أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
قصص اسلامية

قصة سيدنا يوسف عليه السلام.. من بئر مظلم إلى فرحة اللقاء بعد سنين من الصبر

قصة سيدنا يوسف عليه السلام من أجمل القصص القرآنية اللي بتعلمنا الصبر والتسامح والثقة في ربنا، رحلة مليانة ابتلاءات ومواقف صعبة، لكن نهايتها كانت فرحة كبيرة وعوض من ربنا يفوق كل التوقعات

قصة سيدنا يوسف عليه السلام.. من بئر مظلم إلى فرحة اللقاء بعد سنين من الصبر

​قصة سيدنا يوسف عليه السلام.. من بئر مظلم إلى فرحة اللقاء بعد سنين من الصبر

​في قصص كتير بنسمعها ونتأثر بيها، لكن قصة سيدنا يوسف عليه السلام ليها مكانة خاصة في القلب، لأنها مش مجرد حكاية عن نبي من أنبياء الله، دي رحلة طويلة من الصبر والابتلاء والظلم، وفي آخرها فرج وعوض جميل من ربنا. والأجمل إن القصة دي ربنا حكاها لينا في سورة كاملة في القرآن الكريم، وسمّاها سورة يوسف.

​بداية الحكاية.. رؤيا غيرت مجرى حياة يوسف

​سيدنا يوسف عليه السلام كان ابن سيدنا يعقوب عليه السلام، وكان أبوه بيحبه حب كبير. وفي يوم من الأيام، يوسف شاف رؤيا عجيبة، وحكاها لأبوه، وقال له إنه شاف أحد عشر كوكبًا والشمس والقمر بيسجدوا له. سيدنا يعقوب فهم إن الرؤيا دي ليها معنى عظيم، ونصحه ما يحكيهاش لإخوته علشان ما يحسدوش.

​لكن الغيرة ساعات بتخلي الإنسان يعمل حاجات يندم عليها بعد كده، وده اللي حصل مع إخوات يوسف. حسوا إن أبوهم بيحبه أكتر منهم، وبدل ما يحاولوا يقربوا منه ويصلحوا علاقتهم بيه، فكروا يتخلصوا منه. وطلبوا من أبوهم ياخدوا يوسف معاهم، وبعدها ألقوه في بئر بعيد، ورجعوا لأبوهم بقميصه وعليه دم كذب، وقالوا له إن الذئب أكله.

​تخيلوا إحساس أب فقد ابنه بالطريقة دي، وإحساس طفل صغير بقى لوحده في مكان مظلم بعيد عن أهله! ومع ذلك، ربنا كان مع يوسف، وكان فيه قدر عظيم بيتجهز له، حتى لو محدش كان شايف الصورة كاملة وقتها.

​بعد فترة، مرت قافلة بالمكان، فوجدوا يوسف وأخرجوه من البئر، وأخدوه معاهم إلى مصر. وهناك بيعوه، وبدأت مرحلة جديدة في حياته، بعيدة عن أبوه وبيته وكل اللي يعرفهم.

​لكن الابتلاءات ما خلصتش عند كده. يوسف عليه السلام اتعرض لموقف صعب لما راودته امرأة العزيز عن نفسه، لكنه تمسك بطاعة ربنا ورفض المعصية، رغم صعوبة الموقف. وبعدها اتعرض للظلم ودخل السجن، مع إنه كان بريئًا. ودي من أكتر اللحظات اللي بتخلينا نفكر: إزاي إنسان يعمل الصح ويتعرض لكل ده؟

​لكن قصة يوسف بتعلمنا إن مش كل تأخير معناه حرمان، ومش كل باب بيتقفل في وشنا معناه إن الخير انتهى. ساعات الإنسان ما يعرفش الحكمة من اللي بيحصل له، لكن ربنا سبحانه وتعالى يعلم ما لا نعلم. 

image about قصة سيدنا يوسف عليه السلام.. من بئر مظلم إلى فرحة اللقاء بعد سنين من الصبر

​وفي السجن، يوسف عليه السلام ما فقدش أخلاقه ولا رسالته، بل كان بيساعد الناس ويفسر الأحلام بإذن ربنا. ولما ملك مصر شاف رؤيا عجز الناس عن تفسيرها، وصل الأمر ليوسف، ففسرها، ووضح إن مصر هتمر بسنين من الخير بعدها سنين من القحط، ولازم يستعدوا لها من بدري.

​وبفضل ربنا، خرج يوسف من السجن بعد ما ظهرت براءته، وأصبح صاحب مكانة كبيرة في مصر، وتولى مسؤولية خزائن الأرض، وساعد الناس في سنوات الشدة. سبحان الله! نفس الإنسان اللي اتساب في البئر واتظلم واتسجن، بقى سبب في إنقاذ ناس كتير من المجاعة.

​وبعد مرور السنين، جه إخوات يوسف إلى مصر يطلبوا الطعام بسبب القحط، وما عرفوش إن الشخص صاحب المكانة الكبيرة ده هو أخوهم اللي ظلموه زمان. وبعد أحداث ومواقف كتير، كشف يوسف عن نفسه ليهم، وقال لهم إنه يوسف وإن الله منّ عليه بالخير.

​والموقف اللي يستحق الوقوف عنده فعلًا هو رد فعل يوسف مع إخوته. كان يقدر يعاقبهم على كل اللي عملوه فيه، لكنه اختار العفو والتسامح، وقال لهم: «لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ» (سورة يوسف، الآية 92).

​وبعدها اجتمع يوسف بأبوه يعقوب عليه السلام وأهله، وتحولت سنين الفراق والحزن إلى لقاء وفرحة، وتحققت الرؤيا اللي شافها وهو صغير، بإذن الله.

​والدرس الجميل اللي بناخده من القصة دي إن الصبر مش معناه إننا ما نحزنش أو ما نتعبش، لكنه معناه إننا نفضل متمسكين بالإيمان حتى في أصعب الظروف. ونتعلم كمان إن الظلم مش نهاية الطريق، وإن التسامح قوة، وإن ربنا قادر يبدل حال الإنسان من الضيق للفرج ومن الحزن للفرح في الوقت اللي يريده.

الخاتمة

​وفي النهاية، قصة سيدنا يوسف عليه السلام بتفكرنا إننا ما نحكمش على حياتنا من موقف صعب بنمر بيه، لأننا مش عارفين إيه اللي مستنينا بكرة. يمكن الحاجة اللي بنفتكرها نهاية الطريق تكون بداية لخير كبير، ويمكن بعد أصعب أيامنا تيجي أجمل لحظات حياتنا. المهم نثق في ربنا، ونسعى للخير، ونصبر، وما نيأس من رحمته أبدًا.

تابع جديد زينب عبداللطيف هاشم

اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد
الإبلاغ عن المقال

لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.

سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق