلاقي الناس مع "رب الكون" 3 حالات. مفيش رابع.

*الحالة الأولى: الغافل*

ده شخص عايش كأن مفيش إله. 

بيصحى الصبح يجري على رزقه، وينسى الرزاق. 

بيتخانق وبيحقد وبيظلم.. ونسي إن فيه "رقيب عتيد" بيكتب كل حاجة. 

بيشوف النعم وينسبها لشطارته، والمصايب وينسبها للحظ. 

المشكلة مش إنه كافر.. المشكلة إنه مسلم بس غافل. 

قلبه مشغول بالدنيا لدرجة نسي مين اللي ادهاله أصلاً. 

"نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ" 

وده أخطر حال.. لأن الغفلة بتاكل الإيمان حتة حتة.

*الحالة الثانية: بتاع وقت الشدة*

وده حال أغلبنا ساعات. 

مبيفتكرش ربنا غير لما يتزنق. 

عنده امتحان؟ يصلي. مريض؟ يدعي. مفلس؟ يبكي في السجود. 

وأول ما ربنا يفرجها.. يرجع لحياته القديمة كأن شيئاً لم يكن.

“وَإِذَا مَسَّ الْإِنسَانَ ضُرٌّ دَعَانَا لِجَنبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَا”

ربنا عالم بحاله ورحمته واسعة، بس هو خسران. 

خسران حلاوة القرب في وقت الرخاء. خسران إن ربنا يكون معاه دايماً مش وقت الاحتياج بس.

*الحالة الثالثة: العبد الرباني*

وده اللي فهم اللعبة صح. 

فاهم إن "رب الكون" هو اللي بيده كل شيء. 

الرزق بتاعه، الشفاء بتاعه، التوفيق بتاعه. 

لما الدنيا تضيق عليه يقول "حسبي الله ونعم الوكيل" وهو متطمن. 

ولما الدنيا تضحكله يقول "الحمد لله" وهو ساجد. 

لسانه رطب بذكر الله، وقلبه متعلق بالله. 

ده مش معناه إنه معندوش مشاكل. لأ.. عنده. 

بس الفرق إنه عنده يقين إن اللي خلق الكون كله مش هيضيعه. 

“أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ”

*الخلاصة*

حالك مع رب الكون هو اللي بيحدد حالك مع الدنيا كلها. 

اللي قريب من ربنا.. الدنيا بتهون. 

واللي بعيد.. حتى لو معاه قصور وفلوس بيحس إن ناقصه كل حاجة.

اسأل نفسك دلوقتي: أنا أنهي واحد فيهم؟ 

ولو مش عاجبك حالك.. الباب لسه مفتوح. 

“وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ”

رب الكون مستنيك

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Wissam Youness تقييم 5 من 5.
المقالات

1

متابعهم

1

متابعهم

0

مقالات مشابة
-